نظم مركز زايد للتنسيق والمتابعة محاضرة بعنوان «العدالة الجنائية الدولية.. النضال ضد الحصانة وتطوير ثقافة المحاسبة وحكم القانون كشروط أساسية لمنع الاعمال الوحشية، فى المستقبل» القاها السفير مهمت جونيه القاضى بهيئة الاستئناف فى محكمة الجرائم الدولية التابعة للامم المتحدة والتى ستبدأ عملها فى لاهاى بهولندا اليوم. واشار السفير مهمت جونيه ان نطاق تشريع المحكمة هو ثلاث فئات أساسية فقط هى جرائم الابادة الجماعية الجرائم ضد الانسانية وجرائم الحرب. وحول تفسيره لعدم انضمام الولايات المتحدة لعضوية المحكمة الجنائية الدولية وهى أكبر دولة تنادى بتحقيق العدالة الدولية قال جونيه أن المحكمة الدولية اعتمدت فى روما عام 1998 والولايات المتحدة صوتت ضد هذا القرار وخلال اجتماعات اللجنة التمهيدية التى تلت اعتماد القرار أثارت بعض الاسئلة خاصة حول تعريف الجريمة والمسئولية العليا. وفيما يتعلق بمسئولية قرار الادانة من عدمها أوضح المحاضر أن النائب العام أو المدعى العام من واجبه جمع كل الادلة والحيثيات فيما يتصل بالشخص المعنى الذى يدعى انه ارتكب أحدى الجرائم التى تخضع لنطاق تحكيم المحكمة وهناك عدة قنوات لاستقاء المعلومات وعند ورود طلبات بأن شخصا ما يخضع لقانون المحكمة وارتكب جرما وعند تلقى المعلومات من وسائل مختلفة يبدأ المدعي العام المبادرة بعمليات الاجراءات القانونية وعند توفر الاثباتات الكافية يبدأ العمل. وأكد المحاضر أنه لم يعد بالامكان ارتكاب الجرائم المنافية للقانون الجنائى الدولى والافلات من قبضة العدالة مشيرا الى أنه نادرا ما كان يتم فى الماضى محاكمة مرتكبى الجرائم المنافية للقانون الدولى بل أن الاجراء المفضل كان محاولة الاصلاح بين المجرمين والضحايا كبديل للمحاكمة والمعاقبة وبالرغم من أن هذا الاجراء كان يوفر شيئا من المواساة على المدى القصير الا أنه تبين أن الصلح دون عدالة كان فى أغلب الاحيان يترك شعورا بالحقد وشوقا للانتقام على المدى الطويل وأصبح من المعروف الان أن التطبيق السليم لحكم القانون هو الشيء المطلوب لمنع الاعمال الوحشية فى المستقبل . وام