الخميس 1 شوال 1423 هـ الموافق 5 ديسمبر 2002 نظمت ثانوية الامام مالك بدبي محاضرة عنوانها «الجودة الشاملة في قطاع التعليم» القاها الدكتور منصور العور مدير ادارة الجودة الشاملة بالقيادة العامة لشرطة دبي واستهلها بتعريف الجودة قائلاً: ليست الجودة إلا نظاما لتحسين الاداء وعاملاً من عوامل تطويره، فهي بهذا المعنى تطوير للسلوك نحو الاجود في مختلف قطاعات الدولة ولاسيما قطاع التعليم الذي تبدو فيه الجودة في صورة خدمة يؤديها اولو الامر من الوزير الى المدرس لابنائنا الطلاب في سبيل تحسين ادائهم التربوي والتعليمي واكتسابهم مهارات جديدة. واستعرض الدكتور العور في محاضرته الخطوات العملية لتطبيق مفهوم الجودة الشاملة واوجزها في خمس خطوات متتالية لابد من مراعاتها وايجاد بيئة صالحة وقادرة مؤهلة لتنفيذها وهي: الادارة الفعالة للجودة الشاملة والمسح الشامل وخطة العمل ومتابعة التنفيذ وتقييم الاداء.. ومن هنا رأى ان الجودة الشاملة ستبدل بالسلوك السائد في قطاع التعليم سلوكاً آخر سيسهم في رفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب وسيساعدهم على اكتساب مهارات علمية في أرقى صورة واجودها بعيداً عن عمليتي التلقين والتخزين المعهودتين في مدارسنا. وخلال محاضرته اثنى الدكتور العور على رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب 2020 واستنكر ما اثارته من ردود افعال متشنجة، وقال: ان مثل هذه الرؤى والخطط بعيدة المدى يمكن ان تحقق على مراحل وخطوات جودة شاملة اذا ما توفر لها الوقت والجهد وتوفرت الكفاءات العالية وبعد ذلك يمكننا ان نرصد مؤشرات الاداء ونترقب نتائجها المنشودة لان الجودة لا تتحقق بين يوم وليلة ولانها في النهاية ليست «شهادة الايزو» ولا «جائزة الجودة» فحسب وانما هي ايضا استمرار للجهود المبذولة وتكامل للسياسات المختلفة واستطلاع للحاجات، هي مبادرة وتدريب وهي فعالية وكفاءة. واضاف: ان كل خطة عملية يجب ان تضع في حسبانها ان الطالب هو محور عملية التلقي وان المدرس هو محور عملية التعلم، ومن اجل نتائج جيدة ينبغي ان نوفر لهما مختلف الامكانات والظروف الملائمة. كتب يحيى عطية: