توجه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الى أخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد بأصدق التهانى والتبريكات بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين ليوم النهضة المباركة فى سلطنه عمان الذى يصادف الثالث والعشرين من يوليو المجيد. وقال سموه فى تصريح لوكالة الانباء العمانية بهذه المناسبة: «ان يوم الثالث والعشرين من يوليو 1970 يعد يوما مجيدا وعلامة مميزة فى التاريخ العمانى الحديث وفى تاريخ منطقة الخليج العربى وشبه الجزيرة العربية لانه يجسد انطلاقة مسيرة النهضة العمانية الحديثة بقيادة أخى صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الذى كرس كل جهوده ووظف كل الامكانيات لبناء دولة عصرية حديثة وتلبية طموحات المواطن العمانى فى الرخاء والازدهار والاستقرار الامنى والاجتماعي». واضاف صاحب السمو رئيس الدولة: «اننا نشعر بالسعادة والفخر لما حققته سلطنة عمان الشقيقة من منجزات باهرة فى مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها من المجالات ونعتبره انجازا لنا واضافة مهمة فى البناء الخليجى الجماعي». وقال سموه: «إن سلطنة عمان الشقيقة بما حققته من تقدم خلال فترة وجيزة من الزمان تحتل الان المكانة الكريمة التى تستحق بين دول العالم والتى يحق لابنائها أن يفخروا بها». وأكد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «ان ما تحقق من طموحات ومنجزات للشعب العمانى الشقيق يعود الفضل فيه الى السياسة الحكيمة والعزم الاكيد لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد الذى قاد بكل اقتدار مسيرة التقدم والازدهار حتى وصلت سلطنة عمان الشقيقة الى ما هى عليه من نهضة وحداثة». وأوضح سموه أنه تربطه مع أخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد علاقات أخوية حميمة ترتكز على دعائم قوية من الود الصادق والمحبة والثقة المشتركة والاحترام المتبادل والتواصل المستمر والتشاور فى كل ما يخدم مصلحة الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون وقضايا الامة العربية والاسلامية والقضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك». وأضاف سموه: «ان رؤانا تكون دائما متطابقة تجاه مختلف المواضيع والقضايا التى نتداول فيها». وأعرب سموه عن ارتياحه البالغ لما وصلت اليه علاقات الاخوة بين البلدين من تميز ومتانة عززت من روابط الاخوة ووشائج القربى والتاريخ المشترك بين الشعبين الشقيقين. وقال سموه: «اننا فى دولة الامارات نحرص على توطيد هذه العلاقات والارتقاء بها الى افاق رحبة لا حدود لها من أجل بناء مستقبل رغد ومشرق للمواطنين فى كلا البلدين». وأكد سموه «ان سلطنة عمان ودولة الامارات تسيران معا بخطى واثقة وثابتة نحو مزيد من الترابط والتلاحم وبناء شراكة كاملة تقوم على أسس راسخة وأرضية صلبة وعزم أكيد لتحقيق المصالح المشتركة والاهداف المرجوة لخدمة شعبى البلدين وأمالهما بمزيد من الازدهار والرخاء والاستقرار». ونوه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى الانجاز التاريخى بالتوقيع النهائى على اتفاقية الحدود الدولية بين البلدين الشقيقين خلال الزيارة المهمة التى قام بها جلالة السلطان قابوس بن سعيد الى دولة الامارات يوم 22 يونيو الماضى. وقال سموه: «ان هذا الانجاز هو تتويج لما وصلت اليه العلاقات الاخوية المتميزة بين البلدين ومن شأنه أن يوطد ركائز التواصل والتآخي ويفتح آفاقا جديدة لبناء صروح متينة من التعاون المشترك فى جميع الميادين». وأوضح سموه «أن سلطنة عمان ودولة الامارات تقدمان بهذه الخطوة المباركة والانجاز التاريخى نموذجا رائعا يحتذى لترسيم الحدود بين الدول الشقيقة والصديقة يرتكز على الحرص المشترك فى استتباب الامن والاستقرار والتعاون الصادق للتنمية المشتركة والاستفادة من امكانيات البلدين لمنفعة الشعبين الشقيقين دون أن تحول الحدود الجغرافية من طموحاتهما فى التنمية الشاملة وتعميق أواصر الروابط الاخوية المتينة التى تجمع بينهما». ونوه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الى ما حققته اللجنة العليا المشتركة بين البلدين التى تأسست العام 1991 ويرأس جانب الدولة فيها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد أبوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وجانب السلطنة فيها صاحب السمو السيد فهد بن محمود آل سعيد نائب رئيس الوزراء لشئون مجلس الوزراء من منجزات مشهودة على طريق وضع استراتيجية شاملة للتعاون تعمل على الانتقال بالبلدين من مفهوم التعاون الثنائى الى التكامل الحقيقى فى مختلف الميادين والمجالات. وقال سموه: «ان هذه اللجنة تمكنت من ترجمة طموحاتنا وطموحات أخى جلالة السلطان قابوس بن سعيد فى تمتين علاقات الاخوة بين شعبى البلدين وتطلعاتهما نحو مستقبل مزدهر». وأشار صاحب السمو رئيس الدولة الى «أن سلطنة عمان ودولة الامارات كانتا سباقتين فى الاعلان عن تطبيق استخدام البطاقة الشخصية فى حركة انتقال المواطنين بين البلدين وانجاز العديد من المشاريع المشتركة التى تحقق المصالح والمنافع المتبادلة للشعبين وتعزيز مسيرة مجلس التعاون والعمل الخليجى المشترك». وأعرب سموه عن ثقته الكاملة بأن «القيادة الحكيمة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد ستواصل عطاءها لتحقيق المزيد من التقدم والازدهار للشعب العمانى الشقيق والاسهام بدورها المشهود فى تعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجى ودعم ومساندة العمل العربى الاسلامى المشترك». وجدد صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة فى ختام تصريحه لوكالة الانباء العمانية/تهانيه لأخيه جلالة السلطان قابوس بن سعيد بمناسبة الذكرى الثانية والثلاثين ليوم النهضة المباركة وتمنياته الصادقة لجلالته بدوام التوفيق والسداد فى قيادته للشعب العمانى العزيز لتحقيق آماله وطموحاته. وام