الاحد 4 شوال 1423 هـ الموافق 8 ديسمبر 2002 أعدت بلدية دبي مختبرا مجهزا بكافة الوسائل والتقنيات لفحص واختبار لعب الاطفال المتاحة في أسواق الامارة، وذلك في اطار دورها الاجتماعي في تحقيق الحماية والسلامة للمجتمع بشكل عام وشريحة الاطفال على وجه الخصوص، حيث يحقق مختبر لعب الاطفال دورا تكامليا بالتعاون مع قسم حماية البيئة والسلامة في البلدية وذلك من خلال الحملات التفتيشية، المكثفة التي يقوم بها مفتشو قسم حماية البيئة والسلامة بادارة البيئة والفحوص المخبرية التي يقوم بها مختبر لعب الأطفال وهو احد أقسام مختبر دبي المركزي التابع للبلدية. وأكد المهندس عدنان عبدالرحمن شرفي مدير ادارة مختبر دبي المركزي في بلدية دبي أن الجهود التي تبذلها البلدية في تأمين سلامة وصحة افراد الجمهور كبيرة، وهي لا تقف عند حد أعمال الرقابة على الاسواق والتفتيش على المحال التجارية للتأكد من التزامها بالمواصفات اللازم توافرها في المعروضات وصلاحيتها للاستهلاك، بل تتعدى ذلك الى اخضاع بعض العينات للفحص المخبري، للتحقق بما لا يدعو مجالا للشك من خلو الاسواق من المنتجات الضارة بالمستهلك. وأضاف أن رقابة العاب الاطفال في اسواق الامارة تحظى بعناية أكثر من ادارة في بلدية دبي فهناك حملات تفتيش مستمرة تقوم بها ادارة البيئة ممثلة في قسم حماية البيئة والسلامة، يتم خلالها اجراء مسوحات لكافة لعب الاطفال المعروضة في أسواق الامارة، لتشديد الرقابة عليها، ومخالفة المحال غير الملتزمة، وجمع العينات، ليتولى مختبر لعب الاطفال في مختبر دبي المركزي دوره في فحصها واختبارها فيزيائيا وكيميائيا للتأكد من سلامتها وتناسبها مع سن الطفل الذي يعنى باقتناء مثل هذه الالعاب، وسحب الالعاب الضارة بالاطفال. وأوضح ان مختبر لعب الاطفال في مختبر دبي المركزي يتمتع بتجهيزات فنية كبيرة وأجهزة بالغة الدقة والحساسية من شأنها كشف أي خلل أو عيب في الالعاب المتوفرة بالسوق ومدى صلاحيتها للطفل وجودتها، ويمكن بناء على تحليلاتها أصدار تقارير دقيقة عن حالة كل لعبة على حدة. لا توجد مخالفات وقال المهندس محمد بدري رئيس قسم الاعتماد والمقاييس بمختبر دبي المركزي انه لم يتم تسجيل أي مخالفة في عينات ألعاب الأطفال التي تم فحصها في مختبر العاب الأطفال منذ افتتاح المختبر في يونيو الماضي، مشيرا الى أن مختبر لعب الاطفال يعد المرجع الأول والشامل للسماح بدخول شحنات الألعاب الى أسواق الامارة بناء على مواصفاتها الفنية ومدى توافقها مع معايير السلامة واشتراطات الأمان المطلوبة. وذكر انه تم تطوير المختبر في أكتوبر الماضي وذلك بتشغيل الأجهزة الخاصة بفحص مدى قابلية الألعاب المختلفة للاشتعال، حيث تم مؤخرا استيراد تلك الأجهزة ومن المقرر أن يتم الاستعانة بخبير بريطاني لمساعدة موظفي المختبر على استعمالها بشكل فعال. واكد المهندس بدري ان هذه الخطوة تأتي انطلاقاً من اهتمام البلدية بالبضائع المستوردة والمتعلقة بالاطفال في اطار حماية المستهلك. ودعا رئيس قسم الاعتماد والمقاييس أولياء الأمور عند قيامهم باختيار اللعب لاطفالهم الى التأكد من صلاحية اللعبة وتناسبها مع عمر الطفل. كما دعا الشركات الموردة والموزعين المحليين الى ضرورة وضع ملصق تحذيري باللغتين العربية والانجليزية في مكان بارز على وجه اللعبة يحدد الفئة العمرية على كل لعبة يتم استيرادها للعرض في الأسواق المحلية. وأضاف ان الكثير من الأطفال الرضع تقع بين ايديهم العاب يمكن أن تجزأ الى قطع صغيرة يسهل بلعها، كما ان بعض الدمى المطروحة في الاسواق المحلية يمكن فصل بعض اجزائها كالعيون وبالتالي بلعها، موضحاً أن اطفالاً دون سن العاشرة يحصلون من البقالات على ألعاب تقذف طلقات بلاستيكية غالباً ما يساء استخدامها وتؤدي بطبيعتها الى عاهات مستديمة. توعية ناجحة فيما أكد المهندس رضا حسن سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة بادارة البيئة نجاح برامج التوعية التي قام بها القسم لرفع مستوى الوعي لدى التجار والمستوردين حول ضرورة الالتزام بالمواصفات والشروط الخاصة بألعاب الأطفال المتداولة في السوق المحلي. وأضاف المهندس سلمان ان بلدية دبي قامت بدراستين حول موضوع لعب الأطفال حيث حددت الدراسة الأولى أنواع ألعاب الأطفال المتوفرة في السوق المحلي ومتطلبات البرامج التنفيذية لعملية الرقابة كعدد المفتشين وعدد الزيارات والمعايير التي اعتمدتها ضمن التشريعات المحلية وقد أبرزت هذه الدراسة ضرورة وجود مختبر مختص لتحليل الألعاب والبرامج التفتيشية الدورية للتأكد من التزام التجار بالضوابط واللوائح الصادرة في هذا الشأن. أما الدراسة الثانية، فقد ركزت على احتياجات مختبرات ألعاب الأطفال من أنواع التحليلات المختلفة مثل التحليل الكيميائي والتحليل الظاهري للألعاب والتحليل الفيزيائي بالاضافة الى طرق تحليل مكونات بعض الألعاب وفحص للألعاب الهلامية عن طريق تحليل الطبقة الخارجية التي يتوقع استخدامها عن طريق الفم أو تلامس الجلد. وقال المهندس رضا سلمان ان التحاليل أكدت أن هناك بعض الألعاب مصنوعة من مشتقات هيدروكربونية عالية ومركبات عضوية متطايرة وهي مواد خطرة على صحة الانسان وبالأخص على الأطفال مشيرا الى أن معظم الألعاب تأتي من دول شرق آسيا وأوضحت التحاليل أن معظم الألعاب التي تم تحليلها لم تتعد المستويات المحددة في القانون وذلك بفضل القوانين الصارمة والمراقبة المستمرة من قبل البلدية، وقد فرضت البلدية بعض الغرامات على مخالفي القانون واغلاق المحل في حالة عدم الالتزام بالقانون وتكرار المخالفة. فحوصات متنوعة وينقسم مختبر لعب الاطفال في بلدية دبي الى 3 شعب هي شعبة الفحوصات الفيزيائية وشعبة الفحوصات الكيميائية، وشعبة الفحوصات الميكانيكية، حيث أكدت منى نصيب سعيد أن مختبر لعب الاطفال يتلقى مختلف العينات من مفتشي قسم حماية البيئة والسلامة، ويتولى اعمال فحصها حسب خاصية كل لعبة ان كانت فيزيائية أم ميكانيكية أم كيميائية للتأكد من سلامتها ومطابقتها للمواصفات الاوروبية. وأوضحت أن من مهام المختبر التأكد من سلامة اللعبة للهو دون ان تؤذي من في السن الذي حددت ان تكون من اجلها، اذ يتم التأكد من سلامة لعبة الطفل الذي هو في عمر أقل من 3 سنوات وخلوها من أية زوايا حادة أو قطع صغيرة يمكن ابتلاعها، كما ان الاطفال في مثل هذه السن عادة ما يقذفون ألعابهم وبالتالي فان الاختبار يشمل ايضا اخضاع اللعبة لقوة التحمل. وأضافت ان بعض الالعاب قد تحتوي على مواد سامة مثل «العضاضة» التي تستخدم في مراحل مبكرة من عمر الطفل لحثه على