قضت محكمة استئناف دبي بتعديل الحكم الابتدائي ليصبح إلزاما للمستأنف ضدها «المدعى عليهما» الاول احد البنوك الوطنية والثاني «ع.ر» بأن يدفعا للمدعي «ع.ع.م» مبلغ ثلاثمئة وثمانية عشر ألف وستمئة وأربعة وسبعون درهما والزامهما بالمناسب من المصروفات ومبلغ خمسمئة درهم مقابل اتعاب المحاماة ورفضت المحكمة استئناف البنك. تتلخص وقائع الدعوى ان المدعي اقام دعواه ضد المدعى عليهما طالبا الحكم بالزام المدعى عليهما متضامنين بأن يدفعا له مبلغ مليون وخمسمئة ألف درهم والرسوم والاتعاب. وقال المدعي شارحا لدعواه بأنه يمتلك 9800 سهم من اسهم احد المصارف المعروفة وأودع اصول شهادات هذه الاسهم لدى البنك المدعى عليه الاول باعتباره البنك الذي تجري لديه كافة المعاملات على اسهم احد المصارف من بيع وشراء وغيره من المعاملات الا ان المدعي فوجيء بأن البنك المدعى عليه الاول يرتكب تزويرا على اصول شهادات الاسهم المملوكة للمدعي بأن تواطأ مع المدعى عليه الثاني وزورا بالاشتراك معا توقيع المدعي على اصول شهادات هذه الاسهم وسلمها البنك المدعى عليه الاول الى المدعى عليه الثاني الذي استولى عليها بغير حق. وأضاف المدعي في دعواه ان ذلك ترتب عليه ضياع الاسهم المملوكة مما كبده خسارة فادحة وفوت عليه فرصة مكاسب كان يمكنه ان يحققها من التصرف بنفسه في الاسهم المملوكة له. وقال ان الاضرار تقدر بمليون درهم وعن الاضرار الادبية التي اصابت المدعي فإنه قد اصيب بانهيار وأزمة بالغة اعترت نفسه مما ادى الى آلام نفسية بالغة اصابت المدعي بقدر التعويض لجبرها بمبلغ خمسمئة ألف درهم. واحالت محكمة اول درجة في حكمها التمهيدي الدعوى الى المختبر الجنائي بقيادة شرطة دبي لتحقيق الخطوط باجراء المضاهاة اللازمة بين توقيع المدعي بعد استكتابه بمعرفته والتوقيع المنسوب اليه وانتهت اللجنة الى عدم صحة التوقيع وأنها تقدر الضرر الحاصل له بقيمة هذه الاسهم اي بمبلغ 98 ألف درهم. كما تقدر محكمة اول درجة التعويض الجابر لجميع الاضرار المالية بمبلغ عشرين ألف درهم. وقضت محكمة اول درجة بالزام المدعى عليهما بأن يدفعا للمدعي مبلغ مئة وثمانية عشر ألف درهم والرسوم والمصاريف والاتعاب. واذ لم يلق هذا الحكم قبولا لدى المدعي فقد طعن عليه بالاستئناف طالبا الحكم بالزام المدعى عليهما بأن يدفعا له مبلغ مليون ونصف المليون درهم وأكد المدعي ان الاسهم قد اشتراها من مكتب للاسهم، كما طعن البنك بطريقة الاستئناف طالبا رفض الدعوى المرفوعة من المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف. وحيث ان محكمة الاستئناف تعتد بتقرير الخبرة لجهة تقديره لقيمة الاسهم موضوع النزاع مشيرة الى ان الثابت في هذه الدعوى ان التزوير وقع من قبل البنك والمدعى عليه الثاني مما الحق خسارة على المدعي ناشئة عن نقل اسهمه بدون حق، وتقدر التعويض بمبلغ 25 ألف درهم مما يجعل مجموع قيمة الاضرار اللاحقة بالمستأنف «المدعي» المادية والادبية بمبلغ 318 ألفا و674 درهما ويقضي حكم الاستئناف بالزام المدعى عليهما بهذا المبلغ ويؤدى للمدعي.