تبنى قسم المكتبات العامة ببلدية دبي فكرة العمل التطوعي للطلاب من أجل إعطاء الفرصة للطلاب والطالبات الذين ينتمون إلى الفئة العمرية ما بين 12-15 سنة فرصة العمل الصيفي وقال محمد جاسم العريدي رئيس قسم المكتبات العامة إن فرصة التدريب الصيفي كعمل تطوعي في المكتبات العامة أتاحت للمشاركين التدريب و الاستعداد للمستقبل المهني و العمل في أي من المؤسسات الحكومية فيما بعد. وأضاف أن أعضاء الهيئة الإدارية في المكتبات العامة عملوا على تهيئة المتدرب للعمل وتعويده بصورة مبسطة على الالتزام بمواعيد محددة، والإحساس بقيمة العمل والاستفادة منه، هذا إلى جانب ما تقدمه للمتطوعين من خبرات علمية وثقافية وأخلاقية واجتماعية تجعل من المتطوع إنساناً على قدر من المسئولية في مستقبله العملي والعلمي معا. وأفاد أن المكتبات العامة لم تغفل الجانب الترفيهي، لإضافة جو من التشويق والمتعة في نفس الطالب المتطوع، والابتعاد به عن الروتين والملل، من خلال الرحلات والزيارات العلمية والتراثية والترفيهية في مختلف أنحاء إمارة دبي، إلى جانب الكثير من الأنشطة الهادفة، لجعل العطلة الصيفية ممتعة ومفيدة لهم وأشار العريدي إلى أن القسم تبنى العمل التطوعي العام الماضي خلال فترة البرنامج الصيفي ولكن هذا العام جاء بصورة أكثر فاعليةً وتنظيماً، موضحا بأن القسم سيكرره في العام المقبل، نظراً لنجاح هذه الفكرة بالصورة التي كنا نطمح إليها، ونخطط لها. و باستطلاع آراء أولياء أمور الطلاب والطالبات المتطوعين، قالت ولية أمر المتطوع عامر عباس في المكتبة العامة في أم سقيم بأن المكتبات العامة كانت ومازالت المنفس الوحيد الذي يلجأ إليه الطالب أثناء العام الدراسي، وأثناء العطلة الصيفية ففي أيام الدراسة يجد بها الطالب المساعدات العلمية من حيث الكتب والبحث واستخدام الحاسوب مما يساعده في دراسته، وكذلك أثناء العطلة يجد بها الترفيه والمتعة وذلك من خلال الأنشطة التربوية المتنوعة من رسم، تلوين، مسابقات، رحلات، عروض أفلام. ولكن والأهم من ذلك أن المكتبة قد فتحت ذراعيها لتلك الفئة العمرية ما بين 12- 15 سنة، وقدمت لها فكرة العمل التطوعي حيث أن هذه الفئة العمرية لها هواياتها ورغباتها وطاقاتها التي ترغب في استغلالها بشكل جيد. وكلنا نعلم أن هذه الفئة العمرية لم تجد الفرصة للعمل الصيفي كغيرها من الفئات الأخرى في أي من الدوائر الحكومية.وهذا أن دلّ على شيء فإنما يدل على مدى حرص المكتبات العامة على بناء جيل قوي علميا وثقافيا ومسئولا ويعي معنى العمل وأهميته. وأما المتطوع خالد مزبان خلف من المكتبة العامة في حتا (12 سنة) فقد قال سمع نصيحة أحد أصدقائه بالذهاب إلى المكتبة وعملا بنصيحته ذهبت إليها ووجدتها جميلة ويمكن الاستفادة منها في أوقات الفراغ وحل واجبات المدرسة. وفي فترة إجازة الصيف، لاحظت بأن الموظفات يبذلن جهدا في عملية الإشراف على الأطفال من حيث تنظيمهم نتيجة للاعداد الكبيرة من الأطفال، فاقترحت على إحدى الموظفات التطوع للمساعدة فوافقت.والمهام التي وكلت خلال تواجدي في قسم الرجال تشمل ختم الدوريات من المجلات والجرائد ووضعها على الأرفف وإزالة الدوريات القديمة وارجاعها في الملفات الخاصة بها، وأيضا الإشراف على الأطفال من الذكور بتوجيههم بتسديد لهم النصح والإرشاد في الاستفادة من خدمات المكتبة، مع تنظيم مسابقات ترفيهية لهم.أ ما المتطوعة شمه عبد الله الفلاسي من المكتبة العامة في أم سقيم، (13 سنة) قالت بأنني بدأت العمل التطوعي في مكتبة أم سقيم من العام الماضي خلال فترة إجازة الصيف.وكررت هذه التجربة الناجحة في هذا العام وجاء عملي أكثر دقة وتنظيماً والتزاما عن العام الماضي، لأنني اكتسبت خبرة.والمهام التي كنت أقوم بها هي التحضير للمسابقات الثقافية للأطفال مع الاعتناء بهم والإشراف عليهم في ظل تعليمات موظفة قاعة الأطفال، وأيضاً من المهام التي كنت أقوم بها ترتيب قاعة الأطفال وتهيئتها لاستقبال الأطفال من حيث ترتيب الكتب حسب تصنيف ديوي العشري، وتجهيز الاحتياجات للمسابقات من أسئلة ،هدايا،ألوان،أوراق تلوين، وغيرها الكثير. أما المتطوعة نوره السويدي فقالت: التحقت بالعمل التطوعي في المكتبة تشجيعاً من الموظفات ،لقضاء وقت ممتعاً ومفيداً وبعيداً عن الملل والفراغ.وأيضاً لان المكتبة تقدر جهودنا بتكريمنا في حفل ختام البرنامج الصيفي بشهادة شكر مع هدية قيمة نفتخر بها أمام الأهل والصديقات لذا أود تكرار هذه التجربة في العام المقبل حتى أبلغ العمر المناسب في قبولي كمتدربة صيفية في المكتبات.أ ما المتطوع علي خلف الحوسني من المكتبة العامة أم سقيم، فيقول أن هذه السنة الأولى التي ألتحق في المكتبة كمتطوع، فيما كنت في السابق أتردد عليها في فصل الصيف للاستمتاع والمشاركة في البرنامج الصيفي، وكنت أشارك في جميع فعاليات البرنامج، وغير مدرك حجم الجهد الذي تبذله موظفة قاعة الأطفال، أما الآن أقدر ذلك كثيراً بعد أن ساهمت في مساعدة الموظفات، والذي حببني إلى التطوع هو الأسلوب الطيب معي،والسماح لي في نفس الوقت بالمشاركة في جميع أجواء البرنامج الصيفي وما يحتويه من مرح ومتعة ورحل، وأيضاً التعرف على أصدقاء جدد واكتساب معلومات متنوعة ثقافية، أمنية، بيئية، وتقنية. ومع بداية العام الدراسي يطالبنا الأساتذة في كل من مادتي اللغة العربية والإنجليزية بكتابة موضوع إنشائي عن إجازة الصيف وكيف قضيتها ،أعتقد أنني سأحصل على الدرجة النهائية في التعبير الإنشائي بما لدي من معلومات وافرة اكتسبتها من خلال المكتبة.