طالبت نشرة «اخبار الساعة» الا تتحول قمة الغذاء التى انطلقت امس فى روما الى مجرد منبر للتعبير عن الذات والنوايا بينما مستقبل البشرية، تحف به الاخطار. وقالت النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية فى مقال افتتاحى تحت عنوان «الفقر والارهاب وحروب الافكار» انه اذا كان هناك من المحللين من يحذر مما يوصف بحروب الافكار ومن الخبراء من ينبه الى سيناريوهات حروب الموارد الطبيعية فان الارقام والاحصائيات وايضا تقديرات الخبراء توحى بان الفقر والجوع ربما لا يقلان خطرا عن «رياح الافكار» او صراعات المياه التى يتحسب لها الكثيرون فى الدول الغربية. واضافت النشرة انه اذا كانت النخب السياسية فى العالم تتدارس كيفية كسب الحرب ضد الارهاب فيما تتفاوت رؤاها فى مسألة الحلفاء الاقليميين واستخدام الادوات السياسية والايديولوجية والامنية الا انه من النادر ان تجد بين التحليلات التى تعالج هذه الظاهرة من يركز على الفقر باعتباره بيئة خصبة يمكن ان تترعرع فى ظلها التنظيمات الارهابية. وتؤكد النشرة ان القضاء على الفقر يشكل احد مفاتيح القضاء على الارهاب وتجفيف منابعه مشيرة الى انه اذا كانت القوة العسكرية قد نجحت فى تحجيم نشاط التنظيمات الراديكالية وشل قدرتها على الحركة فى مناطق شتى من العالم فان تكاتف الدول الغنية لمكافحة الفقر هو امر حيوى ليس فقط استنادا الى الاعتبارات الاخلاقية ولكن لان هذه الظاهرة تفرز افات اخرى مثل الارهاب والهجرة غير الشرعية والامية. وتطالب نشرة اخبار الساعة بتكاتف دولى حقيقى يفوق دبلوماسية الكلام لمواجهة ظاهرة الفقر بافرازاتها الاجتماعية المختلفة بحث تؤخذ سبل معالجة ظاهرة الفقر بجدية ضمن المرحلة الجديدة من العلاقات الدولية التى اعقبت اعتداءات الحادى عشر من سبتمبر. وقالت النشرة انه رغم بروز تحالفات دولية جديدة فان من بين افرازات المرحلة الجديدة ايضا ان دول العالم كافة باتت على قناعة بصعوبة تجاهل ما يحدث حولها ولا سيما فى مناطق تعانى غياب السلطة والنظام والقانون وتعانى الفقر والاهمال انطلاقا من ان القوة العسكرية مهما بلغت لم تعد ضمانة كافية ضد رياح الارهاب العاتية. وتختتم النشرة بتأكيد ان الارقام والاحصائيات التى تشير الى ان نحو 815 مليون فرد من سكان العالم يواجهون الفقر منهم نحو 300 مليون طفل لا يجدون فرصا للتعليم فى مناطق شتى.. تؤكد هذه الارقام ان «قمة الغذاء» التى انطقت امس الاول فى روما يجب الا تتحول الى مجرد منبر للتعبير عن حسن النوايا فى ظل رهان محفوف بالاخطار حول مستقبل البشرية. وام