عاد الى البلاد وفد جمعية الهلال الاحمر قادما من ايران بعد انجاز مهمته الانسانية باغاثة المنكوبين من الزلزال الذى ضرب عددا من المحافظات الايرانية مؤخرا. وتضمنت مهمة الوفد برئاسة الدكتور صالح موسى الطائي مدير ادارة الاغاثة والمشاريع في الجمعية عددا من النشاطات تمثلت في ايصال مساعدات الدولة الانسانية للضحايا والمتضررين ومواساة الشعب الايرانى الشقيق فيما تعرض له من خسائر في الارواح والممتلكات والوقوف على الاوضاع الانسانية للمتأثرين وتلمس احتياجاتهم الاساسية بالاضافة الى الاطمئنان على حالة الجرحى والمصابين والتباحث مع المسئولين في جمعية الهلال الاحمر الايرانية حول التعاون الثنائى والتنسيق المشترك لتنفيذ المزيد من البرامج الانسانية من قبل جمعيتنا الوطنية لتخفيف معاناة المنكوبين. وقال الدكتور صالح الطائي ان مهمة الوفد كللت بالنجاح التام وذلك بفضل الجهود التى بذلها المسئولون في جمعية الهلال الاحمر الايرانية وأعضاء سفارة الدولة في طهران لتسهيل المهمة. وأوضح انه بفضل تلك الجهود تمكنت الجمعية من الوصول الى المناطق المنكوبة كأول منظمة انسانية تتواجد على مسرح الاحداث لتقديم الدعم والمساعدة للمتضررين وهذا ما عبر عنه المسئولون في الهلال الاحمر الايرانى والقيادات المحلية والتى التقاها الوفد واستعرض معها الاثار الناجمة عن حجم الكارثة والجهود المبذولة للحد من معاناة المتأثرين. وأكدت الاسر المنكوبة التى تفقدها الوفد وقدم لها جانبا من المساعدات «ان دولة الامارات سباقة دوما في نجدة وأغاثة المنكوبين وهذا ما اكدته مجددا من خلال تواجد وفد جمعية الهلال الاحمر الاماراتى الان وسط هذا الخراب والدمار وفي ظل الظروف المأساوية تتفقد احوالنا والوقوف بجانبنا كعادتها دائما في كل النكبات التى تعرض لها الشعب الايرانى». وأشار الطائي الى ان الوفد اعرب خلال لقاءاته المتعددة بالمسئولين المحليين في المحافظات الايرانية المنكوبة وفرق الطوارى والانقاذ التابعة للهلال الاحمر الايرانى وأهالى الضحايا والمتأثرين عن اسف دولة الامارات قيادة وشعبا وتأثرها البالغ لحجم الاضرار البشرية والمادية التى لحقت بالشعب الايرانى من جراء الكارثة مؤكدا ان هذا الشعور الطبيعى ينبع من عمق الروابط والصلات بين الشعبين الشقيقين. واشار الى ان المساعدات التى قدمها الوفد للضحايا والتى شملت (80) طنا من المواد الاغاثية المختلفة تؤكد تضامن الشعب الاماراتى وحزنه على ما لحق بأشقائهم في ايران. وكان وفد جمعية الهلال الاحمر قد استهل مهمته الانسانية بمرافقة طائرة الاغاثة الاولى التى جاءت في اطار توجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة وبمتابعة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس جمعية الهلال الاحمر لارسال مساعدات عاجلة لضحايا زلزال ايران. وقد وصلت الطائرة الاولى ضمن برنامج الهلال الاحمر الاماراتى للمنكوبين يوم الاثنين الماضى الى مطار العاصمة الايرانية وكان في استقبالها اعضاء سفارة الدولة لدى طهران وعدد من المسئولين في الهلال الاحمر الايرانى الذين اعربوا عن شكرهم وتقديرهم لمساعدات الدولة الانسانية وللتجاوب الفورى من جمعيتنا الوطنية مع الاوضاع الانسانية في المناطق المنكوبة والتحرك بهذه السرعة لتلبية احتياجات الضحايا. وعلى الفور تحرك الوفد من المطار مباشرة الى محافظة قزوين اكثر المحافظات تضررا من الزلزال وكانت اولى محطاته التفقدية مركز الطواريء الرئيسى الذى اقامته جمعية الهلال الاحمر الايرانية لتنطلق منه عمليات الانقاذ والاغاثة لجميع القرى المتضررة في المحافظة وتعرف الوفد من المسئولين على الجهود التى يبذلها مركز الطواريء وآلياته في عمليات الانقاذ والاغاثة والايواء مؤكدين ان حوالى 500 من المتطوعين في الهلال الاحمر الايرانى يبذلون قصارى جهدهم لتخفيف معاناة المنكوبين وتوفير متطلباتهم في هذه المرحلة التى ستعقبها خلال الايام المقبلة مرحلة تقييم الخسائر التى خلفها الزلزال في كافة المرافق الخدمية والاجتماعية والصحية والتعليمية. ومن ثم توجه الوفد برفقة مندوب من الهلال الاحمر الايرانى والقائم باعمال سفارة دولة الامارات العربية المتحدة في طهران علي محسن الهاملي والملحق الادارى في السفارة بدر الزعابي الى المناطق المنكوبة حيث شاهد على الطبيعة حجم الكارثة التى خلفت وضعا مأساويا تمثل في مقتل المئات من سكان تلك القرى وتشريد الالاف وتدمير العشرات من القرى تدميرا كاملا والحاق اضرار بالغة بالبعض الاخر. والتقى الوفد بعدد من الناجين داخل الخيام التى اقامتها جمعية الهلال الاحمر الايرانية لايوائهم واستمع منهم الى العديد من القصص المأساوية الناجمة عن كارثة الزلزال والتى ستظل عالقة باذهانهم لفترات طويلة بسبب الخسائر البشرية الكبيرة التى لحقت بهم وفقدوا خلالها المئات من ذويهم وقدم الوفد تعازى الشعب الاماراتى لاسر الضحايا ووقف على اوضاعهم الانسانية واحتياجاتهم الضرورية. واثناء تجوال الوفد بين انقاض المنازل وقعت هزة ارضية لم تتجاوز قوتها الاربع درجات بمقياس ريختر وانهارت امام الوفد عدد من المنازل التى تأثرت بالزلزال الاول وكانت آيلة للسقوط وبغروب شمس ذلك اليوم عاد الوفد الى مقر اقامته في طهران ثم عاد الوفد في اليوم الثانى الى المناطق المنكوبة مواصلا مهمته الانسانية في القرى التى لم يتمكن من زيارتها في اليوم الاول حيث قام بتوزيع جانب من المساعدات على المنكوبين وتفقد الجرحى والمصابين في المستشفيات والمراكز الطبية التى تبعد عن بعضها البعض مسافات طويلة واطمأن على حالتهم الصحية متمنيا لهم الشفاء. وفي يوم المهمة الثالث استقبل الوفد في مطار طهران طائرة الاغاثة الثانية التى حملت 40 طنا من المواد الاغاثية للمضررين وعقد مؤتمرا صحافيا اوضح فيه نتائج مهمته الانسانية الخاصة بتقديم مساعدات الدولة الانسانية لمنكوبى الزلزال واكد رئيس الوفد نجاح المهمة التى وجدت صدى طيبا من المسئولين الايرانيين والمتأثرين في مناطق الزلزال مشيرا الى انه سيرفع تقريرا للمسئولين في الهلال الاحمر الاماراتى بالاحتياجات الضرورية للمتضررين توطئة لتنفيذ المزيد من البرامج الانسانية لمنكوبى الزلزال.