اكد الدكتور مازن غرايبه رئيس المعهد الدبلوماسى الاردنى اهمية الوعى بالمناهج الجديدة للامن الانسانى فى العلاقات الدولية من خلال توفير حقوق الانسان، فى الامن من الخوف والجوع والمرض والجهل وامتهان الكرامة الانسانية. وطالب فى محاضرة القاها الليلة قبل الماضية ضمن برامج المعهد الدبلوماسى بوزارة الخارجية بأن يتناسب الانفاق العسكرى الدولى مع مستلزمات الامن الانسانى الداخلى فى كل دولة . واشار فى محاضرته حول «الامن الانسانى» الى ابعاده السياسية المتعددة وحدد سماته الرئيسية والتى شملت عالمية هذا الامن وطبيعته الوقائية وما يهدد هذا الامن الانسانى من آفات وكوارث جديدة كالارهاب والمخدرات وانتشار الفساد والجريمة المنظمة ومرض الايدز والاسلحة الخفيفة والالغام. كما تحدث عن جملة من التهديدات المباشرة وغير المباشرة التى تصيب الامن الانسانى كالتدهور البيئى والحرمان من الاحتياجات الاساسية والتمييز بسبب العرق او الدين واساءة المعاملة واقترح عددا من الوسائل والآليات لمواجهة هذه التهديدات. وركز على آلية التنمية البشرية والحاكمية الانسانية او مايسمى بالحكم الرشيد. واشار الى علاقة الامن الانسانى بسيادة الدول حيث تطرق الى قضايا التدخل الانسانى التى تحمل الكثير من الالتباسات والمدلولات السلبية خاصة عندما يتم انتهاك سيادة الدول بدون تفويض واضح من مجلس الامن. وفى تقديمه للمحاضر تحدث الدكتور يوسف الحسن مدير عام المعهد الدبلوماسى بوزارة الخارجية حول القانون الدولى الانسانى ودوره فى تحقيق الامن الانسانى مشيرا الى دور دولة الامارات العربية المتحدة الرائد بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» فى عمليات الغوث والعون الدولى فى الازمات والنزاعات المسلحة والكوارث البيئية والانسانية. وقال ان هذا الدور يعد نموذجا يحتذى به فى الالتزام العملى بقواعد القانون الانسانى ومقاصده ومراميه بما يحفظ الامن الانسانى بكل معانيه. واشار الى ان دولة الامارات قدمت مثالا رائعا فى الغوث الانسانى وجميع اشكال العمل الانسانى لوقاية المدنيين وتخفيف معاناتهم وآلامهم فى الكوارث والنزاعات وذلك ايمانا منها بهذا الدور الحضارى والتزاما بواجبها الانسانى. كما اشار الى الدور الانسانى الرائد الذى تقوم به جمعية الهلال الاحمر التى يتولى رئاستها سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية والتى تقدم مختلف انواع المساعدات والمساهمات الانسانية لصالح المدنيين فى كل مكان بدون تمييز لعنصر او لون او جنس او لغة او دين او رأي. وتطرق الى الحديث عن المبادرة الانسانية والقومية المميزة التى قامت بها دولة الامارات لازالة ملايين الالغام فى جنوب لبنان حماية لارواح المدنيين باعتبارها خطوة اساسية فيما يسمى الان بمنهج الامن الانسانى مشيرا الى ان هذه المبادرة الخيرة على المستوى الدولى لم تقم بها سوى دول محدودة كاليابان وكندا. كما اشار الى دور دولة الامارات فى المشاركة فى قوات حفظ السلام سواء فى لبنان او الصومال او البلقان انطلاقا من حرصها على الامن الانسانى واستتباب الامن والسلم الدوليين. وحضر المحاضرة السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية والسفير محمد احمد المحمود وكيل وزارة الخارجية المساعد للشئون الفنية والسفير اسماعيل عبيد يوسف آل علي مدير ادارة الشئون الاسيوية والافريقية وعدد من المسئولين والدبلوماسيين ومن الاجهزة الحكومية المختصة. وام