تستهل اليوم مؤسسات التعليم العالي عامها الاكاديمي الجديد 2002-2003 بقبول اكبر دفعة من الطلبة المستجدين في مختلف كليات التقنية العليا وجامعة الامارات العربية وجامعة زايد، حيث كان معالي الشيخ نهيان بن مبارك وزير التعليم العالي والبحث العلمي قد اعتمد في الثامن من اغسطس الجاري اكبر دفعة من المقبولين والمقبولات بمؤسسات التعليم العالي، حيث بلغ عدد المقبولين للعام الجامعي الحالي 11 ألفاً و108 من الطلاب والطالبات وذلك بزيادة 5% عن المقبولين في العام الماضي وبلغ عدد الطلبة المقبولين في جامعة الامارات 3 آلاف و972 طالباً وطالبة، بينما بلغ عدد المقبولين في جامعة زايد 635 طالبة، وفي كليات التقنية العليا 6 آلاف و501 طالب وطالبة. ومقارنة مع الدفعة التي تم قبولها العام الماضي والمقبولات بمؤسسات التعليم العالي حيث بلغ عدد المقبولين للعام الجامعي 2001-2002م 10 آلاف و623 طالباً وطالبة بجامعتي الامارات وزايد وكليات التقنية العليا، حيث بلغت نسبة القبول 90.1 في المئة من اجمالي عدد الطلبة المتقدمين والذي بلغ 11 ألفاً و787 طالباً وطالبة من بينهم 5 آلاف و56 طالباً وطالبة بجامعة الامارات و567 طالبة بجامعة زايد بفرعيها في أبوظبي 240 طالبة ودبي 327 طالبة و5 آلاف طالب وطالبة في كليات التقنية العليا في كل من أبوظبي ودبي والعين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة، كما ارتفعت اعتمادات المؤسسات التعليمية الثلاث في الميزانية العامة للعام 2001 اكثر من مليار و450 مليون درهم، منها 740 مليون درهم لجامعة الامارات، و190 مليون درهم لجامعة زايد، و520 مليون درهم لمجمع كليات التقنية العليا. بعد مرور 25 عاماً على تأسيس جامعة الامارات فإن عدد الدارسين بها في العام الجامعي الماضي 2001/2002 بلغ اكثر من 23 ألف طالب وطالبة، اضيف اليهم هذا العام 3 آلاف و972 طالبا وطالبة من المستجدين يدرسون في كلياتها التسع وهي: كلية العلوم الانسانية والاجتماعية، وكلية العلوم، وكلية التربية، وكلية الادارة والاقتصاد، وكلية الشريعة والقانون، وكلية العلوم الزراعية، وكلية الهندسة، وكلية الطب والعلوم الصحية، وكلية تقنية المعلومات. وتدرس جامعة الامارات اكثر من 40 برنامجاً في المرحلة الجامعية الاولى الى جانب مجموعة من برامج الدراسات العليا، حيث استقبلت كلية تقنية المعلومات بالجامعة اول دفعة في العام الماضي 2001/2002 بعد ان قرر مجلس الجامعة استحداثها قبل عامين بتكلفة 250 مليون درهم وتمنح الكلية درجة البكالوريوس الخاصة بتقنيات المعلومات في تخصصات الحاسوب الآلي وهندسة نظم الحاسب الآلي وهندسة برامج الحاسب الآلي وهندسة الشبكات ونظم المعلومات وأمن المعلومات والتجارة الالكترونية وتسعى الكلية لاعداد موارد بشرية عالية المستوى في مجال صناعة وتطوير تقنية المعلومات وتوفير ثروة بشرية ذات مهارات وقدرات في جميع المجالات التي اوجدتها ثورة المعلومات. وكانت جامعة الامارات قد وقعت في العام 1999 اتفاقية مع المنظمة العالمية للتربية والثقافة والعلوم «اليونسكو» للتعاون في مجال استخدام المعلومات والاتصالات بهدف تطوير