اكد العقيد عثمان محمود محمد ابو الشوارب، القائم بأعمال مدير عام شرطة عجمان اهمية تضافر الجهود في سبيل مكافحة آفة المخدرات مطالباً بأن تلعب المؤسسات الاجتماعية، المختلفة دوراً اكبر الى جانب دور الشرطة في الحفاظ على الشباب من عدم الوقوع في براثن المخدرات، وقال في حوار مع «البيان» ان شرطة عجمان تبذل جهوداً متواصلة من اجل اعادة تأهيل المدمنين ودمجهم في المجتمع ووضع لهذا الامر برنامج متابعة مستمر يشمل الفحص الدوري والرقابة الدائمة والعمل على القضاء على الظروف التي ادت بالمدمن للدخول في عالم المخدرات. كما اشار الى ان شرطة عجمان افتتحت مؤخراً مركز شرطة الحميدية والذي سيسهم في تقديم العديد من الخدمات الأمنية الشاملة مثل التحقيق والبحث الجنائي وحوادث المرور، كما تم ربط جميع مراكز ونقاط الشرطة بعجمان بأحدث اجهزة الحاسوب وربطها مباشرة مع وزارة الداخلية. وحول اكثر الجرائم انتشاراً في الوقت الحالي بعجمان اشار العقيد ابو الشوارب الى ان جرائم الاحداث تعد اكثر انتشاراً مثل السرقات البسيطة وجرائم الشبكات ودعا القائم بأعمال مدير عام شرطة عجمان اولياء الامور الى ضرورة مراعاة اولادهم وعدم تركهم في الطرقات الى اوقات متأخرة من الليل، مؤكداً ان شرطة عجمان تقوم بتوقيف اي حدث بعد الساعة الثانية صباحاً وحفظه بأحد المراكز واستدعاء ولي امره لكتابة تعهد بعدم تكرار مثل هذا الامر مؤكداً ان الشرطة ترمي من ذلك الى الحفاظ على الشباب وعلى امن وسلامة كافة افراد المجتمع وفيما يلي نص الحوار: ـ أفرزت ثورة المعلومات الراهنة العديد من الجرائم التي تعتبر حديثة على العالم ما هو واقع هذه الجرائم بعجمان وما هي جهودكم في محاربة نوعية هذه الجرائم؟ ـ نعم هناك جرائم حديثة لم تكن تعرف حتى وقت قريب ولكنها برزت الآن مثل سرقات بطاقات الائتمان وبطاقات السحب الآلي واختراق شبكة الانترنت لمعرفة الحسابات المصرفية وتزوير الارقام السرية وسحب بعض الحسابات او الحصول على معلومات سرية لبعض الجهات والشركات، وبث فيروسات في شبكة الحاسوب تتسبب في تلف العديد من البرامج والخسائر الاقتصادية، والذين يقومون بهذه الجرائم لهم اهداف اقتصادية او سياسية وقد اصبحت مثل هذه الظواهر بفعل ثورة التقنية الحديثة منتشرة في كل بلدان العالم، لكن نحن كشرطة نبذل جهوداً حثيثة لملاحقة هذه الجرائم على اساس منع وقوعها، إلا انه من الصعوبة منع بعض هذه الجرائم، كما ان وزارة الداخلية تقوم بتأهيل الضباط عن طريق الوحدات التدريبية المستمرة في مجالات الحاسوب والانظمة الخاصة بالبرامج المتطورة للوقوف في وجه الجرائم الاقتصادية المختلفة وحماية حقوق الآخرين، وفيما يتعلق بحدوث هذه الجرائم بعجمان فإن هناك بعض القضايا الخاصة بسرقات بطاقات الائتمان واستخدام الارقام السرية واستطاعت الشرطة ضبط هذه الجرائم واعادة الحقوق الى اصحابها. ـ ما هي اكثر الجرائم التي تعتبر هاجساً أمنياً لديكم الآن؟ ـ اكثر الجرائم هي جرائم الشيكات المرتجعة وبعض سرقات الاحداث وهي ليست جرائم ذات اهمية، ومشاكل الاحداث في الصيف تعتبر هاجساً دائما لرجال الشرطة بسبب الفراغ، وقد اعلنت شرطة عجمان قبل فترة عن تنظيم دورة تدريبية للشباب لحفظهم وتأهيلهم وتزويدهم بالتوعية الامنية المختلفة، ولكن للاسف كان هناك إحجام ولم يسجل احد في هذه الدورة مما ادى الى الغائها ونرجع هذا الامر الى اولياء امور الطلاب لعدم اهتمامهم بعملية الرقابة حيث يلاحظ في ساعات متأخرة من الليل وجود بعض التجمعات الشبابية، واذا لم يكن الابن منحرفا فسوف يصبح منحرفاً، بسبب سلبية أولياء الامور وقد اتخذت شرطة عجمان اجراءات منها تكثيف الدوريات واذا وجد اي حدث بعد الساعة الثانية صباحا يحجز في المركز لحين احضار ولي امره ليتعهد بعدم تكرار الامر، وذلك بغية الحفاظ على الشباب من الانحراف وحماية امن وسلامة المجتمع وأناشد في هذا المقام اولياء الامور التعاون مع الشرطة والحفاظ على اولادهم وإحكام الرقابة عليهم. ـ ما هو حجم المخدرات التي ضبطت خلال نصف العام الحالي بعجمان ومن ثم كيف يمكننا محاربة هذه الامة؟ ـ خلال نصف العام الحالي تم ضبط 12 متعاطيا وهي حالات ترويج وخمس حالات استنشاق وسبع حيازة وحالة جلب، كما تم ضبط 783 حبة مختلفة الانواع و31 جرام هيروين و11 كيلو غرام حشيش، ومع التسليم بأهمية دور الشرطة في محاربة آفة المخدرات الا انه لا يمكن اختصار محاربة آفة المخدرات على اقسام المخدرات فحسب وانما ينبغي توسيع منظور محاربة هذه الافة بالتعاون مع الجهات الاخرى، حيث تبدأ المكافحة من الأسرة ومن ثم المجتمع وكافة الدوائر المعنية بالرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، اضافة الى وسائل الاعلام ودور الارشاد الديني ولا ننسى في هذا المقام ذعر التوجيهات السامية الصادرة عن صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والتي توجه بضرورة توفير فرص العمل للمدمنين بعد اعادة تأهيلهم او قضائهم مدة العقوبة المقررة عليهم حتى لا يقعون فريسة لهذه الافة مرة اخرى. ـ البعض يرى ان مدمني المخدرات بحاجة الى دعاية اكثر من الحاجة الى عقاب كيف ترون ذلك؟ ـ في الواقع يعتبر مدمن المخدرات ضحية لحالة مرضية تستوجب علاجه منها ولكن ينبغي التفريق بين نوعية المدمنين، حيث هناك الشخص الذي يبدأ الادمان في بداية مراحله الأولى العمرية وهذا يسهل علاجه وتأهيله دون الحاجة الى تنفيذ عقوبة حيث يتدرج العلاج بداية بالنصح والتوعية والارشاد او الايداع في دور الرعاية والتأهيل والمراقبة، وتقوم شرطة عجمان في هذا الاطار بمتابعة مستمرة واجراء الفحص الدوري على بعض المدمنين الذين تم تأهيلهم للتأكد من عدم عودتهم مرة اخرى إلى عالم المخدرات، أما الحالة الثانية لمدمني المخدرات فدائما يكونون من معتادي الاجرام او الذين تفشت فيهم آفة المخدرات إلى خط لا رجعة فيه مثل المصابين بالامراض المعدية، حيث ان مثل هؤلاء الاشخاص لا يتركون لأنفسهم فرصة للعلاج مما يحول بينهم وبين تنفيذ العقوبات من اجل الحفاظ على كيان المجتمع باعتبار المدمن لا يشكل خطراً على نفسه فحسب وانما يشكل خطراً على المجتمع من حوله. ـ ما هي الخطط والبرامج التي وضعتها شرطة عجمان لتطوير العمل بمراكز واقسام الشرطة؟ ـ تسلمت الادارة العامة لشرطة عجمان مؤخراً مركزين جديدين، وتم افتتاح مركز شرطة منطقة الحميدية خلال الاسبوع الماضي ويعتبر من المراكز الشاملة حيث يضم اقسام التحقيق والبحث الجنائي والتحريات اضافة الى المرور كما تم ربط مراكز الشرطة بأجهزة حاسوب متطورة وتم توصيلها مع وزارة الداخلية، كما تم تزويد المراكز بدوريات عديدة حيث تقوم المراكز حاليا بدوريات مستمرة في الاحياء السكنية حفاظا على الامن والسلامة. ـ كيف تسير خطوات تنمية الكوادر البشرية بشرطة عجمان؟ ـ يقوم قسم التخطيط والتطوير بالتنسيق مع الادارة العامة للتخطيط والتطوير بالوزارة بترشيح المنتسبين لدورات مختلفة، حيث يوجد هناك العديد من الضباط والافراد يلتحقون بدورات تدريبية متنوعة، كما تقوم الادارة العامة بشرطة عجمان بتنظيم دورات محلية مختلفة في مجالات الحاسوب وغيرها بهدف تطوير العاملين بالشرطة لينعكس هذا التأهيل في الاداء الشرطي. ـ ما هي البرامج التي تطبقها شرطة عجمان في عملية تأهيل المساجين ودمجهم في المجتمع؟ ـ تحرص ادارة المنشآت الاصلاحية والعقابية بعجمان من خلال قسم التأهيل، على اعادة دمج النزلاء في المجتمع، ويقوم القسم باعداد بحث اجتماعي ومقابلات فردية لكل نزيل مواطن في المنشأة، واجراء المقابلات الاسرية، كما يقوم القسم بتشغيل النزيل مقابل اجر، لاعادة الثقة بنفسه، كما ينظم قسم التأهيل المحاضرات الدينية والثقافية والحث على حفظ القرآن الكريم، كما يقوم القسم بالتعاون مع الجهات المختصة من الجمعيات الخيرية بتقديم المساعدات العينية للمساجين، اضافة الى تنظيم البرامج الرياضية. حوار: اسلمة احمد