جدد المركز الفلسطينى لحقوق الانسان تأكيده على صعوبة الظروف المعيشية فى حياة الفلسطينيين نتيجة للحصار الاسرائيلى الشامل المفروض على مدن الضفة والقطاع. ويقول المركز فى تقريره الذى أرسله لمركز زايد للتنسيق والمتابعة ان الوضع الاقتصادى للشعب الفلسطينى بلغ درجة عالية من الخطورة الامر الذى يتطلب حركة عاجلة لانقاذ هذه الوضعية المعيشية المأساوية لشعب بكامله. ويضيف التقرير أن قوات الاحتلال الاسرائيلى تمكنت طوال سنوات احتلالها للضفة الغربية وقطاع غزة من خلال استخدام كافة الوسائل العسكرية والادارية من الحاق الاقتصاد الفلسطينى بالاقتصاد الاسرائيلى كتابع له وتحويل الاراضى الفلسطينية المحتلة الى سوق للسلع الاستهلاكية الاسرائيلية كما فتحت السلطات الاسرائيلية الاسواق الاسرائيلية أمام العمالة الفلسطينية دون قيود مما شجع العديد من صغار السن على ترك التعليم والالتحاق بسوق العمل الاسرائيلى وأصبحت الاراضى الفلسطينية مصدرا أساسيا للايدى العاملة الرخيصة فى الاقتصاد الاسرائيلى. ويؤكد التقرير الفلسطينى أن العمال الفلسطينيين التحقوا بسوق العمل الاسرائيلى ضمن شروط عمل سيئة ومجحفة حيث تم تخصيص الاعمال الشاقة «العمل الاسود» التى تحتاج الى جهد جسدى للعمال الفلسطينيين وأضافة لذلك برز التمييز واضحا فى الاجور مقارنة مع العمال الاسرائيليين فى العمل المماثل حيث تقاضى العمال الفلسطينيين أجرا أقل بنسبة كبيرة من أجور العمال الاسرائيليين على نفس العمل وقد كرست سلطات الاحتلال الاسرائيلى مسألة التمييز فى الحقوق الاجتماعية للعمال الفلسطينيين حيث تقتطع نسبة من أجورهم تساوى نفس النسبة المقتطعة من أجور العمال الاسرائيليين لكن دون أن تعود تلك الاستقطاعات على العمال الفلسطينيين بأى نوع من الخدمات فى حال البطالة أو الشيخوخة أو العجز فى حين تعود على العمال الاسرائيليين بفوائد وخدمات متنوعة، فضلا عن ذلك منعت النقابات العربية من حق الدفاع عن العمال الفلسطينيين العاملين فى اسرائيل الامر الذى يشكل انتهاكا لحق التنظيم النقابى. وام