الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 عقد جمعة سعيد بن مسحار المهيري نائب مدير عام الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات مساء امس الاول مجلساً رمضانياً بحضور فرج بطي المحيربي رئيس جمعية الامارات للغوص وسلطان الغيث مدير عام الهيئة العامة للتأمينات والمعاشات وناصر عبدالله العوضي مدير عام شركة الامارات للتمويل ومحمد سلطان المحامي ومبارك بالجافلة ومحمد راشد وعدد من المواطنين والمقيمين، وتم خلال المجلس الرمضاني مناقشة العديد من القضايا الحيوية ومنها انضمام حكومة دبي للهيئة العامة للمعاشات وكيفية تشجيع الشباب على دخول مجال التجارة وانشاء الشركات والمشروعات الاستثمارية اضافة إلى مناقشة الاسباب والدوافع التي تؤدي إلى الاقتراض من البنوك والوقوع بين براثن الديون والفوائد المركبة. وحول انضمام دبي إلى الهيئة العامة للمعاشات قال سلطان الغيث مدير عام الهيئة ان هذه الخطوة تنبع من اهتمام حكومة دبي بالمواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم من جميع النواحي الاجتماعية والاقتصادية ودعم الموظفين واسرهم وقد صادف هذا الانضمام ارتياحاً كبيراً في اوساط الدوائر الحكومية ونحن من جانبنا نشكر حكومة دبي على هذه الثقة الكبيرة في الهيئة ونعدهم بأننا سنبذل كل جهدنا لتسهيل كافة الاجراءات وقد اتخذت الهيئة استعدادها وتم تشكيل لجان للاجتماع بالمسئولين في الدوائر والهيئات المحلية في دبي لتعريفهم بالخطوات والاجراءات اللازمة والنماذج والمستندات اللازمة لتطبيق القانون وتعريفهم بالمزايا التأمينية وكيفية تحصيل وتسديد الاشتراكات، ويوجد قسم للخدمات التأمينية في دبي للرد على الاستفسارات الخاصة بالافراد العاملين في دوائر دبي. وقال جمعة سعيد بن مسحار المهيري نائب المدير العام ان نظام التأمين الاجتماعي يعتبر احد دعامات المجتمعات الحديثة حيث يسعى إلى تأمين الفرد والاسرة، وحاجة الانسان إلى التأمين ضد مخاطر الحياة انما هو ضرورة ملحة لان الانسان معرض لكوارث الدهر. ولذا فإن التأمين الاجتماعي موضوع اساسي وغاية في الاهمية في اطار التخطيط الاجتماعي السليم لتحقيق الاهداف الاساسية لمجتمع متماسك، لان التأمينات الاجتماعية تعني الحماية الاجتماعية لفئة تقع على عاتقها مسئولية بناء مجتمع وزيادة انتاجيته وتوفير الطمأنينة والاستقرار للعاملين وعائلاتهم. واضاف انه منذ اشرق فجر اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة لم يغب عن فكر ووجدان اصحاب السمو حكام الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من العمل على تحقيق مجتمع الكفاية والعدل، مجتمع الامان والاستقرار، فشملت توجيهاتهم ورعايتهم كل المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق سعت الدولة إلى وضع قوانين المعاشات والتأمينات الاجتماعية مع التطوير المستمر لهذه القوانين حسب متطلبات المجتمع بما يحقق الامان والرعاية للمواطنين العاملين، ولقد اتبعت الدولة هذا النهج منذ قيامها وحتى صدور القانون الاتحادي رقم (6) لسنة 1999م بانشاء الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، كما بين القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999م في المادة (12) بالنسبة للقطاع الخاص على كل صاحب عمل ان يقوم بتسجيل العاملين لديه الخاضعين لاحكام هذا القانون لدى الهيئة خلال شهر على الاكثر من تاريخ التحاقهم بالخدمة وعلى صاحب العمل موافاة الهيئة ببيان اسماء العاملين لديه الذين انتهت خدمتهم خلال شهر على الأكثر من تاريخ انتهاء الخدمة. ونصت المادة (60) بأن يعاقب كل صاحب عمل في القطاع الخاص يخضع لاحكام هذا القانون بغرامة مقدارها خمسة آلاف درهم عن كل عامل لم يقم بالاشتراك عنه في الهيئة. وحول تشجيع الشباب للدخول والاشتراك في المشروعات الاستثمارية والتجارية قال ناصر العوضي مدير عام شركة الامارات للتمويل ان حكومة دبي كانت سباقة في تشجيع الشباب نحو العمل الحر والمشروعات الاستثمارية عن طريق مؤسسة الشيخ محمد بن راشد والتي كان لها دورها الكبير في الاخذ بيد هؤلاء الشباب وعدم انتظار الوظيفة والمشاريع التجارية تدرس بطريقة شاملة ودراسة جدواها وهناك تعاون بين مؤسسة الشيخ محمد بن راشد وبنك دبي الاسلامي وقد خصص بنك دبي الاسلامي 700 مليون درهم للمؤسسة لدعم مشاريع الشباب. واضاف ناصر العوضي ان الدولة لم تدخر وسعاً في توفير السبل الكاملة والكافية للتعاون مع القطاع الخاص لدخول الشباب في هذا المجال وتوجد مشاريع متعددة تحت التنفيذ وهي مشاريع فردية متنوعة تختص بتجارة السيارات والمكاتب التجارية مثل تدقيق الحسابات او مكاتب الاستشارات القانونية والمحاماة وانشاء المصانع، وهناك اقبال من الشباب ولابد من دراسة الجدوى لهذه المشاريع حتى تعم الفائدة على الشباب وعلى الهيئة التي تدعم هذه المشاريع. وبنك دبي الاسلامي كان ولا يزال يساعد في التطور الاقتصادي للدولة وبناء المباني التجارية والسكنية ومشروع المنزل وهو مشروع للمواطنين يتم عن طريق بناء مساكن للمواطنين وبشروط ميسرة منها امتلاك ارض سكنية ودفعة مقدمة حوالي 20% والسداد على 12 سنة وارباح مخفضة. ويقول محمد سلطان المحامي ان المجالس الرمضانية لها دور مهم وفعال في اثارة ومناقشة بعض القضايا والامور التي تحتاج إلى التوضيح او القضايا الملحة على الساحة ومن هذه الامور قرار حكومة دبي بالانضمام إلى هيئة المعاشات والتي تصب في مصلحة المواطن واسرته ومناقشة القروض واثرها السلبي على حياة المواطن، وتوجد مجموعة من المجالس الرمضانية المتميزة بمناقشاتها العميقة ومنها مجلس اللواء ضاحي خلفان. واضاف ان هناك عدة اسباب تقف وراء قيام الانسان بالاقتراض من البنوك ومنها ما هو ضروري ومنها ما هو غير ضروري اي يتم انفاقه على الاشياء الكمالية ويقوم به الشباب للحصول على سيارة آخر موديل او السفر وكل هذا بهدف المباهاة ولفت انتباه الغير وللتميز بين الاقران دون النظر إلى العواقب الوخيمة لهذا القرض المترتبة على العوائد والفوائد المركبة عند التأخر في السداد. وهناك من تضطره الظروف للاقتراض للعلاج او حاجة العائلة الماسة والظروف الطارئة والخاصة كالزواج وبعض المقترضين يفاجأون بالفوائد العالية، اضافة إلى ان الكفيل ينال نصيباً من النتيجة السلبية فهو كفيل سداد اذا لم يسدد المقترض ويقام عليه الحكم متضامنا. وفي بعض الاحيان تنجح الدفوع القانونية في تجنب المشاكل للمقترض وفي احيان اخرى لا تنجح ويقع تحت طائلة القانون. تغطية: السيد الطنطاوي