اشاد معالي حمد عبدالرحمن المدفع، وزير الصحة ـ رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة بالجهود الضخمة والرعاية والاهتمام التي أولاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لجهود حماية البيئة على المستوى الوطني والاقليمي والدولي. جاء ذلك في بيان صحفي لمعالي الوزير بمناسبة تسلم صاحب السمو رئيس الدولة الدرع التذكارية لبرنامج الامم المتحدة للبيئة تقديرا وعرفانا لجهود سموه في المحافظة على البيئة وتسخير كافة الامكانيات لحمايتها والمحافظة عليها. وأضاف معالي الوزير ان التقدير المستحق الذي يضاف الى سلسلة طويلة من دروع وشهادات وألقاب التكريم جاء نتيجة لجهود سموه ورعايته واهتمامه بالمحافظة على البيئة والتي شكلت الاساس الذي قامت عليه جهود حماية البيئة في دولة الامارات، والاساس للانجازات الضخمة التي حققتها في مجال المحافظة على البيئة والتنمية المستدامة التي كانت ولا تزال محل اعجاب تقدير العالم ومنظماته المتخصصة. وقال ان الانجازات التي تحققت على ارض دولة الامارات سواء في مجال الزراعة والتشجير ومكافحة التصحر او في مجال حماية الحياة الفطرية البرية والبحرية وحماية الانواع المهددة بالانقراض وتوفير وحماية الموارد المائية وحماية البيئة البحرية وثرواتها وغيرها من المجالات، كانت نتيجة لفلسفة سموه القائمة على ضرورة اخذ الاعتبارات البيئية بالحسبان في جميع خطط التنمية التي شهدتها الدولة في الثلاثين عاما الماضية، والتي شكلت ركنا مهما وأساسيا من اركان السياسة التنموية لدولة الامارات. وأكد معاليه على ان هذا التكريم سيشكل حافزا اضافيا لأبناء دولة الامارات من اجل مواصلة جهودهم في المحافظة على البيئة وبذل المزيد من الجهود في هذا المجال مستلهمين من قيادتهم الفذة العزيمة الصلبة والارادة القوية التي لا تعرف الكلل. وبحث الدكتور كلاوس توبفر المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة «يونيب» ومحمد احمد البواردي العضو المنتدب لهيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها التعاون والشراكة بين البرنامج والهيئة لاطلاق مبادرة ابوظبي العالمية للبيانات البيئية التي تم الاعلان عنها خلال اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة والتي عقدت بجزيرة بالي الاندونيسية مؤخرا. جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد امس الاول بمقر الهيئة بأبوظبي بحضور الدكتور محمود عبدالرحيم المدير الاقليمي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة لاقليم غرب آسيا وماجد المنصور الامين العام لهيئة ابحاث البيئة بالوكالة وعبدالله زمزم مساعد الامين العام للشئون المالية والادارية بالهيئة. وفي بداية الاجتماع اشاد بالجهود الكبيرة التي تقوم بها الامارات من اجل حماية البيئة والحفاظ عليها والذي جعلها تتبوأ مكانة متميزة على صعيد العالم فيما يتعلق بحماية البيئة والتطبيق العملي للتنمية المستدامة مشيرا الى انه قدم درعا تذكارية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة تقديرا لدوره المتميز في مجال البيئة ومكافحة التصحر ونشر الرقعة الخضراء وتسخير كافة الامكانيات لحماية البيئة حتى اصبحت الامارات احد النماذج الفريدة المتميزة في الحفاظ على البيئة وتنميتها. واضاف انه قدم الدرع التي تتضمن النص الكامل لاعلان ابوظبي للبيئة الذي اعلن خلال مؤتمر البيئة والطاقة العام الماضي لسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية مشيرا الى ان ما حققته الامارات في مجال حماية البيئة كان احد الاساسيات التي قامت عليها النهضة الشاملة بالدولة سواء كانت على الجانب الاجتماعي او الاقتصادي وبهذه المناسبة نقدم التهنئة للامارات على مبادرتها المتميزة لتوفير المعلومات البيئية والتي لا تنعكس على المستوى المحلي فحسب بل على المستوى الدولي والاقليمي مؤكدا استعداد البرنامج لانجاح هذه المبادرة وان يستمر دور الامارات والتي ستساهم في تضييق الفجوة في المعلومات البيئية بين الدول المتقدمة والنامية على مستوى العالم. وقال انه على علم ودراية تامة بالانجازات التي حققتها دولة الامارات في مجال الحفاظ على البيئة والحياة الفطرية مشيرا في هذا الصدد الى انه قام بزيارة الى المركز الوطني لبحوث الطيور التابع لهيئة ابحاث البيئة بمنطقة سويحان واطلع عن قرب على الجهود التي يقوم بها المركز في الحفاظ على الطيور وخاصة تكاثر الحبارى الذي يعتبر من الطيور التي تحظى بالحماية في الامارات وهذا يعكس مدى الجهود التي تبذلها من اجل الحفاظ على البيئة بكافة اشكالها. وأكد الدكتور كلاوس توبفر انه نقل خلال اجتماعه وسمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان احترام وتحيات برنامج الامم المتحدة للبيئة لصاحب السمو رئيس الدولة على الجهود التي