تقوم بلدية دبى حاليا بتنفيذ مشروع الترميم واعادة التأهيل لأحد المبانى التاريخية المهمة فى السوق الكبير ببر دبى الذى يرجع تاريخه الى عام 1956 وذلك ضمن اهتمام البلدية الكبير والملحوظ للمبانى التاريخية التقليدية، فى امارة دبى لما لها من أهمية لابراز هوية الامارة على المستويين الاقليمى والدولى. صرح بذلك المهندس رشاد بو خش مساعد مدير ادارة المشاريع العامة ورئيس قسم المبانى التاريخية الذى أضاف أن القسم يقوم بترميم وأعادة تأهيل المبنى المسمى بالمبنى بى دى30 الذى مثل القيمة التجارية لامارة دبى فى أواسط القرن الماضى. وقال ان أعمال المشروع تشمل ترميم الدور الارضى للمبنى واعادة بناء الدور الاول المتهدم وفقا للدراسة التاريخية والصور والوثائق القديمة والذى يمثل قيمة وظيفية للمبنى فى الزمن الماضى وذلك باتباع جميع وسائل الحفاظ على العناصر المعمارية التقليدية الموجودة والمواد الاصلية القديمة قدر الامكان. وأضاف أنه نظرا لضخامة المبنى فقد تم تجزئة أعمال العمل بالمشروع لثلاث مراحل حيث تم البدء فى شهر مايو من العام الحالى بترميم المرحلة الاولى منه والذى يضم أربعة محلات فى الدور الارضى بالاضافة الى الممر الفاصل بين المحلات الاربعة الى جانب اعادة بناء جزء من الدور الاول أعلى تلك المحلات وبعد الانتهاء من المرحلة الحالية سيتم البدء بالمرحلة الثانية فى نوفمبر من العام الحالى أما المرحلة الثالثة فيتم البدء به فى يوليو من العام المقبل بحيث يتم الانتهاء من المشروع فى أبريل عام 2004 وذلك وفق البرنامج الزمنى المدروس والمعد للمشروع. وأوضح المهندس بو خش بأن القيمة التاريخية للمشروع تبرز باعتباره من أكبر المبانى التجارية فى دبى حيث بنى بأمر من المغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم وذلك فى عام تقريبا 1956 وقد بنى فى عصر النهضة التجارية لامارة دبى مشيرا الى أن المبنى يقع فى السوق الكبير ببر دبى خلف المسجد الجامع ويتميز الموقع بكونه قلب الامارة التجارى والاقتصادى فى ذاك العصر. وأضاف مساعد مدير ادارة المشاريع العامة ورئيس قسم المبانى التاريخية أن المبنى يتميز عن غيره من المبانى بشكله التصميمى التقليدى مستطيل الشكل واحتوائه على بعض العناصر التقليدية والتشكيلات الزخرفية الهندسية حيث يمثل المبنى الطراز التقليدى الجميل لمبانى دبى القديمة ويعبر عن البساطة رغم الضخامة ويتكون المبنى من دورين أرضى وأول. وذكر أنه قد نفذ المبنى فى ثلاث مراحل المرحلة الاولى بني عام 1956 ويحتوى على 15 محلا يميز هذا الدور بوجود نفق أو ممر يفصل المحلات الاربعة الموجودة فى جهة الشرق عن باقى المحلات. يمثل الممر عنصر معمارى قلما وجد فى المبانى التاريخية التجارية وذلك لتسهيل حركة النقل والسير بين المحلات وفى السوق بشكل عام. أما الدورالاول فقد بنى فى المرحلة الثانية عام 1957 يتم الانتقال الى هذا الدور عن طريق سلالم يوجد الاول فى الجهة الجنوبية الغربية والاخر فى الجهة الجنوبية الشرقية يحتوى هذا الدور على سبعة ممرات الاول والاخير يستخدم كممر للدرجين وتطل عليها بعض الغرف. أما الممرات الخمسة التى هى فى وسط المبنى فكانت لها أبواب وكل ممر يفصل بين أربع غرف يحتوى هذا الدورعلى 28 غرفة واستخدم الدور العلوى كمكاتب للمحلات التجارية. وفى عام 1957 تم اضافة حمامات فى نهاية كل ممر وذلك فى الجهة الجنوبية أما المكاتب فقد استخدمت كشقق وغرف سكنية بينما الممرات الخمسة وظفت كصالة للشقق وذلك فى المرحلة الثالثة حسب مراحل البناء للمبنى ووفق الدراسة والبحث التاريخى. وام