الاحد 26 رمضان 1423 هـ الموافق 1 ديسمبر 2002 وجه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة بتقديم الدفعة الثانية من المساعدات الانسانية للشعب الافغانى الشقيق وذلك بهدف رسم الفرحة على وجوه الاطفال والنساء والشيوخ الافغان الذين حرمتهم سنوات الحرب الطويلة من العيش الآمن وقضت على كل مصادر العيش وحولت البلاد لأرض مدمرة يصعب العيش بها. وتأتى مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة انطلاقا من القيم الاسلامية السمحة والدعم الاخوى للشعب الافغانى الشقيق. وقد جاءت توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة فى هذا الشهر الكريم بتقديم دفعة المساعدات الثانية والمتمثلة بعدد كبير من الآليات متعددة الاغراض بالاضافة لمجموعة من اجهزة ووسائل الاتصالات المدنية المختلفة لمواجهة الظروف الصعبة التى يعانى منها الشعب الافغانى. وقد اولى الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة اهتماما خاصا بهذه المساعدات الانسانية فور صدور توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة وتوصيات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لتصل الى الجهات المعنية فى افغانستان فى الوقت المناسب وبالصورة التى تعكس حرص الامارات على المساهمة فى توفير المستلزمات الضرورية للشعب الافغانى الشقيق . وقد تلقى الرئيس الافغانى حامد قرضاي هدية صاحب السمو رئيس الدولة اثناء استقباله علي محمد الشامسى سفير الدولة لدى باكستان والسفير غير المقيم لدى افغانستان والعميد الركن عبيد سيف الكعبى الملحق العسكرى لدى باكستان وذلك فى القصر الرئاسى بالعاصمة الافغانية كابول. وعبر الرئيس قرضاي فى تصريح خاص للاعلام العسكرى عن بالغ سعادته وهو يستلم الدفعة الثانية من المساعدات الاماراتية للشعب الافغانى مؤكداً ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات كان من اوائل الزعماء الذين قدموا ومازالوا يقدمون للشعب الافغانى المساعدات السخية انطلاقا من دوافع اخوية مما جعل لسموه مكانة لدى الشعب الافغانى وان هذه المساعدات تعكس حرص سموه على مساعدة ومد يد العون لكافة المحتاجين الامر الذى يؤدى الى تقوية العلاقات الثنائية بين البلدين . من جانب اخر عبر محمد يحيى معروف وزير الدولة الافغانى لشئون العلاقات الخارجية عن اعتزازه بالدفعة الثانية من الكرم الاماراتى السخى والمتواصل باعتباره اشارة واضحة للعلاقات الاخوية بين البلدين المسلمين. واكد كافة المسئولين الافغان والشعب الافغانى بهذه الالات والمعدات والاجهزة مما هم فى امس الحاجة اليها خاصة فى هذه الظروف الصعبة التى يمر بها الشعب الافغانى الذى عانى لسنوات طويلة من ويلات الحروب وكافة اشكال الدمار والخراب كما عبر عن شكره لدولة الامارات العربية المتحدة لمساعدتها السخية لافغانستان ودعمها المتواصل سواء من الناحية المادية او السياسية. وقال ان تلقى المساعدات الاماراتية من آليات عسكرية ومعدات ووسائل نقل واتصالات واجهزة كمبيوتر فى مثل هذا الوقت بالذات سيكون له كبير الاثر فى اعادة البناء وتعمير ما دمرته الحرب وسيساهم فى توفير جزء كبير من المستلزمات الضرورية لاعادة بناء البنية التحتية لافغانستان مؤكداً شكر وعرفان الحكومة والشعب الافغانى لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لمواقفه الكريمة والاخوية والتى سيظل الشعب الافغانى يذكرها لسموه لكونها تأتى كأول مساهمة عربية لافغانستان. من جانب اخر اكد محمد علي الشامسى سفير الدولة لدى باكستان والسفير غير المقيم لدى افغانستان للاعلام العسكرى انه تم بحمد الله تسليم الدفعة الثانية من المساعدات التى قدمتها حكومة دولة الامارات العربية المتحدة بمبادرة من صاحب السمو رئيس الدولة لمساعدة افغانستان حكومة وشعبا حيث تأتى هذه المساعدات فى اطار ارساء دعائم الامن والاستقرار فى افغانستان ومساعدة الادارة الحالية فى الحكومة الافغانية للنهوض بالشعب الافغانى ليجعله قادرا على التعامل مع النظام الدولى وان يكون هناك اعمار لهذا البلد الذى عانى طويلا من ويلات الحروب مشيرا الى ان المساعدات الحالية والتى تمثل الدفعة الثانية عبارة عن آليات متعددة الاغراض بالاضافة لمعدات وادوات مكتبية واثاث واجهزة اتصالات للاستخدامات المدنية المختلفة وذلك فى محاولة ليكون هناك استقرار فى هذا البلد الذى عانى الكثير. كما اكد السفير بأن الدفعة الاولى والثانية من المساعدات الاماراتية لأفغانستان لا تمثل كافة المساعدات الاماراتية بل هناك مساعدات عديدة منها لاعادة اعمار افغانستان. وقد تمثلت مساعدات دولة الامارات لاعادة اعمار افغانستان فى ميزانية رصدت بقيمة 35 مليون دولار خلال مؤتمر طوكيو وستتمثل اعادة الاعمار فى بناء مبان جديدة واعادة اعمار مبان قديمة والطرق والبنى الاساسية بجانب المساعدات اللوجستية اما بالنسبة للمساعدات الانسانية فسيشرف عليها مكتب الهلال الاحمر الموجود فى سفارة الامارات بكابول وهى تشمل مساعدات الايتام والفقراء والمحتاجين ومشاريع خيرية عديدة. ـ وام