الاحد 12 رمضان 1423 هـ الموافق 17 نوفمبر 2002 اكد الدكتور عبدالله الخياط استشاري اطفال ومدير مستشفى الوصل ان الادارة تمكنت ومن خلال وضع نظام معين لعيادات النساء والولادة من التغلب تماماً على مشكلة المواعيد والانتظار وذلك من خلال زيادة عدد الاطباء وتحديد ايام معينة للنساء وايام اخرى للحوامل. وكشف الدكتور عبدالله الخياط في حوار اجرته معه «البيان» عن خدمة جديدة سيتم اطلاقها مطلع العام المقبل تتلخص في ارسال فريق من الممرضات المؤهلات والمدربات لتوليد الحالات الطبيعية في المنازل لمن يرغبن بذلك بهدف تخفيف الضغط على قسم الولادة، مشيراً الى ان هذا النظام متبع في معظم الدول بما فيها الدول المتقدمة، والى تفاصيل اللقاء. ـ ما هي اهم الانجازات التي حققها الدكتور عبدالله الخياط منذ توليه مهام مدير مستشفى الوصل وكيف استطعتم التغلب على مشكلة المواعيد والازدحام خاصة في العيادات المخصصة للحمل؟ ـ طبعاً اي نجاح او انجاز يتحقق لا يمكن ان ينسب الى شخص بذاته، وانما يأتي نتيجة للتعاون من قبل الجميع، ونحن في مستشفى الوصل نعمل كفريق واحد وهذا الفريق يضم الاطباء والممرضين والاداريين وموظفات المواعيد وحتى المراسلين والمراسلات والاهم المرضى انفسهم، ولا اخفيك ان مشكلة المواعيد والازدحام كانت تسبب لنا ارقاً باستمرار وجاءت على سلم الاولويات، وجربنا حقيقة اكثر من نظام وعملنا تقييماً له بعد فترة حتى استقر الامر في نهاية المطاف الى تقسيم ايام الاسبوع بحيث تم تخصيص ايام الاسبوع على النحو التالي: السبت حوامل وامراض نساء (مواطنين) واطفال جراحة وباطني لغير المواطنين، الاحد: حوامل وامراض نساء (غير مواطنين) وجراحة باطني مواطنين ،الاثنين: حوامل وامراض نساء (مواطنين) جراحة اطفال لغير المواطنين، الثلاثاء: حوامل وامراض نساء لغير المواطنين وجراحة للمواطنين وباطني اطفال لغير المواطنين، كما تم تخصيص عيادة داخلية لاكتشاف الحالات الطارئة (للحوامل) وتم زيادة عدد الاطباء العاملين بعيادات النساء والحوامل الى ستة اطباء وبهذه الطريقة استطعنا ان نتغلب الى حد كبير جداً على مشكلة الازدحام والتأخير ونتمنى ان نسمع آراء المراجعين ومقترحاتهم لنعمل على تلافي جميع السلبيات. واضاف الدكتور عبدالله الخياط «من ضمن الاجراءات الاخرى التي قمنا باتخاذها لتلافي الازدحام والضغط على قسم الولادة هو اخراج الوالدات ولادة طبيعية بنفس اليوم وحتى العمليات الصغيرة يتم الآن اخراجها بنفس اليوم اضافة لذلك ندرس الآن فكرة ارسال ممرضات متدربات ومؤهلات لتوليد الحالات الطبيعية لمن يرغبن بذلك في المنازل بهدف تخفيف الضغط عن قسم الولادة، وجميع هذه الاجراءات والافكار متبعة في معظم الدول بما فيها الدول المتقدمة طبياً. ـ وهل لديكم احصائيات بعدد المترددات على عيادات النساء والحوامل وعدد المواليد الجدد، وما هو معدل الولادات اليومية؟ ـ الاحصائيات المتوفرة حالياً هي لعام 2001 وقد بلغ عدد المترددات على عيادات الحوامل 30805 منهن 48% مواطنات اي حوالي 14684 و52% لغير المواطنات اي حوالي 16121، اما فيما يتعلق بأمراض النساء والولادة فقد بلغت 8055 منهن 45% مواطنات و55% غير مواطنات، وبلغ عدد المواليد الجدد العام الماضي حوالي 7000 مولود. معدل الولادات اليومية يتراوح ما بين 25-30 حالة وفي بعض الاحيان تصل الى 50 ولادة في اليوم الواحد، ومن هنا لجأنا كما اشرت سابقاً الى اعتماد نظام جديد وهو اخراج الوالدات ولادة طبيعية في اليوم نفسه لافساح المجال امام الحالات الاخرى. ـ وهل قمتم بالاستعانة بخبرات اجنبية قبل اعتماد هذا النظام؟ ـ في البداية قمنا بالاستعانة بخبرات اجنبية قبل اعتماد هذا النظام؟ و قمنا بالاستعانة بأحد الاطباء المخضرمين في النساء والولادة وهو استاذ في الكلية الملكية في بريطانيا وكان احد المسئولين عن امتحان الملكية البريطانية في الشرق الاوسط وحضر لمدة اسبوع وبعدها لمدة شهر وهو الآن موجود عندنا يقوم يومياً بزيارات لمختلف الاقسام ويحضر العمليات ويقدم لنا تقريراً كل اسبوع والهدف من ذلك هو دراسة الايجابيات والسلبيات ومواطن الضعف وايضاً تقييم الاطباء بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتقديم الافضل للمواطنين والمقيمين. تقبل الناس ـ وماذا عن مدى تقبل الناس لهذه الاجراءات وما هي المشاكل التي تواجهونها وما اطرف موقف تذكرة مع المراجعين؟ ـ الحامل تعودت في السابق ان تمضي يومين او ثلاثة ايام بعد الوضع في المستشفى وكان البعض يطلق عليها فترة نقاهة وفي بعض العمليات التي كانت لا تستدعي البقاء في المستشفى كانت تمضي حوالي اسبوع، لذلك عندما بدأنا بتطبيق الاجراءات الجديدة كنا نسمع بعض الانتقادات والبعض كان يتقبل الموضوع بمضض ولكن الآن بدأت الناس تتقبل الفكرة وأؤكد هنا بأن جميع الاجراءات لا علاقة لها بتخفيض او تقليل النفقات كما كنا نسمع في بداية الامر من بعض الاهل ولكن الهدف منها اعطاء وافساح المجال امام الجميع. اما المواقف الطريفة فهي كثيرة وتحدث تقريباً بشكل يومي واطرف موقف حدث عندما اشتكانا احد المواطنين لجريدتكم «البيان» في منتصف الليل وقمتم بالاتصال بنا اكثر من مرة كما اتذكر لان زوجته تأخرت عن الوضع، واتهمنا بالاهمال وعدم اللامبالاة، علماً بأنه احضر زوجته من لحظة شعورها بألم الولادة واخبرناه بأنها تحتاج الى وقت طويل ولكنه اصر على ابقائها في المستشفى، وبالتالي من الطبيعي ان نأخذ الوقت الكافي والطبيب هو الذي يقرر فيما اذا كانت الحالة تستدعي اجراء عملية قيصرية ام لا. وفاة الطفل ـ حادثة وفاة الطفل التي حدثت في مستشفى الوصل هل اثرت على سمعة المستشفى وكيف كانت ردة الفعل لديكم وهل انتهى التحقيق بالاكتفاء بادانة الممرضة، وهل فعلاً قمتم باتخاذ بعض الاجراءات الاحترازية لتجنب حدوث ذلك مستقبلاً؟ ـ الاخطاء الطبية تحدث في كل دول العالم، والتقارير التي توردها الصحف بين الحين والآخر عن الوفيات الناجمة عن الاخطاء الطبية في اكثر الدول تقدماً مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وغيرها مذهلة، ولا اخفيك بأن وفاة الطفل نتيجة الخطأ غير المتعمد كان بمثابة صدمة لنا في المستشفى والادارة بشكل عام، ولكن حرصنا وبتوجيهات من المدير العام على التعامل مع الموضوع بشفافية كاملة وقام هو شخصياً بعقد مؤتمر صحفي لتوضيح كل ما جرى واعلن عن تحمل الدائرة المسئولية الكاملة عن هذا الخطأ وتم احالة الممرضة والموضوع الى النيابة طبعاً، الخطأ كان واضحا ولكن هناك اشياء كثيرة مازلت شخصياً ابحث عنها لمعرفة كيف حدث الخطأ وسبب وجود محلول الاثيلين قرب محلول الجلوكوز وغيرها من التفاصيل الدقيقة. حوار ـ عماد عبدالحميد: