نفذت الهيئة العامة للتطوير الاقتصادى والترويج السياحى لمدينة العين والمنطقة الشرقية بامارة ابوظبى عددا من المشاريع الحيوية الاقتصادية والسياحية على الرغم من حداثة انشائها فيما تخطط لتنفيذ مشاريع مهمة اخرى فى السنوات القليلة المقبلة. وقد انشئت الهيئة بموجب قانون اصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس التنفيذى فى 17 اكتوبر عام 2000 بهدف دعم وتطوير الاقتصاد وترويج السياحة فى المنطقة الشرقية من امارة ابوظبى. وأوكل للهيئة التى تتمتع بالشخصية الاعتبارية المستقلة ماليا واداريا حسن استثمار الموارد الطبيعية والموروثات الحضارية والثقافية والمناخ والطابع الحضارى المتميز والبنية التحتية المتكاملة للمنطقة الشرقية بهدف دعم وتطوير امكاناتها الاقتصادية والسياحية. وحدد قانون هيئة التطوير الاقتصادى والترويج السياحى لمدينة العين مهامها فى اقتراح الاسس والقواعد العامة للتطوير وترويج الاقتصاد والسياحة بالمنطقة وعرضها على المجلس التنفيذى لاعداد ومراجعة الدراسات وخطط التطوير وبرامج الانشطة الاقتصادية والتجارية والتسويق والترويج السياحى والاشراف على تنفيذها ودراسة واقتراح وتسويق المشروعات الاستثمارية ذات الجدوى الاقتصادية المناسبة للظروف الاجتماعية والطبيعية للمنطقة والاطلاع على المقترحات السنوية للمشروعات ذات الصبغة الاقتصادية او السياحية التى تقوم الدوائر الحكومية وغيرها بادراجها بالمنهاج السنوى للتطوير للمنطقة وذلك للتأكد من جدواها الاقتصادية ومن عدم تعارضها والاهداف المقررة للهيئة وخططها وبرامجها التطويرية بالاضافة الى تقييم ومراجعة وضع المشروعات الاقتصادية والمرافق السياحية الحكومية القائمة منها او المقترحة او التى تتم ادارتها وتشغيلها وصيانتها عن طريق الحكومة فى المنطقة وذلك بدراسة جدواها الاقتصادية واعداد خطة تطويرها والاشراف على تنفيذ الخطة بعد اقرارها من المجلس التنفيذى وبما يضمن تنفيذ هذه المشروعات والمرافق وفق الاطار الادارى والاقتصادى المناسبين.. وقد بدأت الهيئة منذ ابريل العام الماضى فى مباشرة مهامها ومسئولياتها تحت ادارة مجلس ادارتها برئاسة الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان وكيل ديوان سمو ممثل الحاكم بالمنطقة الشرقية وعضوية احد عشر عضوا اخرين يمثلون عددا من الدوائر الحكومية والهيئات العلمية والمؤسسات من القطاعين العام والخاص بالاضافة الى اللجنة التنفيذية التى تتكون برئاسة سمو رئيس مجلس الادارة وعدد من اعضاء مجلس الادارة وعدد اخر من المسئولين ممثلين لبعض المؤسسات والهيئات ذات العلاقة بالنشاطين الاقتصادى والسياحى بالامارة والمنطقة التى تحددت مهامها بموجب القانون فى تسيير جميع امور الهيئة والرقابة والتوجيه ومتابعة تنفيذ قرارات مجلس الادارة وأى مهام اخرى يكلفها بها المجلس 0 وعملت الهيئة على استقطاب الكفاءات المميزة من الشباب المواطنين للعمل على احداث النقلة النوعية لمسيرة تطوير المدينة على اسس علمية مدروسة بعد ان ارتكزت الهيئة على دراسات وبرامج تم اعتمادها كاستراتيجيات عامة لتطوير اقتصاد المنطقة والمدينة وفقا لتحليل علمى لموارد المدينة والمنطقة الطبيعية والبشرية ومؤشرات التنمية المستقبلية لمختلف القطاعات الاقصادية ودراسة امكانات تنميتها وبما يتناسب والموجهات الواردة فى قانون انشاء الهيئة من حيث جدواها الاقتصادية ومناسبتها للظروف الاجتماعية والطبيعية بالمنطقة 0 وكانت الهيئة قد انتهت فى شهر فبراير 2000 من اعداد استراتيجية التطوير الاقتصادية ودراسة القطاع السياحى لمدينة العين والتى تمثل المرتكز الرئيسى للعمل بالهيئة حيث تحددت فى قطاع الخدمات للتطوير وتبنى على قطاعاته الفرعية المتمثلة فى القطاع السياحى والتعليمى والطبى مشروعات التطوير المستقبلية على ان تنعكس هذه التنمية على القطاعات المساندة الاخرى. وبدأت الهيئة استراتيجية التطوير بدراسة للمشروعات الاقتصادية والسياحية والتى شملت عددا من المشروعات القائمة بالاضافة لمشروعات جديدة مقترحة شملت تطوير المرحلة الثانية لمركز الجيمى للتسوق وذلك بعد النجاح الذى تحقق فى هذا المشروع والاقبال المستمر من مجموعة من المستثمرين الراغبين فى الاستئجار لبعض المواقع بالمركز واضافة وسائل ترفيه حديثة بالطوابق العليا لزيادة حركة الجمهور بها واخذت الهيئة زمام المبادرة فى دراسة امكانية تشييد مرحلة ثانية للمركز تضيف من خلالها بعض المساحات التجارية الجديدة بالاضافة لانشاء مجمع سينمائى . ويشتمل المشروع فى مرحلته الثانية على وضع واعداد مخطط اساسى شامل للموقع يحدد امكانات التطوير المستقبلية للمساحة المخصصة للمركز بما فى ذلك المساحات الخضراء الواقعة شمال المبانى القائمة حاليا وفرص الامتدادات والتوسعات المتاحة للمبنى من الناحيتين الشرقية والغربية ووضعها فى اطار برنامج تطويرى مستقبلى . واهتمت الدراسة بالجوانب الخاصة بالسوق وحركة التنمية الشاملة التى تشهدها المدينة فى مجال تجارة التجزئة وفرص التنافس الحالى والمتوقعة مستقبلا بالاضافة لوضع تصور عام للتصميم المقترح للتوسعة للمبانى الحالية مع وضع مقترح بطبيعة الاراضى بالناحية الشمالية من الموقع لاقامة مجمع سكنى فاخر فيه. تطوير مركز المضيف وتعمل الهيئة على تطوير مركز المضيف التجارى الذى يقع فى الجزء الشمالى الشرقى من منطقة وسط المدينة والذى كان يضم داخله المبانى القديمة لاستراحة او مضيف موظفى وزوار الحكومة بالمدينة منذ بداية السبعينيات . واستهدفت دراسة الموقع تأكيد هوية وسط المدينة واعادة النشاط اليها من خلال مجموعة من الفعاليات والانشطة المرتبطة بالمبانى والمساحات وتحديد طبيعة ونوعية الاستخدامات المختلفة حيث شملت الدراسة مسحا شاملا للسوق لتحديد مؤشرات الطلب والعرض لمختلف الاستخدامات التجارية والترفيهية والخدمية سكن وفنادق ومكاتب وبنوك ومصارف، كما اهتمت الدراسة بحركة السير والمرور وكيفية التعامل مع الشبكة الحالية للطرق والتقاطعات بوسط المدينة وما تحتاج اليه من تحسينات. كما اكدت الدراسة على ضرورة ربط هذا الموقع مع بقية اجزاء وسط المدينة وبخاصة الاستخدامات الكبرى بها سواء فى داخل واحة العين وما حولها او على جوانب الموقع كمبانى ميدان وسط المدينة او على اطراف الموقع من الناحيتين الجنوبية الغربية او الجنوبية الشرقية او الشمالية الغربية لمنطقة وسط المدينة ككل واثر ذلك على الاستخدامات المتوقعة والمقترحة بالموقع. وشملت مشاريع الهيئة تطوير منتجع حفيت السياحى الذى قامت دائرة البلدية وتخطيط المدن بالعين بجهود كبيرة ومستمرة فى تحقيق ذلك بتشييد الطريق الواصل الى قمة الجبل وما تبعه من اعمال على المسفح وما اضافته المياه الساخنة التى اصبحت منطقة جذب رئيسى لسكان المدينة وزوارها فى مبزرة وتبع ذلك تكليف مجموعة من بيوت الخبرة والمكاتب الاستشارية العالمية المتخصصة فى مجال المنتجعات السياحية والتجميل وتنسيق المواقع لدراسة الموقع ككل ووضع مخطط عام شامل له. واضطلعت الهيئة بعد قيامها بدراسة