بلغ حجم الضمان المصرفي الذي تقوم وزارة العمل والشئون الاجتماعية بتحصيله 268 مليون درهم بناء على قرار مجلس الوزراء رقم «14» لسنة 2001. ومن المتوقع ان يتضاعف المبلغ خلال الاشهر القليلة المقبلة نتيجة لزيادة عدد المستقدمين بعد انتهاء فترة الاجازات وعودة الانشطة الاقتصادية والتجارية الى ذروتها، وقال طارق بن ديماس مدير مكتب التخطيط والمتابعة بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان الضمان المصرفي نجح في الحد من استقدام المزيد من العمالة الهامشية التي تعاني منها الدولة الا ان عملية التطبيق ألقت بالكثير من الاعباء على المراجعين نتيجة لقيام البنوك بتحصيل مبالغ اضافية جراء ايداع الضمان المصرفي لديها. وقال ان الوزارة تنبهت لهذه المشكلة وبدأت تدرس عدة بدائل اخرى من شأنها الاستفادة من تلك الأموال التي اصبحت تزداد يوما بعد يوم ولا يستفيد أحد منها سوى البنوك بالاضافة الى اعفاء المراجع من كافة الرسوم الاضافية التي تحصل عليها البنوك وذلك في اطار سياسة الوزارة الرامية الى تحسين الخدمات وسرعة انجاز المعاملات وعدم تحميل العميل اي مبالغ اضافية غير الرسوم المقررة. وكان الضمان المصرفي قد تم تطبيقه مطلع العام الماضي على كل منشأة مرخصة تعمل في مجال المقاولات والنقليات ومصانع الملابس وخدمات حقول النفط والصيانة والمدارس الخاصة وبيع واستيراد الخضار والفواكه والكراجات والنظافة وانشطة خياطة الملابس والمصنوعات الجلدية والحرف البسيطة والبقالات والكافتيريات والمطاعم والمقاهي. على ان تستثنى من دفع الضمان المصرفي المنشآت التي تساهم الحكومة في ملكيتها والمنشآت العاملة في قطاعات المصارف والتأمين والنفط وكذلك المنشآت العاملة في مجال فنادق الدرجة الاولى والمنشآت المملوكة بالكامل للمواطنين والتي تدار من قبلهم مباشرة باستثناء المنشآت سالفة الذكر مع اعفاء مكاتب التمثيل الدولية من دفع الضمان المصرفي. ويشترط في الضمان المصرفي ان يكون صادرا عن احد المصارف العاملة بالدولة وان يكون ساري المفعول لمدة عام من تاريخ تحريره ويجدد تلقائيا وان يكون قابلا للتسييل او الدفع الجزئي بناء على طلب الوزارة دون المطالبة بالضمان الاصلي. وقد صنف مجلس الوزراء المنشآت الى خمس درجات تقوم منشآت الدرجة الاولى والثانية والثالثة التي تكفل ما بين الف وحتى عشرة الاف عامل بتقديم ضمان مصرفي مقطوع ثابت وشامل لجميع العاملين لديها بقيمة 500 الف درهم ولا تلتزم بتقديم أي ضمان مصرفي جديد. كما تقوم منشآت الدرجة الرابعة التي تكفل ما بين مئة عامل وحتى الف عامل بتقديم ضمان مصرفي لجميع العاملين لديها بقيمة 300 الف درهم اما منشآت الدرجة الخامسة التي تكفل اقل من مئة عامل فتقوم بتقديم ضمان مصرفي قيمته 3 الاف درهم عن كل عامل. وبالرغم من قيام الكثير من المنشآت العاملة بالدولة بدفع الضمان لمصرفي الا انه لم يتم الاستفادة منه في الاغراض التي فرض من أجلها حيث توجد الكثير من الشكاوى العمالية لدى الوزارة التي يطالب اصحابها بابعاد العامل عن الدولة الا ان الوزارة تصر على الزام الكفيل باحضار تذكرة السفر ودفع المستحقات العمالية دون ان تسعى الى الاستفادة من الضمان المصرفي. وأوضح بن ديماس ان الوزارة تقوم بمنح الكفيل حق التصرف في الضمان خلال يومين على أقصى تقدير بعد ابعاد العامل عن الدولة الا انها لم تقرر بعد الاستعانة بالضمان في هذه الحالات نظرا للاجراءات التي تحتاجها تلك العمالة وزيادة حقوق العامل عن قيمة الضمان المصرفي.