الاحد 19 رمضان 1423 هـ الموافق 24 نوفمبر 2002 تحت رعاية وحضور الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع راعي الجائزة يقام الحفل الختامي للمسابقة القرآنية مساء غد الاثنين بقاعة المعارض في مطار دبي الدولي حيث يقوم سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بتكريم الشخصية الاسلامية والفائزين بالمراكز الاولى والمشاركين في المسابقة القرآنية الدولية. ومن جهة اخرى انهت لجنة التحكيم الدولية للجائزة مساء أمس اختبار ستة متسابقين من الامارات وافغانستان والعراق وباكستان وسيريلانكا وطاجيكستان وهم حسن ابراهيم علي الحوسني (امارات) وفريد احمد نور محمد (افغانستان) وبلال ضاري احمد (العراق) وحذيفة ابراهيم سلطان (باكستان) ومحمد صائم ابو عبيدة (سيريلانكا) وابو علي عبدالله (طاجيكستان). وفي لقاء مع احمد المقدم المستشار بالقنصلية الجزائرية قال اذا كان خير جليس في الدنيا الكتاب فإن خير جائزة في الدنيا جائزة القرآن الكريم فهي التي شجعت النشء على ان ينهجوا المنهج الرباني ودبي مدينة من المدن الرائدة في كثير من المجالات وها هي تتفوق في مجال القرآن الكريم وتكريم حفظته وهي محطة من المحطات التي تجلب الاهتمام العالمي ويستحق عليها الشكر والتقدير سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة لحرصه الشديد على هذا الخير الذي يعم ابناء المسلمين واعتقد ان هذه المسابقة فريدة ومتميزة على غيرها من المسابقات في الدول العربية والاسلامية وفي الجزائر لا يخلو مسجد من مدرسة او مكتب لتعليم النشء القرآن الكريم والتربية الدينية بجانب ذلك هناك الزوايا التي يتولى المشايخ فيها التحفيظ والتدريس. كما ان المشرفين والقائمين عليها متطوعون وهذه سنة دأبت عليها الجزائر من خلال هذه الزوايا وتوجد مسابقة على مستوى كل ولاية اي 48 مسابقة هي عدد الولايات بالجزائر ثم مسابقة على مستوى الدولة ويتم اختيار الفائزين لتمثيل الجزائر في المسابقات الدولية. ويقول ان الطالب الجزائري قام بدوره ومثل بلده تمثيلاً مشرفاً ونحن نشارك في مسابقة دبي لرابع مرة على التوالي وهي تظاهرة ربانية في هذه الامارة التي اصبحت منارة للقرآن الكريم ونتمنى لها التوفيق والنجاح. واضاف ان المتسابق الجزائري قرأ برواية ورش وهي من اصعب الروايات وهي منتشرة في دول المغرب العربي وتتطلب جهداً في القراءة وفي الألفاظ وأخطاء المتسابق كانت قليلة. وقال ان هذه السنة الثانية التي آتي فيها لحضور المسابقة وأعتقد ان التسابق هو تنافس شريف من اجل تشجيع الناشئة على حفظ القرآن الكريم وهو ما نصبو اليه جميعاً، والمتسابق الجزائري من ولاية غرداية وتبعد عن العاصمة 600 كيلومتر تقريباً ومن الولايات المتدينة والمحافظة. وقال انه في عام 1931م انشئت جمعية المسلمين الجزائريين حيث تأثرت بآراء الشيخ محمد عبده وجمال الدين الافغاني وابن باديس زعماء التنوير في العالم الاسلامي والذي تزامن عصرهم مع طه حسين والعقاد وغيرهم، وتم انشاء العديد من المدارس حتى وصل عددها الى اكثر من 540 مدرسة تسمى بمدرسة التربية والتعليم. والجائزة التفاتة طيبة يشكر عليها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتكريم علماء الأمة الاسلامية الذين لهم دور كبير في خدمة الاسلام والمسلمين وهي حافز لرجال العلم والفكر الاسلامي العرب وغير العرب وفرصة للتقارب بين العلماء في الدول الاجنبية. ويقول الدكتور عبدالغفار عبدالغفور الوكيل المساعد بوزارة الصحة ان الجائزة تجمع ممتاز لأبناء العالم الاسلامي على ارض الدولة فنتعرف عليهم وعلى قراءاتهم للقرآن الكريم والشيء الملفت في هذه السنة زيادة عدد الدول المتسابقة والاختيار الجيد للمتسابقين من جانب دولهم والتنوع في القراءات ووجود لجنة تحكيم نزيهة ومحايدة وعلى افضل المستويات، ويوجد اهتمام كبير بالقرآن الكريم من خلال وجود مراكز متعددة لتحفيظ القرآن وهذه المراكز وبالتعاون مع المسابقة المحلية للجائزة سيكون من نتائجه وجود متسابقين من الامارات يتنافسون في المسابقات الدولية. وقال ان شهر رمضان هو شهر القرآن وفي دول الخليج كان هناك تقليد في البيوت حيث تتم استضافة احد قراء القرآن يتلو في البيوت من اول الشهر الى آخره ويحضر الناس من جميع الجهات للاستماع اليه حتى يختم القرآن، والآن فإن المسابقة تعتبر امتداداً لذلك حيث يحضر الجمهور للاستماع الى ابناء العالم الاسلامي، وهذه الظاهرة من افضل ما تقدمه هو تشجيع هؤلاء على ان يكون هدفهم هو كتاب ربهم العزيز. واضاف ان الاختيارات الخاصة بشخصية العام الاسلامية صادفت اهلها منذ الدورة الاولى وحتى الدورة السادسة وهؤلاء الاشخاص علامات بارزة في العالم الاسلامي اعطوا من وقتهم وجهدهم الكثير وخدموا المسلمين في كل مكان وخدموا الاسلام ولذا فإنهم استحقوا هذا التكريم. ويقول احمد باعلي واسعيد متسابق الجزائر (16 سنة): ادرس في معهد «عمي سعيد» المواد الدراسية الشرعية وغير الشرعية وانا الآن في الصف الثاني الثانوي قسم آداب وعلوم انسانية، وبدأت حفظ القرآن في سن السادسة ضمن منهج الدراسة بالمدرسة لمدة سبع سنوات. واضاف انه بالنظر الى التعليم في الولاية فإنه من المرحلة الاولى الى السادسة مؤسسة ابتدائية ثم من السابعة الى الثالثة مؤسسة تكميلية، وبدأت في المؤسسة الابتدائية بدراسة مناهج محددة وفي السنة الثالثة كتبت آيات القرآن على اللوح من سورة البقرة وحتى سورة الجن اي 28 جزءاً. وكان لتشجيع والدي ووالدتي دور كبير في حفظي للقرآن ونجحت في مسابقة الولاية وعلى مستوى المسابقة الوطنية ثم رشحت للحضور الى دبي للتنافس في مسابقة دبي الدولية للقرآن الكريم. تغطية: السيد الطنطاوي