حققت شرطة دبي تميزاً جديداً لاول مرة على مستوى المنطقة حيث حصلت على ثلاث شهادات علمية في ادارة وتدريب الكلاب البوليسية بعد المشاركة في دورات متخصصة في المانيا وهولندا. واشارت «مجلة الامن» الى ان الشهادات حصل عليها الملازم عبدالسلام محمد الشامسي مدير ادارة تدريب الكلاب البوليسية بالوكالة في الادارة العامة للادلة الجنائية بشرطة دبي بعد التحاقه بدورتي ادارة وتدريب في الشرطة الهولندية والشرطة الالمانية خلال الفترة الماضية ليكون أول مدرب في الامارات ودول الخليج الذي يخضع للدورتين ويجتازهما بنجاح. وقال الملازم عبدالسلام الشامسي ان دراسة التخصصات كانت احدى اهم مراحل الدورة حيث كان التركيز على العمل الميداني بالمواقع الفعلية لعمل الكلاب بهولندا وكثفت التطبيقات والتدريبات التي شملت تخصصات توجد بالادارة في شرطة دبي وتخصصات لا توجد بالادارة. اما بالنسبة للتخصصات التي توجد بالادارة فهي الكشف عن المتفجرات والاسلحة وتتبع الاثر وتمييز الروائح والبحث عن الاشخاص المفقودين والبحث عن الجثث والحراسة وفض الشغب. واضاف ان التدريبات شملت ايضا نوعيات جديدة من التخصصات التي تؤديها الكلاب البوليسية لا يوجد لها شبيه في شرطة دبي وهي كلاب الحرائق وكلاب البحث عن الغرق وكلاب الكشف عن الحبوب المخدرة وكلاب البحث عن الدم في مسرح الجريمة وكلاب الكشف عن التبغ المهرب وكلاب المهمات الخطرة. وقال الملازم الشامسي ان تخصص كلاب الحرائق يهدف الى ان تقوم الكلاب بالبحث عن المادة التي استخدمت في اشعال الحريق المتعمد مثل «البنزين والديزل والكيروسين والاصباغ والجاز والاستون وغيرها» وهذا يفيد المحققين للوصول للفاعل ويوفر الوقت والجهد المبذول ويعمل كلب الحرائق بالتعاون التام مع خبير الحرائق وطريقة تدريب الكلب معقدة ولكن يمكن ان يتقنها بالتدريبات المستمرة، وقد كانت تدريبات كلاب الحرائق في مصنع السكر بهولندا. اما كلاب البحث عن الغرقى: فالهدف منها المساعدة في العثور على الغرقى والكلاب التي تعمل في هذا التخصص هي كلاب البحث، وطريقة التدريب طويلة ومخيفة للكلب. وتستطيع كلاب الكشف عن الحبوب المخدرة المساعدة في مكافحة المواد المخدرة واكتشافها، والكلاب التي تعمل في هذا التخصص هي كلاب الكشف عن المخدرات، وتصنع الحبوب على شكل مضادات حيوية وفيتامينات حتى لا يشك فيها ويوجد حوالي 528 نوعاً من انواع الحبوب المخدرة، ويمكن ان يدرب الكلب على 15 نوعاً من الحبوب كما تستطيع كلاب البحث عن الدم بمسرح الجريمة معرفة اذا ما حدثت جريمة قتل وحاول المتهم مسح واخفاء معالم الجريمة، والكلاب التي تعمل في هذا التخصص هي كلاب البحث عن الجثث ومجال هذا التخصص الغرف والحجرات المغلقة ومن الصعوبة الاستفادة من هذا التخصص في الاماكن الخارجية نظراً لتعرض الدم لمتغيرات الجو واختلاطه بالبكتريا. واضاف: اما كلاب الكشف عن التبغ المهرب فالهدف منها مكافحة تهريب التبغ والسجائر الرخيصة، والكلاب التي تعمل في هذا التخصص هي كلاب التبغ أو كلاب المخدرات، وهذه الوحدة تتبع لهيئة الجمارك بهولندا، وهي كلاب مدربة للبحث في السيارات والطائرات والحاويات وكل الاماكن التي يمكن اخفاء التبغ والسجائر فيها، وقد سبب تهريب السجائر الرخيصة قلقا لمسئولي الجمارك مما دفعهم لانشاء هذه الوحدة بينما تؤدي كلاب المهمات الخطرة مهمة دعم فريق العمل الواحد المتجانس من المدرب والكلب، وتجرى لهم تمارين شاقة وصعبة مرة كل ستة اشهر في يوم واحد، وتعمل هذه التمارين على رفع مستوى الفريق وتعمل في جميع الظروف ومختلف المناخات. وقد ركزت الدورة على اهمية تأهيل ورفع مستوى المديرين وتدريبهم للحصول على الاساسيات ومعرفة الاساليب الفنية الحديثة التي تعينهم على توصيل المعلومات النظرية والتطبيقات العلمية الى افرادهم من اجل الفائدة العامة، ونبهت الى اهمية ان يساير مسئولو مدارس الكلاب البوليسية التقدم وان يسعوا للتجديد والمثابرة من اجل الاستفادة من تقنية هذا العصر حتى يفهموا ما يجري من حولهم من تطور الجريمة واساليب خاصة في ظل ثورة المعلومات الهائلة والانترنت وان يكون المدير مدركاً لاهمية عمله وان يسعى دائما لتثقيف نفسه في هذا المجال. كما شددت الدورة على اهمية التعاون بين الاجهزة الامنية وضرورة التعود على ممارسة العمل الجماعي بالتنسيق والانسجام بين الاقسام والوحدات الامنية واهتمت الدورة بالطريقة المثلى لاختيار المدربين حيث ركزت على اهمية اختيارهم من صغار السن الذين يتصفون بالصفات الحميدة مثل الصبر والعطف على الحيوان والنشاط والحزم والانضباط، كما لابد ان يكون للمدرب الرغبة الصادقة في العمل بهذا المجال وان تجرى للمدرب العديد من الاختبارات وحتى بعد اختياره لابد من وضعه تحت الاختبار والملاحقة والمراقبة للتأكد من حسن معاملته للكلب واجراء عدة اختبارات له وعقد دورات متخصصة.