المشروع من الناحيتين الاقتصادية والطبيعية حيث قامت بناء على الدراسات السابقة بتطوير مفاهيم التنمية الحديثة للموقع بحيث يكون محورا اقتصاديا مع الحفاظ على بيئته الطبيعية ومع ما يتوافق والظروف الاجتماعية ايضا . وتسعى الهيئة حاليا وبالتعاون مع الجهات ذات الاختصاص بالامارة لاعلان منطقة جبل حفيت بالكامل كمحمية طبيعية توضع الاشتراطات الخاصة بتطويرها وتنميتها من قبل السلطات العليا حتى يتم المحافظة عليها حسب الاصول العلمية المتعارف عليها. ويشتمل مشروع تطوير جبل حفيت كمنتجع سياحى على شاليهات وفندق وملعب للجولف بمواصفات عالية وناد صحى يعتمد على العلاج بالمياه الساخنة بالاضافة لبعض المرافق والتسهيلات الاخرى التى تتكامل والعناصر الاخرى الواقعة بمنطقة المشروع والمحيطة به (كمنتجع عين الفايضة وحديقة الحيوانات) والفندق الجديد الذى انشيء على قمة الجبل. كما يشمل المشروع استغلال المنظر الطبيعى والجمالي للجبل وما يحيطه من كثبان رملية ووديان وسهول ودراسة استخدام السيارات الكهربائية المعلقة او «التليفريك» للربط بين سفح الجبل وقمته ليمثل اضافة جديدة لعناصر الجذب المشوقة . وتشمل مشاريع الهيئة اعادة تطوير مدينة العاب هيلى التى تعد الاولى من نوعها على مستوى المنطقة حيث سبقت الجميع بألعابها ونشاطها الثقافى والفنى المتنوع والمتميز مما اهلها لتمثل موقعا متقدما فى قائمة المزارات السياحية على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي. ويهدف المشروع الى تجديد وتطوير المدينة لتواكب ما حدث من تجديدات وألعاب مبتكرة وافكار وعناصر وتقنيات باجراء مسح شامل للسوق لمعرفة ما هو متوافر وقائم من مدن الالعاب المماثلة بالمنطقة استغلال الفرص الاستثمارية وتعمل الهيئة فى التعامل مع كافة هذه المشاريع كمشروعات ذات جدوى اقتصادية وبالتالى فهي تمثل فرصا استثمارية مناسبة يمكن طرحها على مؤسسات القطاع العام المختلفة لتقود بها مسيرة التطوير المرتقبة من خلال شراكة فاعلة وكاملة مع القطاع الخاص حيث ستطرح جميع هذه المشروعات بعد ان تكتمل دراستها الفنية والمالية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية وبعد ان تتأكد لها كافة مقومات النجاح حيث ستمثل فرصا استثمارية ممتازة بما يتوافر لها ايضا من ضمانات تقلل من حجم المخاطر المحسوبة دوما فى اى فرص استثمار او عمل تجارى. ويأتي هذا التوجه فى اطار الموجهات التى تعمل الهيئة على ترسيخها ضمن مفاهيم عملها وخططها لتنفيذ هذه المشاريع فى البحث عن الاليات المناسبة والمقبولة لمثل هذه الشراكة المطلوبة بين القطاعين العام والخاص حتى يتمكن القطاع الخاص من القيام بدوره الطبيعى وفقا لمعطيات السوق واحتياجاته وامكاناته دون ان تتحمل الحكومة نفقات ومصروفات خاصة بأعمال يمكن ان يتحملها القطاع الخاص حيث تقوم الحكومة بمسئولياتها فى كافة الجوانب التى تتطلب تدخلا مباشرا سواء أكان تشريعيا او اداريا فى مختلف المواقع التى ستقوم فيها هذه المشاريع وبما يضمن حقوق كافة الاطراف من ملاك ومستثمرين ومشغلين واداريين وجمهور وزوار وعاملين فيها حاليا ومستقبلا . وبدأت الهيئة دراسة الترويج السياحى لمدينة العين والمنطقة الشرقية بالاستفادة وتوظيف الامكانات الكبيرة لمدينة العين التى احتلت ولسنوات موقعا متميزا بين مدن الدولة ومدن دول مجلس التعاون الخليجى باعتبارها منتجعا سياحيا متكاملا ومشتهى مهما يمثل مزارا سنويا وثابتا لمعظم سكان المنطقة. العين ـ وام من فضل الجابري: