الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 في جلسة رمضانية استضافها المواطن محمد سهيل المزروعي مدير مصنع المرفأ لتغليف التمور وتعليب الخضروات بمنزله بمدينة زايد بالمنطقة الغربية وبحضور العديد من المواطنين والتربويين وعلى رأسهم سالم علي الهاملي مدير المنطقة الغربية التعليمية اجمع الحضور على ضرورة ان تشارك شركات البترول العاملة والشركات الاخرى العاملة بالمنطقة في دعم وتطوير المنطقة الى جانب دعم المشاريع والبرامج التربوية والتعليمية التي تنفذها المدارس، وخاصة مشاريع المدارس النموذجية والتي انشئت لابناء المواطنين وتقديم ما تحتاجه تلك المدارس من اجل اتمام برامجها التطويرية لما فيه مصلحة ابنائنا واكد المزروعي بان الابناء هم عماد هذا الوطن ويجب علينا رعايتهم من اجل مستقبل هذا الوطن ويجب علينا ان نشجعهم ونقدم لهم كل ما يحتاجون اليه ونأخذ بأيديهم لاكمال مسيرتهم التعليمية حيث اكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله «بأن اكبر استثمار للمال هو استثماره في خلق اجيال من المتعلمين». ومن هذا المنطلق فقد قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة بتبني فكرة انشاء المدارس النموذجية لابنائه المواطنين على مستوى الدولة حيث دعم سموه تلك المدارس مادياً وقدم لها كافة احتياجاتها ومستلزماتها لتمارس دورها التربوي التعليمي في خباء جيل من الابناء مؤهلين تأهيلاً علمياً جيداً ليمارسوا دورهم في الحياة العملية باقتدار واجمع الحضور على ان هذه المدارس وبعد فترة زمنية تعد بيئة خصبة ورافداً قوياً لتزويد تلك الشركات بالكوادر المواطنة المؤهلة لتأخذ دورها في تسيير دفة العمل في تلك الشركات حيث اثبت العديد من ابناء المواطنين العاملين بتلك الشركات قدرتهم على العطاء والابداع في مجال عملهم، واكدوا بان الشركات العاملة يمكن ان تستفيد من خريجي تلك المدارس بعد استكمال حياتهم الدراسية اذا ما احسن توجيههم نحو سوق العمل والتخصصات اللازمة حيث يعتبر قطاع البترول من اكبر القطاعات الاقتصادية العاملة بالمنطقة الغربية ولهذا يجب على تلك الشركات بل يتحتم عليها المشاركة في دعم المشاريع التربوية لتلك المدارس ومدها بالامكانات المادية اللازمة لها لتنفيذ برامجها وخططها لتكون محط جذب لابناء المنطقة الغربية لتتجه اليها العمالة ودعمها بالكوادر البشرية المؤهلة والمدربة خاصة وان المنطقة الغربية هي اقرب المناطق التي يمكن ان تستفيد الشركات من خريجيها في تسيير عجلة عملها وهذا يعود بالنفع والفائدة الاقتصادية على تلك الشركات اذا ما احسنت استغلال الخريجين من ابناء المنطقة وتقديم الحوافز المادية لهم حيث يوفر ذلك الكثير على الشركات من تأمين مواصلات وسكن للعاملين بها. وعرض الحضور ملاحظة مهمة حول مراكز التدريب التابعة لتلك الشركات والاشخاص الذين يتم تدريبهم فيها مشيرين انه ورغم وجود مراكز تدريب جيدة ومدربين اكفاء لتدريب وتأهيل الكوادر البشرية فاننا نلاحظ بأن معظم الملتحقين بتلك المراكز للتدريب هم اشخاص ليسوا من المقيمين بالمنطقة الغربية حيث يسعون بعد انتهاء فترة تدريبهم للعمل للانتقال الى اماكن اخرى قريبة من مقار سكناهم من اجل توفير الاستقرار الاسري والنفسي لهم وهو ما