برامج التدريس بالجامعة ووقعت الجامعة اتفاقيات اخرى للتعاون مع جامعات عالمية مثل جامعة «اسيدا» في اليابان، وكلية فازا بوليتكنيك في فنلندا، وجامعة طشقند في اوزبكستان، وعدد من الجامعات العربية العريقة كما وقعت الجامعة خلال العام 2001 اتفاقية مع مركز التعاون الياباني للبترول تقوم بموجبه المؤسسة اليابانية بتمويل مشاريع بحثية بقيمة اجمالية تبلغ 6.6 ملايين درهم سنوياً، حيث يتركز البحث على استخدام الكبريت العنصري في الزراعة ودراسة تأثير مخلفات المصافي البترولية على محطات التحلية. وقد بلغ عدد خريجي جامعة الامارات من الدفعة الاولى في العام 80/1981 وحتى الدفعة العشرين في العام 1999/2000 اكثر من 26 ألفاً و519 خريجاً وخريجة، منهم 18 ألفاً و349 خريجة. وبلغ عدد اعضاء هيئة التدريس 605 اساتذة وعدد المحاضرين في وحدة المتطلبات الجامعية 335 محاضراً، بالاضافة الى 13 معيداً ومعيدة وبلغت نسبة اعضاء هيئة التدريس من المواطنين اكثر من 25%. ويذكر ان جامعة الامارات قد وضعت البحث العلمي في مقدمة أولوياتها واهتماماتها حيث شاركت في تمويل 72 من مشاريع البحوث التخصصية التي تخدم المجتمع ودعت الجامعة اربعة من بيوت الخبرة العالمية المتخصصة في مجال تصميم المدن الجامعية للمنافسة في تقديم مخططات وتصاميم المدينة الجامعية المقرر انشاؤها في منطقة المقام وتستوعب اكثر من 24 ألف طالب وطالبة. وتنتظم الدراسة اليوم في كليات التقنية العليا في كل من أبوظبي ودبي والعين والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة حيث تم اعتماد قبول ما يزيد على 6 آلاف و500 طالب وطالبة هذا العام في اكبر دفعة طلابية في تاريخ هذه الكليات ليصبح العدد الاجمالي اكثر من 13 ألفاً و500 طالب وطالبة يتوزعون على 11 كلية ويدرسون اكثر من 80 تخصصاً. وفي معرض حديثه عن الكليات اشار د. طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا، مدير كلية ابوظبي ان الكليات وهي تستوعب هذا العدد الكبير من الطلبة فانها تتحمل مسئولياتها كاملة بتوفير التعليم النوعي وتزويد الطلبة بالمهارات المتطورة المطلوبة لسوق العمل وهو سوق متغير مما يفرض يقظة من نوع خاص. وأكد د. كمالي في معرض حديثه عن المتغيرات ان كليات التقنية العليا تحرص على تزويد الطلبة بأحدث الاجهزة حيث يتوفر لمعظم الطلبة الكمبيوتر المحمول المزود بأحدث البرامج التخصصية والتي تربط الطالب بالمنهاج مباشرة وتفتح أمامه سبل الاطلاع على المعلومات من مصادرها الاصلية مما ينعكس ايجابا على مداركه وثقافته مشيرا الى ان اهتمام الكليات بتوفير التكنولوجيا الحديثة، واستحداث برامج جديدة، وصل هذا العام الى عشرة برامج دراسة، ومجهودات توسعة المباني والمرافق الدراسية، انما هي ادوات لمواجهة التحديات بشكل علمي، من اجل مواكبة المتغيرات. وعلى الصعيد التقني اكد مدير الكليات ان هناك مجهودات كبيرة تبذل لتطوير التعليم الالكتروني في الكليات، وتشجيع الطلبة على الانخراط في العملية التعليمية بشكل أفضل، مما يتطلب تقوية البنية التحتية وتحديثها لتسهيل استخدام الاجهزة المتوفرة في الكليات، أو التي يمتلكها الطلبة. وفي تصريحات سابقة اشار الدكتور كمالي الى ان الكليات استطاعت ان توفر خريجين وخريجات بمستويات عالية من التأهيل والتدريب يستطيعون التعامل مع المستجدات في مجال التكنولوجيا، ولديهم القدرة على خدمة المجتمع، والمشاركة في مسيرة التنمية وهؤلاء الخريجون يمكن الاعتماد عليهم، كونهم تعلموا في الكليات ضرورة الالتزام بقوانين العمل، ولديهم المبادرات، والتفاعل الايجابي مع محيط العمل، اضافة الى انهم يطورون مهاراتهم باستمرار مما ينعكس ايجابا على بيئة العمل الانتاجية، فنرشحهم للعمل لدى المؤسسات الرسمية والخاصة، انطلاقا من ثقتنا بمخرجات الكلية. وأشار مدير الكليات الى انه في مجال التعاون في مؤسسات تعليمية عالمية رائدة، فقد حصلت الكليات على مزيد من الاعتماد العالمي لبرامجها، بعد تقويم شامل للعملية التعليمية الخاصة بتلك البرامج، وهذا ما يعزز ثقة المجتمع بالكليات والتأكيد على نجاح سياستها التعليمية التي تجمع ما بين التأهيل والتدريب وبين المحافظة على المستوى الاكاديمي والارتقاء به الى مستوى المؤسسات التعليمية العالمية مشيرا الى ان الاعتماد الاكاديمي ببكالوريس العلوم التطبيقية في ادارة الاعمال التجارية تحقق بعد فحص دقيق وشامل لكافة مراحل العملية التعليمية ومكوناتها وهذا ما تحرص عليه الكليات في اطار التقويم الذي تقوم به بين فترة واخرى لتعزيز وتطوير العملية التعليمية خاصة وانها ترتبط ارتباطا وثيقا بعملية التنمية وفق احدث النظريات والمناهج كون التعليم بشكل عام والتعليم التقني بشكل خاص يمثل مرتبة متقدمة في توفير الكوادر المواطنة للعمل في قطاعات العمل المختلفة في بيئة عمل عالية. وفي جامعة زايد ينطلق اليوم العام الاكاديمي الخامس للجامعة التي افتتحت في شهر سبتمبر عام 1998 وتستقبل طالباتها اللواتي يبلغ عددهن 2395 طالبة بفرعيها في ابوظبي ودبي. ويبلغ العدد الاجمالي لطالبات جامعة زايد القدامى في الدفعتين الثانية والثالثة 1411 طالبة والدفعة الرابعة اكثر من 470 طالبة، في حين وصل عدد طالبات الدفعة الجديدة للعام الى 675 طالبة تدرس منهن 258 طالبة في ابوظبي و 417 طالبة في دبي. وفي هذا الاطار وبمناسبة العام الجديد قال: د. حنيف حسن ان الجامعة استعدت لبدء العام الدراسي الجديد استعدادا مكثفا سواء من حيث استكمال عدد الهيئة التدريسية او توفير المرافق المناسبة وتجهيزها في كل من ابوظبي ودبي. واضاف د. حنيف حسن بأن الجامعة بدأت العمل في وضع الاولويات التي طرحها معالي الشيخ نهيان رئيس الجامعة في كلمته بالملتقى الخامس موضع التنفيذ وهي تطوير المناهج والبرامج الجامعية والاهتمام بالسنوات الاولى للطالبة في الجامعة باعتبارها سنوات حاسمة تتأصل فيها انماط السلوك التعليمي الرشيد ودعم انشطة البحث العلمي وتعميق دوره في الجامعة وتعريف المجتمع برسالة وبرامج وانجازات الجامعة. ويذكر ان جامعة زايد التي افتتحت عام 1998 بست كليات هي الاداب والعلوم والاتصال والاعلام والتربية ونظم المعلومات وعلوم الاسرة وعلوم الادارة كانت قد شهدت العام الجامعي الماضي 2001/2002 تخريج الدفعة الاولى من طالباتها.