تقوية اسنانه، وبالتالي يتم اختبار مدى توافقها مع الاطراف الحادة التي تحاكي اسنان الطفل، والالوان المائية. كما يتم في الفحوصات الكيميائية التأكد مما اذا كانت نسب العناصر السامة مثل الرصاص، الكادميوم، الباريوم، الزئبق، والكروم في المنتجات البلاستيكية المختلفة وفق المواصفات، ومدى امكانية اشتعال اللعبة ان جاورت اللهب، مثل بعض عينات العرائس، والالعاب الخشبية، والاقلام، والملابس التي يتقمص بها الطفل بعض الشخصيات الكارتونية، والاقنعة. كما ان الفحوصات الكيميائية تتضمن الاصباغ التي تطلى بها بعض اللعب مثل السيارات الصغيرة، والاقنعة. كما يعمل مختبر لعب الاطفال من خلال جهاز اختبار سرعة المقذوف على التأكد من مدى خطورة بعض المسدسات والسهام على الفئة العمرية التي حددت لها، مشيرة الى ان مختبر لعب الاطفال يتضمن الكثير من الاجهزة المختصة ببعض الجزئيات في اللعبة منها ما يختبر حجم اللعبة وتحديد امكانية بلعها، وما يختبر قابلية اللعبة للشد والضغط وظروف الحرارة العالية، وغيرها. بينما تخضع اللعبة في المختبر الكيميائي لاختبار تفاعلها مع الاحماض والانزيمات في معدة الطفل، بوضعها في جهاز يحاكي مثل هذه الظروف، حيث يتم اكسدة بعض المواد بالحمض لاستخلاص المادة السامة ووضعها في حمام مائي، ثم تمرر على جهاز الانبعاث الذري لاستخلاص المادة السامة منها. أما الفحص الميكانيكي فيتم اختبار سلامة بعض الدراجات الهوائية وألعاب التزحلق ومدى مطابقتها للمواصفات الفنية التي تضمن سلامة مستخدميها. ودعت منى نصيب محلات بيع لعب الاطفال الى ضرورة التأكد من وجود بطاقة التحذير التي تحدد الفئة العمرية المخصصة لكل لعبة، وطالبت أولياء الامور بضرورة التقيد بالبطاقة التعريفية الملصقة على كل لعبة والتي توضح سن الطفل الذي يمكنه ان يتعامل معها بسلامة وأمان، مشيرة الى انه ان كان هناك قانون يعاقب التجار عند مخالفاتهم للمواصفات الفنية فمن يعاقب بعض أولياء الامور الذين يبتاعون لأطفالهم العابا لا تناسب مراحلهم العمرية. وأوصت كذلك بضرورة رقابة الوالدين لألعاب اطفالهم وادراكهما الى ان هناك العابا مخصصة للاطفال من سن ثلاث الى اربع او خمس سنوات والعاب لاطفال فوق الخمس سنوات فلا بد من منح كل طفل اللعبة التي تتناسب مع سنه الى جانب منع الاطفال دون الرابعة اللعب بالالعاب الصغيرة التي يستطيع بلعها الاطفال. ويضم مختبر دبي المركزي في بلدية دبي احدث الاجهزة على المستوى العالمي الى جانب اشتماله على اقسام عديدة لفحص مواد البناء والبيئة والمواد الغذائية والمعادن الثمينة، ومختبر لعب الاطفال، ومختبرالاحجار الكريمة، واللوازم المنزلية، ومستحضرات التجميل، ومختبر المواد الغذائية، ومختبر المواد الهندسية والانشائية، وله اتصالات وتعاون مشترك مع شرطة دبي ودائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي للتعرف على الحوادث الناجمة عن سوء استخدام ألعاب الاطفال والقيام باجراء دراسات حول اضرار هذه الالعاب ومنعها مستقبلا حيث ان مختبر دبي المركزي هو أول مختبر في الدولة يمتلك امكانيات هائلة في فحص العاب الاطفال. ويقول هناك خطة لاصدار كتيب توعية لاولياء الامور يحتوي على بيانات شاملة لتوزيعه في اماكن بيع العاب الاطفال. كتب خالد درويش: