أشاد العميد سعيد محمد الكمدة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة بالمستوى الاخلاقي والمهاري الذي يتمتع به طلبة الدورة الصيفية الثالثة عشرة، والعروض الرائعة التي قدموها، مما يدل على الاهتمام الذي لقوه من مدربيهم والمشرفين الذين منحوهم كل اهتمام وساهموا في تكوين شخصيات ناضجة. جاء ذلك خلال حضوره الحفل الذي نظمته أكاديمية شرطة دبي بالتعاون مع الادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي بمناسبة تخريج منسوبي الدورة التي دأبت القيادة العامة لشرطة دبي على تنظيمها صيف كل عام منذ ثلاثة عشر عاماً، حيث بدأت عام 1990 بثمانين طالباً توزعوا بين مركز شرطة حتا (50 طالباً) والادارة العامة للنقل والانقاذ (30 طالبا) ليصل العدد الاجمالي حتى العام الماضي إلى ألفين و618 طالباً اضافة إلى 317 طالباً خريجي الدورات الصيفية هذا العام التي استضافتها القيادة العامة لشرطة دبي بمختلف اداراتها ومراكزها. وقد بدأ حفل الاختتام الذي حضره مديرو الادارات العامة بشرطة دبي والعقيد أحمد علي عبيد السعدي مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي بالنيابة، والمقدم حسن الريس مدير اكاديمية شرطة دبي بالوكالة، ومديرو المراكز وأولياء أمور الطلبة بدخول الطابور وتحية العلم، ثم بعدها قام راعي الحفل بتفتيش الطابور قبل ان يتلو أحد الطلبة آيات من الذكر الحكيم ايذانا بافتتاح العرض الذي بدأ بعرض المسدس العادي مع حركات فك وتركيب الأسلحة واستخدامها وعروض المشاة والجري وفنون التايكواندو والرماية بوضعيات مختلفة. كما تضمن حفل الختام توزيع الشهادات والمكافآت على طلبة الدورة والتقاط صور تذكارية مع راعي الحفل وضيوفه. وقال العقيد أحمد علي السعدي مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي بالنيابة ان الدورة التي عقدت هذه السنة في اكاديمية شرطة دبي لأول مرة تأتي امتداداً واستكمالا للبرنامج الشامل الذي أمر القائد العام لشرطة دبي به لتحقيق التواصل مع المجتمع، واحتضان ابنائه وحمايتهم بكل الوسائل من الانحراف وتفعيل عامل الوقت واستثماره بما ينفع النشء في دورات متنوعة ابتداء من التوجيه الديني والأخلاقي مروراً بالتدريب العسكري وحتى التدريب على عمليات الغوص. ودعا العقيد أحمد السعدي أولياء الأمور والمهتمين لتوجيه النشء إلى ما فيه نفعهم ونفع وطنهم محذراً من التعامل مع أية اجازة مدرسية بوصفها وقت فراغ مهدوراً لا قيمة له، لأن فترة الصيف التي تقارب ثلاثة أشهر وقت ثمين يجب استثماره والاستفادة منه لتعليم الطلاب مهارات وقدرات يحتاجون إليها في حياتهم العملية ومنحهم فرصة الاحتكاك بالحياة ومتطلباتها بعيداً عن مقاعد الدراسة. وأشار مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي بالنيابة إلى ان شرطة دبي استقبلت هذا العام ما يزيد على 300 طالب منهم نحو 80 طالباً في مركز شرطة حتا حتى دأب على تنظيم دورات صيفية لأبناء المنطقة بالتعاون مع الادارة العامة للتوجيه المعنوي، بينما استقبلت الادارة العامة للنقل والانقاذ 37 طالباً، واستقبلت اكاديمية شرطة دبي قرابة 200 طالب، منوهاً إلى ان البرنامج الصيفي لشرطة دبي اشتمل كذلك على مسابقة مجلة «خالد» التي تصدرها ادارة الاتصال الجماهيري اضافة إلى مسابقات الأنشطة الصيفية السنوية على مستوى الدولة، مع الاخذ في الاعتبار التعامل مع الطلبة على اختلاف مستوياتهم الدراسية وقدراتهم الجسدية. وأكد ان التوجه العام لقبول الطلبة في الدورات الصيفية كان منح الفرصة لوجوه جديدة من الطلبة ممن لم يشاركوا في هذه الدورات من قبل وذلك انطلاقاً من تعميم الفائدة ومنح أكبر عدد ممكن من الطلبة الفرصة للاستفادة منها، مشيرا إلى ان هناك ضباطاً يعملون الآن في شرطة دبي كانوا ممن التحقوا بهذه الدورات في يوم من الأيام وساهمت في زرع الحياة العسكرية والضبط والربط والانضباط في نفوسهم. من جانبه أشار النقيب سعيد محمد هاشل الخاطري مدير ادارة التدريب بالوكالة في أكاديمية شرطة دبي إلى ان الاكاديمية التي استقبلت الطلبة في التدريب الصيفي للمرة الأولى نجحت في سد الفراغ الذي تركه انشغال الادارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ بالترتيب لمؤتمر الصندوق والبنك الدوليين في دبي وهي التي اعتادت استضافة هذه الدورات الصيفية منذ سنوات عديدة. وقال: التحق طلبة المدارس المشاركون ببرنامج مكثف يبدأ من السابعة صباحاً وينتهي الساعة 30:12 ظهراً، ويشتمل على حصص رياضية وتدريب مشاة وكيفية الدفاع عن النفس وفك وتركيب السلاح اضافة إلى فنون الكاراتيه والسباحة وبعض الألعاب الترفيهية ووجبة الافطار اليومية، واستطعنا ان ننشئ نوعاً من الألفة والصداقة بين الأطفال الذين لم يتجاوزوا الثامنة من اعمارهم وبين الأسلحة حملوها وتدربوا عليها وأدخلت في أنفسهم معاني الرجولة والشدة. وأضاف: لم نعتمد على الجانب العملي الميداني فحسب ولكننا نظمنا زيارات للطلاب إلى المواقع المهمة في شرطة دبي مثل المتحف في مبنى القيادة العامة وادارة تدريب الكلاب البوليسية وغرفة العمليات، مشيرا إلى ان الضباط والمدربين الذين أشرفوا على الطلبة لاحظوا تغييراً في سلوكياتهم نحو الانضباط والالتزام والطاعة والتحمل وحب النظام والدفاع عنه، حيث تشربوا هذه المبادئ وكذلك بدأوا يتعاملون مع الأمور بجدية أكبر وحرص على اتخاذ الموقف الصحيح، وكذلك تفعيل مبدأ التعاون والعمل المشترك الذي يعبر عن الجماعة، موضحاً ان معظم ما تعلمه الطلبة أظهروه بوضوح خلال حفل التخريج وحصل جميع الطلبة على شهادات تقدير اضافة إلى المكافآت التي قررتها القيادة للمشاركين، بينما كانت هناك مكافآت خاصة للأول في التدريب العسكري، والأول في السلوك والأول في فك وتركيب السلاح وأصغر طالب في الدورة. من جانبه نبه النقيب سلطان علي خميس الشامسي مدير ادارة ضباط الصف بالوكالة إلى ان الدورة لم تتجاهل جانب التوعية النظري بالرغم من طابعها الميداني، فقد كانت هناك محاضرات يومية ألقاها كبار الاساتذة والمحاضرين حول الثقافة الاسلامية والثقافة الشرطية والاخطاء المسلكية والاسعافات الأولية ومسرح الجريمة وفن التعامل مع الجمهور والثقافة القانونية وكيفية التعامل مع الطريق أمنياً ومرورياً وسلوكياً، مشيرا إلى ان الطلاب توزعوا على خمس مجموعات ضمت الأولى طلبة المرحلة الابتدائية العليا بينما ضمت المجموعتان الثانية والثالثة طلبة المرحلة الاعدادية وضمت المجموعتان الرابعة والخامسة طلبة المرحلة الثانوية وتلقى الطلبة التدريب والمحاضرات حسب مستواهم الدراسي. وأضاف النقيب الشامسي: حضر طلاب الدورة الصيفية في الاكاديمية حفل التخرج الذي شهدته الاكاديمية لطلبتها ومرشحيها، مما عزز ثقتهم بأنفسهم وبأهميتهم، موضحاً ان الدورة ساهمت في تعويدهم الحياة العسكرية واحتكاكهم بأفراد الشرطة وتعريفهم مهام الشرطة خاصة الجانب العسكري منها. وقال الوكيل علي ثابت قايد مشرف الدورة الميداني: لا نستطيع ان نحصر فوائد الدورة في بعض النتائج الملموسة لأن الجميع استفادوا بدرجات متفاوتة وغرسنا في أنفسهم خصالاً سوف تتجلى فوائدها في المستقبل، ومن أهمها مبدأ الطاعة التي تعد من المبادئ العسكرية المهمة، كذلك اشتملت الدورة على برامج علمية ومهارية مجانية لا يمكن للطلبة ان يتعلموها خارج الاكاديمية إلا بدفع رسوم كبيرة بينما كانت الاكاديمية طوال فترة الصيف تعلم وتدرب وتقدم اللباس والطعام مجاناً اضافة إلى مكافآت مالية مجزية.أ ما الرقيب اختيار حاج احمد المدرب الميداني فقد أشاد بانضباط الطلاب والتزامهم وسرعة استجابتهم خاصة لما يتعلق بالاخلاق الحسنة والصفات الشخصية المحمودة مثل أدب الحوار والنقاش والاستماع، وقال: نتمنى ان يكون هناك ترتيب معين يسمح بنقل هذه الدورة إلى المدارس خلال العام على شكل حصص عسكرية لكي نتمكن من تعميم الفائدة على اكبر عدد ممكن من الطلبة مشيرا إلى ان مدرسة الامام الشافعي كانت قد بادرت إلى طلب هذه الحصص ولبت الاكاديمية طلبها.