ضبطت بلدية الشارقة وأتلفت أنواعا من التبغ المجهز للاستخدام في النارجيلة منتهي الصلاحية وسجائر أجنبية مقلدة في إطار حملتها ضد الغش التجاري واستغلال أسماء العلامات التجارية، المعروفة للتدليس على المستهلكين والإضرار بصحة مستخدمي هذا النوع من التبغ وبمصالح الشركات الأصلية. صرح بذلك راشد الغزال مساعد مدير عام بلدية الشارقة للشئون الإدارية والقانونية وقال إن البلدية تبذل جهودا كبيرة لمكافحة هذه الظاهرة لكون بيع السلع الفاسدة واستغلال ثقة الناس بها يلحقان أضرارا فادحة بأصحاب الشركات المالكة للعلامة التجارية الأصلية وبالمستهلك الذي يقع ضحية هذا الغش التجاري فهذه البضائع والسلع المغشوشة والفاسدة لا تتمتع بالجودة، وقد تؤدي إلى إصابة من يستعملها بأضرار وامراض خطيرة لأنها منتهية الصلاحية كما ان استغلال الماركات المعروفة وتسويق السلعة منتهية الصلاحية أمر مرفوض قانونيا وأخلاقيا والبلدية لن تدخر جهدا في سبيل مكافحة هذا التدليس الفاضح الذي يتنافى مع عاداتنا وتقاليدنا العربية الأصيلة. وذكر الغزال ان قسم رقابة الأسواق يبذل جهودا مكثفة لضبط جميع المحلات التي تبيع هذه الماركات التالفة والمقلدة تمهيدا للتخلص منها ، ودعا الجمهور الكريم إلى التعاون مع بلدية الشارقة من خلال الإبلاغ عن وجود أي سلعة منتهية الصلاحية بالاتصال بهاتف القسم وهو 5162284 وتمنى مشاركة الجميع في سبيل القضاء على هذه الظاهرة . وقال الغزال إن السجائر مثلها مثل باقي السلع من الممكن أن تكون موضوعا للغش أو التقليد إلا أنها تنفرد بحالة تندر في غيرها وهي عدم جواز طرحها في الأسواق للتداول دون أن تكون حاملة لتحذير من مضار التدخين وسلبياته وتسببه في الإصابة بالعديد من الأمراض الخطرة مثل أمراض القلب والشرايين والسرطانات. وأضاف الغزال انه في كل الأحوال فإن البلدية من خلال قسم رقابة الأسواق لديها تجابه حالات الغش عموما، إلا أن أهمية غش أو تقليد السجائر لكونها تمثل تأثيرا مباشرا على صحة المدخنين ونجد أن أحكام القانون ولائحته التنفيذية اتخذت من صحة الإنسان والحيوان محورا للمعالجة ووضعته في بؤرة اهتماماتها، وأشار الغزال إلى أن السجائر من الممكن أن تكون مقلدة وابرز شكل في تقليدها أن تكون حاملة لعلامة تجارية عالمية مشهورة على خلاف الحقيقة أو أن تكون مغشوشة بمعنى أن يكون مغلفها حاملا لمواصفات ليست في مكوناتها أو تركيبتها أو أن مواصفاتها مغايرة للمواصفات القياسية أو أن تكون متجاوزة للنسب العالمية غير المسموح بتجاوزها مثل نسب القطران والنيكوتين أو أن تكون غير حاملة للتحذير الصحي أو أن تكون متجاوزة لفترة صلاحيتها، وهذه الأسباب إذا توافرت كلها أو بعضها في السجائر فتكون منعيا عليها بالغش أو التقليد ويتعين اتخاذ الإجراءات القانونية حيالها التي تأتي في تسلسل قانوني ومنطقي بدءا من ضبط السجائر المنعي عليها بتلك الصفة ومن ثم التحفظ عليها واخذ عينات ثلاثية منها تحرز وترسل إحداها للتحليل لدى مختبر معتمد وتترك الثانية لدى المضبوط لديه السجائر ويتحفظ على الثالثة لدى الشعبة. وقال مساعد مدير عام بلدية الشارقة انه إذا ثبت حصول الغش أو التقليد تتخذ إجراءات محاكمة المسؤول عنه قانونا وذلك من خلال الجهات المعنية متمثلة في النيابة العامة وجهات القضاء فإذا ثبتت الإدانة فإنه يحكم حتما ووفق صحيح القانون بمصادرة السجائر المقلدة أو المغشوشة ومن ثم مآلها إلى الإتلاف. وأوضح راشد الغزال انه إذا تبين للبلدية حسن نية الحائز فإن له أن يثبت ذلك بكافة طرق الإثبات مع موافقته على إتلاف السجائر المقلدة أو المغشوشة حيث تتم عملية الإتلاف مباشرة من قبل البلدية دون الإحالة إلى المحاكمة تقديرا لحسن النية. وانتهز مساعد مدير بلدية الشارقة هذه الفرصة وأهاب بجمهور المدخنين الإقلاع عن تلك العادة السيئة تلافيا لأضرارها السلبية التي لابد أن تتحقق حتما سواء كانت السجائر مقلدة أو مغشوشة أو كانت سليمة لأن للتدخين مضاره حتى ولو كانت السجائر على أعلى مستويات الجودة.