أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة موثقة «لمؤتمر مستقبل الهندسة الوراثية»، الذي نظمه مركز زايد مؤخراً، وذلك استجابة لردود الفعل الواسعة على المستويين العام والمتخصص ، والتي تشكر المركز على هذا المؤتمر النوعي الفريد في المنطقة العربية، وتطلب من المركز، وضع محصلة هذا المؤتمر بالغ الأهمية بين دفتي كتاب ليصبح في متناول القراء وكل المهتمين بهذه القضية الحيوية، التي تستحوذ على العديد من الحوارات واللقاءات في جنبات العالم. ويضم الإصدار في بدايته نص الرسالتين اللتين أرسلهما سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة إلى الرئيس الأمريكي بيل كلينتون أثناء فترة عمله كرئيس للولايات المتحدة وإلى رئيس الحكومة البريطانية توني بلير مهنئاً فيهما بالإنجاز العلمي الكبير وانطلاق ثورة الجينيوم البشري، ومطالباً فيهما سموه بضرورة الحرص على توجيه هذه الاكتشافات العلمية لخدمة الإنسانية. ويضم الإصدار كذلك بين صفحاته نصوص الكلمات والحوارات التي طرحت على المؤتمر، وهي كلمة رئيس وزراء البوسنة السابق الدكتور حارث سيلاجيتش الذي أكد على أن العلم والبحث العلمي تنطبق عليه القاعدة الإسلامية المعروفة « إنما الأعمال بالنيات » ، فالذرة يمكن أن تفيد الإنسان ويمكن أن تدمره وتدمر حضارته. كما يضم الإصدار النص الكامل لمحاضرة البروفيسور الإيطالي سيفيرنيو آنتينوري تحت عنوان « التحديات والفرص أمام عمليات الإنجاب باستخدام تكنولوجيا الاستنساخ » ، والمدعوم بكافة الصور التي عرضها آنتينوري في المحاضرة حول تجاربه العلمية في مجال الاستنساخ والتي أثارت ضجة كبيرة في كل أنحاء العالم، وقد استهل آنتينوري محاضرته بتوجيه الشكر الخاص لدولة الإمارات حكومة وشعباً، ولمركز زايد للتنسيق والمتابعة وللعالم الإسلامي كله الذي فتح صدره للعلم وللعلماء في هذا المجال الحيوي والحساس والمثير للجدل وسوء الفهم من البعض الآخر. وإلى جانب نص المحاضرة يضم الإصدار النص الكامل للحوار الذي دار بعد المحاضرة بين البروفيسور آنتينوري ومندوبي الصحف ووسائل الإعلام. أيضاً يضم الإصدار نص محاضرة الباحث المصري أستاذ الكيمياء الدكتور عبدالحكيم بدران والتي تناول فيها أحدث المستجدات في علم الجينات واستخداماته في الزراعة وفي علاج الأمراض المستعصية. كذلك يضم ورقة العمل المقدمة من مركز زايد للتنسيق والمتابعة للمؤتمر وعنوانها « العلم دعامة البناء والتنمية في دولة الإمارات » . وأيضاً البيان الختامي للمؤتمر والذي تضمن عدة توصيات هامة، مثل إنشاء قاعدة معلومات عربية متخصصة في علوم الهندسة الوراثية، والعمل على تشجيع الاستثمارات العربية للدخول في مجالات الهندسة الوراثية الاقتصادية والتجارية حتى لا تقع هذه المجالات تحت يد الاحتكارات الأجنبية، وكذلك ضرورة مراعاة القيم الدينية والأخلاقية في أبحاث علوم الهندسة الوراثية.