الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 دعت دراسة نفطية الى ايجاد سياسة عربية نفطية تحافظ على المكانة العالمية للنفط العربى وتدفع بالتنمية العربية قدما الى الامام. وجاء فى الدراسة التى أصدرها مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان الحاجة الى سياسة نفطية عربية جديدة تبرز مع تحول النفط العربى الى سلعة منافسة نتيجة الاكتشافات الجديدة للنفط والتوجه العالمى نحو المصادر البديلة للطاقة وما أدى اليه التقدم التكنولوجى فى مجالات الطاقة من ترشيد الاستهلاك، كما أن النفط العربى يتمتع بميزة تسويقية من حيث عظم الاحتياطات وطول عمر الامداد والقرب من أسواق الاستهلاك الرئيسية. ولكن تحقيق السياسة النفطية العربية كما تقول الدراسة وهى بعنوان «نحو سياسة نفطية عربية» يقتضى وجود درجة متقدمة من التعاون العربى سواء من خلال المشروعات المشتركة أو منظمات ومؤسسات العمل المشتركة حتى لا يكون الانتقال من مرحلة السياسات النفطية القطرية الى سياسة نفطية عربية موحدة نوع من الامنيات غير الواقعية. وناقشت الدراسة الاشكاليات التى تثار حول السعر العادل للنفط وكيفية قياسه والتقلب الحاصل فى الاسعار مشيرة الى أن منظمة اوبك لم تعد المتغير الوحيد الذى يقرر اتجاه الاسعار وأن التعاون بين المنتجين والمستهلكين والشركات التى تمتلك التكنولوجيا ورؤوس الاموال وانخفاض معدلات المخزون العالمى من النفط وزيادة معدلات النمو الاقتصادى العالمى الى جانب التوترات السياسية والامنية التى شهدتها منطقة الشرق الاوسط عوامل تتدخل أيضا فى تحديد الاسعار. وشددت الدراسة على ضرورة التوازن فى السياسة النفطية العربية وخطورة التوسع فى الانتاج النفطى بما قد يودى الى سرعة استنزاف رصيد النفط العربى الا أن محور سياسة الترشيد ترتبط بسياسات تنويع مصادر الدخل فى الايرادات العامة وتحريك النشاط الاقتصادى. وبحثت الدراسة فى أهمية تطوير وتحديث الصناعة النفطية العربية كأحد أهم أركان السياسة النفطية العربية وهو ما يقتضى انشاء علاقات استراتيجية مع الشركات النفطية العالمية العملاقة خاصة في مجالات التصنيع والتسويق فضلا عن تبنى نهج الاندماج بين الشركات النفطية العربية نفسها وصولا الى الحجم القادر على المنافسة عالميا. ـ وام