استضافت اللجنة النسائية بجمعية الحقوقيين وداد ناصر لوتاه من الاصلاح الاسري بمحاكم دبي في حلقة نقاشية بعنوان «الاصلاح الاسري.. طبيعته ومشكلاته..» وذلك على هامش تكريم عضوات اللجنة المساهمات في الانشطة السابقة. وشهدت الحلقة النقاشية شريحة كبيرة من النساء المهتمات بالجانب الاسري وعدد من المحاميات والعاملات في المجال القانوني وتجاوز عدد الحاضرات 25 سيدة وهذا ان دل على شيء فإنه يدل على اهتمام تلك الفئات من عضوات ومساهمات ومشتركات.. بأهمية مثل هذه الحلقات والندوات التي تساهم بشكل كبير في نشر الوعي الشرعي والقانوني في العلاقات الاسرية. بدأت الحلقة بكلمة وداد ناصر لوتاه والتي تركزت في سردها لموضوع الاصلاح الاسري حول اهمية الاصلاح الاسري في تقليل المشكلات الاجتماعية التي تحدث في الاسر ويكون نتاجها الطلاق والتشتت وضياع الابناء. ثم عددت لوتاه عوامل نجاح اي مؤسسة تهتم بالاصلاح الاسري منها توافر صفات خاصة علمية وشخصية وأخلاقية للموجه الاسري الناجح كقدرته على تهيئة الجو المناسب من حسن الترحيب والابتسامة التي تودد العلاقة وتشعر الزائر والشخص القادم لعرض مشكلته بالطمأنينينة والراحة، وكقدرته على حسن الاستماع والتركيز معه في كل صغيرة وكبيرة واشعاره بأهمية حديثه فهو بهذا الاسلوب يكون قد ساعد في تقليل حجم المشكلة ومن ثم حلها بإذن الله.. ومن عوامل نجاح مؤسسة الاصلاح الاسري وجود سكرتير وسكرتيرة لدى مكتب المصلح الاسري.. حيث انه في كثير من الحالات التي صادفتها وجدت اهمية وجود الجنسين في المكتب لان المرأة في الاغلب تحب ان تتعامل مع امرأة مثلها توافقها في الاحاسيس والتكوين وتستطيع ان تأتمنها وتعرض المشكلة عليها كما هي. وترغب المرأة صاحبة المشكلة بعرض او كشف حالتها خاصة اذا كانت ناتجة عن اهانة وضرب من قبل الزوج في هذه الحالة من السهل عليها ان تكشف وضعها امام امرأة مثلها.. وبهذا يسهل ايصال المعلومة وكشف كل الملابسات.. وبالمثل الرجل ايضا في الاغلب يشعر ببعض الحرج والضيق اذا تعامل مع امرأة سكرتيرة ويفضل التعامل مع رجل.. وبعدها تطرقت الى اسباب الطلاق في مجتمعاتنا وانه في الفترة الاخيرة لوحظ وحسب آخر احصائية تزايد حالات الطلاق وكان اول الاسباب نتيجة الطلاق لضرر (تقصير في النفقة) وبينت انه على المرأة تفهم ظروف ووضع الزوج الاقتصادي فلا تثقل عليه بما لا يستطيع. وان الاسر عليها العيش والتكيف كل حسب وضعه وظروفه وان المشكلة تتمثل في ان بعض الاسر تكلف نفسها فوق طاقتها باحتياجات ليست بالضرورية ومعظمها من الكماليات مما يجر عليها مشكلات اقتصادية اكبر ومن ثم يستحيل العيش في هذا الوضع فيكون الطلاق. وذكرت ايضا ان السبب الثاني والذي لا يمكن تجاهله ايضا حيث انه يشكل نسبة ليست بالقليلة 85% حسب الاحصائية سابقة الذكر طلاق ناتج عن الاهانة (ضرب الزوجات) من قبل الازواج. وبينت ان مثل هذه التصرفات من قبل بعض الازواج تتعارض مع ما ورد في شريعتنا وديننا الاسلامي. وقد كانت المناقشة فعالة وأبدت معظم الحاضرات تفاعلا كبيرا حول الموضوع. وأيدت جميع الحاضرات المحاضرة كلمتها بخصوص ان اي اسرة مسلمة في اي مجتمع مهما كانت الفوارق الاجتماعية بأن تقيدها بأحكام الشريعة والسنة النبوية الشريفة يجنبها ويلات ومشكلات كثيرة والتزامها بالأحكام سيعود على المجتمع بأسره بالنفع 0