يبذلها شخصيا وتبذلها الدولة لتحقيق التنمية المستدامة ليس فقط على مستوى دولة الامارات وانما على مستوى العديد من الدول النامية في مختلف المجالات. وتم خلال الاجتماع مناقشة كيفية بلورة مبادرة ابوظبي العالمية لجمع المعلومات البيئية الى اسلوب عملي لوضع آلية للتنفيذ وتوضيح دور ومسئوليات كل طرف في هذه المبادرة حيث ستستخدم سبل التعاون وترجمة المبادرة الى خطوات عملية يتم تنفيذها مستقبلا بعد تبنيها من قبل المؤتمر العالمي للتنمية المستدامة في جو هانسبيرغ. وستسعى الشراكة التي بدأت من الثاني من يونيو الى ايجاد شركاء جدد كالمنظمات التعاونية والاكاديمية والمنظمات غير الحكومية لوضع اللمسات الاخيرة على آلية التنفيذ، كما سيتم تأسيس مجلس ادارة وأمانة عامة للمبادرة. وأكد الدكتور كلاوس توبفر ترحيبه بمبادرة ابوظبي العالمية مؤكدا على انها لا تسعى الى وضع مؤشرات جديدة وانما لوضع الاسس التي تتم بموجبها جمع وتبويب وتحليل البيانات البيئية لكي يتم الاستفادة منها من قبل متخذي القرار والجهات الاخرى المستفيدة منها. ووصف الدكتور كلاوس المبادرة بالشجاعة مؤكدا على اهمية البيانات كأساس لفهم الوضع البيئي العالمي وكذلك لاتخاذ القرارات ووضع السياسات لمعالجة المشاكل البيئية. وأشار الى انه من الضروري ان تكون مبادرة ابوظبي العالمية مرآة صادقة للوضع البيئي ليس فقط العالمي الذي قد يعطي انطباعات غير دقيقة وانما ان تكون معلومات على المستوى الوطني والمستوى الاقليمي وبحيث تعكس طبيعة الوضع البيئي بما يخدم متخذي القرار وهذا ما اوضحته مبادرة ابوظبي. وأكد قناعته بأهمية هذه المبادرة وبدعمه القوي وتأكيد برنامج الامم المتحدة للبيئة كشريك فيها فإن برامج «اليونيب» تضع امكانياتها وخبراتها تحت تصرف هذه المبادرة بما في ذلك الربط بين المؤسسات القائمة حاليا لتجميع وتبويب وتحليل في مختلف انحاء العالم وفي الوقت نفسه مع المؤسسات التي تربطها مع برنامج الامم المتحدة للبيئة علاقات لتبادل المعلومات والتقييم المشترك وبالتالي لن تبدأ حسب قوله مبادرة ابوظبي من الصفر وانما تبدأ بما هو متاح من خبرات وامكانيات ومعلومات موجودة لدى برنامج الامم المتحدة. يذكر ان مبادرة ابوظبي العالمية حول جمع البيانات جاءت لتكون عاملا مساعدا مبتكرا لتحريك الجهود العالمية لتوفير نوعية جيدة من البيانات الشاملة التي يحتاجها صناع القرار على المستويات العالمية والاقليمية والوطنية كما انها تدعم التعاون والتنسيق بين صناع القرار وواضعي الخطط وصناع السياسات وقطاع الاعمال وقادة المنظمات الاهلية على مختلف المستويات. كما تهدف هذه المبادرة الى توفير خدمة قيمة للمجتمع الدولي انطلاقا من الانجازات المتميزة للعديد من الدول المتقدمة والنامية في مجال العمل على سد الفجوة الكبيرة لتحقيق العمل البيئي المشترك. وتعمل المبادرة على وضع آليات لتحسين وسائل رصد ومراقبة حالة البيئة ووضع السياسات المناسبة على المستوى العالمي والوطني وستعمل المبادرة على معالجة مشكلات الموارد المالية والفنية والبشرية في البلدان النامية والنقص في التوعية وضعف استخدام البيانات بسبب الطريقة التي جمعت بها البيانات وعدم توحيد المقاييس بين السياسة والتطبيق والمحصلة النهائية وتضع المبادرة موضع هيكل مبتكر ومشروع منفرد الخصائص وبطريقة واقعية تراعي التدرج وتقوم على التجربة والتطبيق على اسس اقليمية. ومن فوائد المبادرة ايضا وضع اسس افضل لصنع القرارات البيئية الحاسمة ودعم نوعية وقابلية استخدام البيانات البيئية والمؤشرات والفهم الدقيق والمعقول للاطر البيئية العالمية والاقليمية والوطنية. كما يتوقع ان تفيد المبادرة في تطوير القدرات والتعاون في جمع وتحليل البيانات والمقدرة على اجراء التحليل المقارن لتحديد افضل الممارسات البيئية وتقوية نظم المعلومات وصناعة السياسات على مستوى العالم، ويذكر ان هذه المبادرة تشكل دفعة قوية لقاعدة البيانات البيئية لامارة ابوظبي والذي سعت اليه بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخاصة المختلفة. ويمهد هذا الجهد في مبادرة ابوظبي العالمية الطريق لتحقيق الاهداف المهمة في التنمية المستدامة. ولقد نالت المبادرة تجاوب كافة رؤساء وممثلي الدول المشاركة في اجتماعات اللجنة التحضيرية لمؤتمر القمة العالمي المستدامة وكبار المسئولين وممثلين لبرنامج الامم المتحدة الانمائي وبرنامج الفاو ومنظمة اليونسكو وممثلين عن البنك الدولي ومسئولي شئون البيئة وغيرهم من المختصين بمجال البيئة والتنمية حيث اعلنوا عن ترحيبهم بالمبادرة وتأييدهم وأكدوا بأن المبادرة سوف تنال اهتماما واجماعا من الدول المشاركة بقمة التنمية المستدامة في جوهانسبيرغ والتي ستعقد في الفترة من 26 اغسطس ولغاية 41 سبتمبر 2002 وذلك لاهميتها لخدمة الشراكة الدولية في تحقيق التنمية المستدامة.