اكد الرائد سعيد موسى ابو خلود رئيس قسم التحقيق الفني بالادارة العامة للدفاع المدني أن حرائق السيارات تأتي في المرتبة الثانية مباشرة بعد الحرائق المنزلية، مشيرا الى أن عدد حرائق السيارات خلال العام الماضي بلغت 576 حادثا نجم عنها 4 حالات وفاة و 50 حالة اصابة بينما بلغت الخسائر المادية 4 ملايين و 699 الف درهم مقابل 518 حادث حريق سيارات نجم عنها 5 حالات وفاة و 31 حالة اصابة وبلغت الخسائر 7 ملايين و 621 الف درهم. وقال في دراسته حول حرائق السيارات الاسباب والحلول. أن هناك العديد من الاسباب التي قد تؤدي الى حرائق السيارات من اهمها صيانة السيارات من غير ذوي الاختصاص والتي ينجم عنها تركيب قطع غيار غير اصلية مثل السفايف التي تؤدي الى ارتفاع درجة حرارة اطارات السيارات وخاصة الشاحنات وبالتالي احتراقها وعدم كفاءة عمال الصيانة في الكراجات الاهلية للتعامل مع الاعطال التي تحدث بالسيارات الامر الذي يؤدي الى السير على الطرقات بسيارة معطوبة قد يؤدي الى احتراقها اذا لم يتأكد منها صاحبها. واضاف أن هناك ايضا عيوبا التصنيع حيث أن بعض السيارات لا تتحمل درجات الحرارة والرطوبة العالية التي يتميز به طقس الامارات مما يؤدي الى تلف وصلات الزيت والوقود وبالتالي احتراق السيارة اضافة الى أن المادة المصنع منها خزان الوقود تكون ضعيفة مما يسهل حدوث كسر به في حوادث التصادم او التدهور وانسكاب الوقود للخارج يؤدي الى احتراق السيارة وكذلك عدم تصنيع الفرش الداخلي للسيارة من مواد غير قابلة للاشتعال كما أن ماسورة العادم الرأسية في بعض الشاحنات تكون ملاصقة للحمولة مما يؤدي الى تطاير الشرر منها وبالتالي اشتعال الحمولة واحتراقها واحتراق السيارة والتمديدات الكهربائية في بعض السيارات غير مطابقة للمواصفات الخليجية وبالتالي تتسبب في احتراق السيارة. واوضح أن سوء الاستخدام للسيارة كالسير في مناطق وعرة او زراعية وخاصة السيارات ذات الدفع الرباعي يؤدي الى تعلق بعض الحشائش الجافة واحتراقها لاتصالها بماسورة العادم، والحمولة الزائدة في الشاحنات تؤدي الى زيادة الضغط على الاطارات الخلفية وبالتالي احتكاكها اثناء السير مما يولد حرارة واشتعال اضافة الى ذلك فإن تقاعس مالك السيارة او سائقها عن اجراء متطلبات الصيانة الدورية لها او تغيير الاجزاء التالفة التي يمكن أن تسبب الاشتعال وترك اشياء قابلة للاشتعال داخل السيارة مثل العطور وعدم الالتزام بوضع طفاية حريق داخل السيارة والتدريب على كيفية استخدامها وعدم اجراء الصيانة الدورية لطفاية الحريق سنويا وعدم مراجعتها اثناء تجديد الملكية كلها عوامل تساهم في احتراق السيارات. وقال الرائد سعيد ابو خلود أن هناك كذلك الحرائق العمدية حيث يلجأ البعض لاشعال حريق بالسيارة لصرف قيمة التأمين او بغرض الانتقام والتخريب وتؤدي كذلك السرعة الجنونية وتسابق السيارات الى وقوع تصادمات او حوادث تدهور قد ينجم عن ذلك انسكاب الوقود وبالتالي اشتعال السيارة مشيرا الى أن الاختناقات المرورية واشارات المرور كثيرا ما تؤدي الى عدم وصول فرق الدفاع المدني الى السيارة المحترقة بالسرعة المطلوبة مما يؤدي الى وقوع خسائر فادحة. وللحد من مشكلة حرائق السيارات اقترح الرائد ابو خلود عدم الترخيص لجميع الكراجات بمزاولة المهنة الا بعد توفير العمالة المؤهلة علميا وعمليا ولديها الخبرة والاشراف عليها من قبل المختصين والمفتشين من وزارة العمل والدفاع المدني والمرور والتنسيق مع شركات التأمين بعدم صرف مبالغ التأمين في حالة الحريق العمد مشيرا الى أنه يجب تيسير وصول سيارات الدفاع المدني بسرعة الى موقع الحادث وتسهيل عبورها وفتح الطريق امامها وعدم الانتظار امام الاشارة الحمراء كما هو معمول به حاليا لسيارات الدفاع المدني لما يؤخر وصولها لموقع الحادث في اسرع وقت وتجهيز جميع سيارات المرور بمعدات اطفاء وانقاذ واسعاف اولي وتدريب افرادها على كيفية استخدامها نظرا لوصولهم السريع لموقع الحادث والقيام باعمال الدفاع المدني لحين وصولهم وشطب جميع السيارات القديمة التي تتسبب في نسبة حرائق عالية لعدم صلاحيتها للسير وزيادة عدد مراكز الدفاع المدني على الطرقات الخارجية وقيام الدفاع المدني بحملة توعية في جميع وسائل الاعلام حول حرائق المركبات وكيفية تفاديها والتركيز على ضرورة وجود طفاية حريق واحدة على الاقل في كل مركبة على أن تقوم شركات التأمين برعاية ودعم هذه الحملة كونها المستفيد الاول من خفض حرائق السيارات وتخفيض خسائرها المادية مع الزام جميع مالكي السيارات بوضع طفاية حريق صالحة للاستخدام في السيارات.