يسبب زيادة في الاعباء المادية على تلك الشركات هذا بعكس اذا ما كان المتدربون من ابناء المنطقة فان ذلك يلزمهم بالعمل في تلك الشركات. وحث الحضور الشركات على المشاركة في تطوير العملية التعليمية بالمنطقة وتقديم الدعم المادي لها والعمل كذلك على تقديم برامج تعليمية ولقاءات حول طبيعة عملها لتحفيز الابناء للالتحاق بتلك الشركات عقب تخرجهم كما وان المدارس النموذجية بالمنطقة ولاسباب عدة منها ان جميع طلبتها من المواطنين تعد بيئة خصبة وصالحة لمد تلك الشركات بالكوادر البشرية المؤهلة والمدربة بعد اكمال مسيرتها التعليمية. واذا ما احسن اعداد ومتابعة برامج تعليمية لطلبة تلك المدارس في مجالات عملها منذ البداية وسيكون لابناء المنطقة الحافز والدافعية لانجاح العمل في تلك الشركات نتيجة توفر الاستقرار النفسي والاسري لهم. واوضح سالم علي الهاملي مدير المنطقة الغربية التعليمية خلال الجلسة بانه يتخرج سنويا من المنطقة الغربية اعداد كبيرة من الطلبة المواطنين وعلى المدى الطويل ستكون هناك زيادة في اعداد الخريجين وهذا يتطلب فرص عمل لهم بعد اكمال تعليمهم الجامعي ومن هنا فاننا نحث الشركات العاملة بالمنطقة العمل على استقطاب وجذب ابناء المواطنين للعمل في تلك الشركات من خلال تقديم الحوافز وتشجيعهم للالتحاق بالعمل في تلك الشركات بعد تأهيلهم وينعكس هذا ايجابا على تلك الشركات حيث ستكون للابناء المقدرة على العطاء والالتزام والعمل بجدية تامة اذا ما وجدوا حوافز لهم واشار الهاملي الى المنطقة التعليمية ومدارسها لديها خطط طموحة تسعى لتحقيقها لتخرج بنتائج مفيدة تنعكس ايجابا على الابناء الا ان هذه الخطط والمشاريع والبرامج تحتاج الى دعم مادي فاذا ما طلبت منها تلك الشركات دعم تلك المشاريع فنحن على اتم الاستعداد للتجاوب معها بجدية وتنفيذها من اجل مصلحة ابنائنا ليساهموا في سد احتياجات تلك الشركات من الكوادر المواطنة المؤهلة. هذا واكد احمد سيف الهاملي رئيس مجلس آباء مدرسة زايد الثاني النموذجية بان طلبة المدارس النموذجية لديهم من المهارات والابداع والمقدرة ما يختلف عن اقرانهم في المدارس العديدة وكذلك مستواهم الدراسي متميز نظرا لما تقوم به تلك المدارس من تنفيذ برامج ومشاريع الى جانب ما يتلقاه الطلاب من اساليب مختلفة في التدريس والمناشط المختلفة وحث الهاملي الشركات على المشاركة بفاعلية في دعم تلك المدارس وتقديم العون المادي لانها في المحصلة تصب في قالب يخدم ابناء المواطنين وهذا يتوجب على الشركات بالمنطقة وهي كثيرة ان تقدم كل الدعم والعون المادي لتلك المدارس من اجل انجاح برامجها وخططها لما فيه مصلحة الابناء ومستقبلهم لانها في النهاية هي المستفيدة منهم بعد تخرجهم. كما اشاد الحضور بدعم ومساندة بعض الشركات وخاصة شركة ادنوك وجاسكو وتقديمها لبعض احتياجات تلك المدارس كما اشادوا ببادرة رجل الاعمال عبيد كنيش الهاملي في تحفيز الابناء على الجد والاجتهاد من خلال تخصيصه جائزة سنوية مقدارها مئة وخمسون الف درهم للطلاب والطالبات المتفوقين والمعلمين الى جانب تخصيص جائزة مستقلة مقدارها ثلاثون الف درهم لطلبة المدارس النموذجية وهي وسيلة تشجيع وحفز للابناء للمزيد من الجد والاجتهاد. المنطقة الغربية ـ حسين ابو حمام: