اكد المهندس احمد عبدالرحمن الجناحي رئيس قسم الارشاد السمكي بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان الاستزراع السمكي يعتبر من المصادر الاساسية التي يمكن الاعتماد، عليها لحماية الامن الغذائي في الدولة وتأمين البروتين الحيواني ذي القيمة الغذائية العالية اضافة الى حماية وتدعيم المخزونات الطبيعية والمحافظة على البيئة البحرية وخلق فرص عمل في مجالات الاحياء البحرية للكوادر الوطنية. وقال ان مركز الاحياء البحرية التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية بأم القيوين له الأثر البالغ في حماية الثروة السمكية بالدولة بعمليات الانتاج واكثار اليرقات بمختلف أنواعها مثل الصافي والهامور وتربيتها ثم طرحها في مياه الدولة بهدف تدعيم المخزون السمكي وهي احدى الطرق الحديثة المتبعة في دول العالم المتقدمة في هذا المجال مثل اليابان وكوريا للحفاظ على مخزوناتها البحرية. وأضاف ان الاسماك من اهم مصادر الغذاء منذ ان عرفها الانسان القديم وتتمتع بمكانة كبيرة كمصدر مهم للبروتين وقد اتجهت انظار الدول لاستغلال ثرواتها من الاسماك لتأمين حاجات الشعوب الغذائية وأدى هذا الى استغلال كبير واستنزاف هذه الثروات فبرزت اهمية الاستزراع السمكي كاحدى الركائز التي يمكن الاعتماد عليها لسد العجز بين العرض والطلب في مخزونات الاسماك الطبيعية. ويضيف ان نجاح الاستزراع السمكي يتوقف على عدة عوامل منها اختيار البيئة المناسبة للاستزراع والخبرة في التحكم ومعالجة الأمراض وتوفير الذريعة وكفاءة وسهولة وامكانات تصميم الانشاءات للمباني والأحواض وخطوط الامداد وتراكيبها واختيار الأنواع المرغوبة للمستهلك مع الاخذ بالاعتبار ان تكون معدلات نموها عالية وتتقبل الاغذية الصناعية ذات التكلفة القليلة وأيضا ان تكون على درجة من المقاومة للأمراض وتتحمل عمليات الاستزراع المختلفة. وهنالك عدد من النظم الرئيسية للاستزراع السمكي يمكن تصنيفها كما يلي: نظام الاستزراع غير المكثف ويعتمد هذا النوع على وضع عدد قليل من الاسماك او الاحياء المائية بصورة عامة في مساحات مائية كبيرة نسبيا ويعتمد على الغذاء الطبيعي في نظام التربية اي ان مدخلات الانتاج قليلة وبالتالي فإن المخاطرة تقل في هذا النوع، ولكن من سلبياته انخفاض الانتاجية مقارنة بالمساحة المستخدمة. ونظام الاستزراع شبه المكثف (شبه المتسع) وفي هذا النوع يتم وضع عدد متوسط من الاسماك في مساحات كبيرة نسبيا مع استخدام الاغذية الصناعية بجانب الغذاء الطبيعي في عمليات التربية، مع زيادة الرعاية والتحكم في بيئة الاستزراع هذا النظام الانتاج فيه اكبر، الا ان نسبة المخاطرة فيه تزداد عن النوع الاول. كما يوجد نظام الاستزراع المكثف ويعتمد هذا النظام على وضع اعداد كبيرة من الاسماك في مساحات مائية صغيرة ومتوسط الانتاج فيه كبير مقارنة بالنوعين السابقين ويعتمد على الغذاء الصناعي ذي القيمة الغذائية العالية اعتمادا كاملا، ويحتاج لخبرة ودرجة تحكم عالية وتزداد فيه درجة المخاطرة. ثم نظام الاستزراع عالي التكثيف بالرغم من ان هذا النوع غير منتشر بصورة عامة إلا أنه موجود ويتم فيه استزراع انواع معينة من الاسماك في غير بيئتها الطبيعية بالاعتماد كليا على الغذاء الصناعي وتوفير الجو الصناعي المطلوب وتبلغ درجة التحكم فيه الذروة كما هو الحال كذلك لدرجة المخاطرة. كما توجد ثلاثة طرق رئيسية للاستزراع والتربية بصورة عامة هي: الطريقة الاولى: طريقة التربية في الاحواض الترابية والأحواض المبطنة بالبولي ايثيلين وفيها يتم تحديد نظام الاستزراع حسب المنطقة ونوع الكائن المستزرع،. وتتعدد اشكال الاحواض التي يتم الاستزراع فيها من الدائري الى الشكل المستطيل، وتعتبر هذه الطريقة من الطرق الحديثة عالية التكلفة والانتاج، وهي تعتمد على انشاء احواض كبيرة من الاسمنت او الألياف الزجاجية ويتم توصيل المياه والهواء اليها. اما الطريقة الثانية: فهي التربية في اقفاص اما عائمة او غاطسة في البحر او البحيرات وتختلف احجام الاقفاص من عدة امتار الى نحو 100 متر مكعب. ولهذا فإن المواد المستخدمة في عمليات التصنيع ايضا تختلف فهي اما من الاخشاب او الاقفاص المطاطية او حتى الاحواض الفولاذية الثابتة. وأسلوب التربية فيها يعتمد على الكثافة العالية بصورة عامة من الطريقة الاولى لقلة تكاليف الانشاءات وقلة التكاليف الغذائية. والطريقة الثالثة: وهي تربية المحاريات والتي تشمل العوامات الطافية والخيوط الطويلة والتربية فوق القاع والعصيان، ويمكن تطبيق هذا النوع في المناطق الساحلية والخيران ويعتمد استخدام كل اسلوب على نوع الكائن المستزرع والتكاليف الاقتصادية للمشروع. كتب السيد الطنطاوي: