تلقى مركز زايد للتنسيق والمتابعة تقريرا موثقا من داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة حول جرائم الاغتيال السياسى والقتل المبرمج والتصفية الجسدية التى اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد الكوادر والناشطين الفلسطينيين خلال فترة انتفاضة الاقصى. ويغطى هذا التقرير الذى اصدره المركز الفلسطينى لحقوق الانسان الفترة من 29 سبتمبر 2001 الى 30 ابريل الماضى وقد شهدت هذه الفترة تصعيدا كميا خطيرا في جرائم الاغتيال التى اقترفتها قوات الاحتلال بحق الناشطين الفلسطينيين بلغت 30 جريمة اغتيال وطالت 58 فلسطينيا بينهم 42 مستهدفا الى جانب 16 اخرين غير مستهدفين بينهم 8 اطفال كانوا يتواجدون في مكان وقوع الجريمة. وبين التقرير انه اصيب في تلك الجرائم 58 فلسطينيا بجروح تراوحت بين متوسطة وخطيرة بينهم 6 مستهدفين و52 اخرين تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة بينهم عدد من الاطفال اصيبوا بجراح خطيرة. واوضح ان جرائم الاغتيال التى اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلى بحق الناشطين الفلسطينيين الميدانيين منهم والسياسيين على حد سواء منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر عام 2000 حتى 30 ابريل الماضى بلغت 200الف و271 جريمة راح ضحيتها 111 مواطنا فلسطينيا بينهم 77 مستهدفا الى جانب 34 مواطنا اخرين غير مستهدفين تواجدوا مصادفة في مكان الجريمة بين هؤلاء 11 طفلا. وذكر التقرير ان عدد المصابين بلغ في تلك الجرائم 112 مواطنا بينهم 17 مستهدفا الى جانب 95 غير مستهدفين تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة تراوحت اصابتهم بين متوسطة وخطيرة. من ناحية اخرى شهدت الفترة قيد البحث تطورا نوعيا خطيرا في استهداف قوات الاحتلال للمدنيين الفلسطينيين انعكس في استهتار بارواح الفلسطينيين وخاصة الاطفال منهم اثناء اقتراف جرائم الاغتيال. وفي هذا السياق فقد اقترفت قوات الاحتلال الاسرائيلى ثلاث جرائم اغتيال لكوادر فلسطينية راح ضحيتها ثمانية اطفال ففى 10 فبراير الماضى قصفت طائرتان مروحيتان اسرائيليتان من نوع «اباتشى» رتلا من السيارات المدنية الفلسطينية كانت متوقفة على الاشارة الضوئية على مفترق شارعين في مدينة الخليل مستهدفة على ما يبدو الشاب محمد ايوب سدر وهو احد كوادر حركة الجهاد الاسلامى مما ادى الى استشهاد طفلين احدهما كان يستقل مع والده سيارة الشاب سدر وهو برهان الهيمونى 3 اعوام والثانى وهو الطفل شادى عرفة 13 عاما الذى كان يستقل سيارة اجرة كانت متوقفة على الاشارة الضوئية في حين اصيب اربعة عشر مواطنا بجروح مختلفة جراح اثنين منهم بالغة. واوضح التقرير ان دبابة اسرائيلية اطلقت قذيفة في 4 مارس الماضى باتجاه سيارة مدنية فلسطينية مستهدفة فيما يبدو الشيخ حسين ابو كويك احد قادة حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في محافظة رام الله غير انه لم يكن بداخل السيارة وكانت بها زوجته واولاده الثلاثة وهو ما ادى الى استشهاد من بداخلها بالاضافة الى استشهاد طفلين اخرين كانا بداخل سيارة تسير خلفها وقد اصيب في الجريمة عشرة اخرين من المارة احدهم اصيب بجراح خطيرة. وفي 19 فبراير الماضى اوضح التقرير ان قوات الاحتلال الاسرائيلى اقترفت جريمة اغتيال بحق اثنين من نشيطى حماس في مخيم جباليا عندما اطلقت طائرة مروحية اسرائيلية صاروخا باتجاه مكتب للعمل الاعلامى والجماهيرى التابع للحركة الواقع في بناية سكنية وسط مخيم جباليا وقد ادى القصف الى استشهاد المستهدفين واصابة الطفلة ايناس ابراهيم عيسى صلاح 9 اعوام بجراح خطيرة وقد استشهدت في 2 مارس الماضى متاثرة باصابتها. واضاف التقرير انه وفقا لتوثيق المركز الفلسطينى لحقوق الانسان فان ما نسبته 30 بالمئة من عدد الشهداء الفلسطينيين الذين قضوا نتيجة جرائم الاغتيال التى اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلى منذ بداية الانتفاضة هم ضحايا «هامش الخطا» الذى ترتكبه تلك القوات اثناء اقترافها لجرائم الاغتيال فقد استشهد 34 فلسطينيا بينهم 11 طفلا تواجدوا مصادفة في المكان التى تمت فيه الجريمة او قتلوا بالخطأ بحيث لم يكونوا هم المستهدفين «على حد زعم قوات الاحتلال» من اصل 111 فلسطينيا اغتيلوا منذ بداية الانتفاضة. من ناحية اخرى تبين ان نسبة الاشخاص غير المستهدفين الذين اصيبوا اثناء اقتراف جرائم الاغتيال تصل الى 85 بالمئة من عدد المصابين الاجمالى والذى يصل الى 112 شخصا اى ان 95 شخص غير مستهدف اصيبوا بجراح مختلفة بعضهم اصابته خطيرة اثناء اقتراف تلك الجرائم بينهم اطفال. واكد التقرير ان هذه الحقائق تفند الادعاءات الاسرائيلية حول دقة تنفيذ جرائم الاغتيال وتحديد الاهداف عبر تقنيات متطورة مع امكانية المساس بعدد محدود من «المدنيين» الفلسطينيين اذ ان هذه النسب مرتفعة جدا بين الضحايا التى تسميهم قوات الاحتلال «المدنيين الابرياء» من القتلى والجرحى على حد سواء بل وتؤكد على عدم اكتراثها لوجود غير مستهدفين اثناء اقترافها لجرائم الاغتيال وان كان ذلك على حسابهم جميعا كما حدث مع عائلة ابو كويك حيث ابيدت ونجا الزوج المستهدف الذى لم يكن بداخل السيارة. كما اوضح التقرير ان الحكومة الاسرائيلية لا تتورع عن تأكيدها على مواصلة اقترافها لجرائم القتل خارج نطاق القانون من خلال تنفيذ سياستها المعلنة بتصفية النشطاء السياسيين والميدانيين. وذكر انه في 19 فبراير الماضى صرحت الحكومة الاسرائيلية عقب اجتماعها الوزارى المصغر بانها ستستمر في الضغط على الفلسطينيين والاستمرار في ما تصفه بـ «سياسة القتل المحدد الاهداف» وهو التعريف الاسرائيلى لجرائم الاغتيالات السياسية والقتل خارج اطار القانون. واضاف ان اسرائيل تدعى ان تلك الاعمال تأتي في سياق سياسة الدفاع عن النفس التى تنتهجها قواتها بهدف منع تنفيذ عمليات «ارهابية» ضد اهداف اسرائيلية عسكرية ومدنية. واكد التقرير ان الدلائل الظرفية والمادية لملابسات جرائم الاغتيال هذه تنفي وبشكل قاطع الادعاءات الاسرائيلية بأنها تأتي في سياق الدفاع عن النفس فعلى سبيل المثال اقترفت قوات الاحتلال الاسرائيلى جريمة اغتيال بحق المواطن الشهيد محمد صالح سليمان ياسين يوم 7 مارس الماضى حيث اقتحمت قوة من «الوحدات الخاصة» لقوات الاحتلال مدعومة بقوات معززة «قرية سيريس قضاء جنين» وتسلل افراد الوحدة الخاصة الى منزل المواطن ياسين وهو من نشطاء حركة الجهاد الاسلامى وفتحوا نيران اسلحتهم الرشاشة بصورة كثيفة على نوافذ وابواب المنزل وعندما حاول المواطن ياسين الخروج من المنزل فتحت الطائرات المروحية نيران اسلحتها الرشاشة الثقيلة باتجاهه مما اسفر عن اصابته بعدة اعيرة نارية ادت الى استشهاده على الفور على بعد متر واحد من منزله وقد كان بامكان قوات الاحتلال القبض عليه اذا كان يشكل خطرا داهما بالفعل. وبين التقرير انه في حادثة اخرى وقعت في 6 مارس الماضى اقترفت قوات الاحتلال الاسرائيلى جريمة اعدام الشاب جمال زيد الكسوانى 24 عاما من رام الله على احد الحواجز العسكرية لقواتها قرب نابلس بينما كان عائدا الى منزله حين خرج عليه افراد القوات الخاصة الاسرائيلية واطلقوا النار عليه من مسافة قصيرة واردوه قتيلا وقد كان بالامكان ايضا القبض عليه وقد اعترفت قوات الاحتلال في وقت لاحق بان القتيل لم يكن هو الشخص المطلوب وانه قتل بالخطأ. واشار التقرير الى ان اعمالا غير قانونية تشكل عمليات التصفية والاعدام خارج نطاق القانون التى تنتهجها قوات الاحتلال الاسرائيلى انتهاكا صارخا لمعايير القانون الدولى الانسانى التى تؤكد على الحق في الحياة كأحد الحقوق الاساسية للانسان فقد نصت المادة «3» من الاعلان العالمى لحقوق الانسان على ان «لكل فرد الحق في الحياة والحرية وفي الامان على شخصه». واضاف بان المادة السادسة «ا» من العهد الدولى الخاص بالحقوق المدنية والسياسية تؤكد على ان «الحق في الحياة حق ملازم لكل انسان» وعلى القانون ان يحمى هذا الحق ولا يجوز حرمان احد من حياته تعسفا وذكر التقرير انه جاء في المادة «3» من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب على انه «تحظر الافعال التالية فيما يتعلق بالاشخاص المذكورين» المحميين «وتبقى محظورة في جميع الاوقات والاماكن »0. 1ـ الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية وبخاصة القتل بجميع اشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب. كما اشار التقرير الى ان المادة «27» من الاتفاقية توكد ان «للاشخاص المحميين» في جميع الاحوال حق الاحترام لاشخاصهم وشرفهم وحقوقهم العائلية وعقائدهم الدينية وعاداتهم وتقاليدهم ويجب معاملتهم في جميع الاوقات معاملة انسانية وحمايتهم بشكل خاص ضد جميع اعمال العنف او التهديد وضد السباب وفضول الجماهير. واضاف بان المادة «32» من ذات الاتفاقية تحظر صراحة جميع التدابير التى من شأنها ان تسبب معاناة بدنية او ابادة للاشخاص المحميين الموجودين تحت سلطتها ولا يقتصر هذا الحظر على القتل والتعذيب والعقوبات البدنية والتشويه والتجارب الطبية والعلمية التى لا تقتضيها المعالجة الطبية للشخص المحمي وحسب ولكنه يشمل ايضا اى اعمال وحشية اخرى سواء قام بها وكلاء مدنيون او وكلاء عسكريون. واوضح ان مبادئ الامم المتحدة الخاصة بالوقاية الفعالة تحظر عمليات الاعدام خارج نطاق القانون تحت اى ظروف حتى زمن الحرب وحسب المبدأ الاول يجب على الحكومات ان تحظر قانونيا جميع عمليات الاعدام خارج نطاق القانون والتعسفية باجراءات موجزة وان تضمن اعتبار اى عمليات اعدام كهذه جرائم حرب بموجب قوانينها الجنائية وان يعاقب عليها بالعقوبات المناسبة التى تأخذ بعين الاعتبار مدى خطورة هذه الجرائم ولا يجوز التذرع بالظروف الاستثنائية بما فيها حالة الحرب او التهديد بها او الاضطرابات السياسية الداخلية او اى حالة طوارى أخرى كمبرر لتنفيذ عمليات الاعدام هذه. وذكر التقرير ان عمليات الاعدام خارج نطاق القانون التى تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلى بحق الناشطين الفلسطينيين في الاراضى الفلسطينية المحتلة تعتبر مخالفة واضحة للمعاهدة الرابعة المتعلقة بقوانين واعراف الحرب على الارض الموقعة في الثامن عشر من اكتوبر 1907 «لاهاى» التى تستند اليها دولة الاحتلال الحربى قانونيا في تعاملها مع الفلسطينيين في الاراضى الفلسطينية المحتلة. واضاف بان المادة «23» من الاتفاقية سالفة الذكر تؤكد على انه يحظر بشكل خاص قتل او جرح افراد يتبعون لدولة معادية او جيش معاد بشكل غادر وقتل او جرح عدو يلقي سلاحه او لا تعود بحوزته وسائل دفاع ويستسلم طواعية والاعلان بان العدو لن يحظى بالرحمة واستخدام اسلحة او قذائف او مواد تتسبب في معاناة غير ضرورية. واكد التقرير انه وفي هذا بحد ذاته دحض للمزاعم الاسرائيلية بان جميع ما تقوم به من اعمال في الاراضى الفلسطينية يندرج تحت اطار الضرورات الحربية التى تبيحها الاتفاقية. واشار التقرير الى ان المقرر الخاص للامم المتحدة اكد في تقريره حول اوضاع حقوق الانسان في الاراضى الفلسطينية عام 1967 على ان عمليات الاغتيال الانتقائية التى تنفذها قوات الاحتلال بحق المدنيين تشكل انتهاكا فاضحا للمادتين 27 و32 من اتفاقية جنيف الرابعة التى تؤكد على حماية المدنيين وقت الحرب. و اكد ايضا على انتهاكهم لقواعد حقوق الانسان التى تؤكد على الحق في الحياة وتحرم اعدام مدنيين دون محاكمة عادلة مشيرا الى عدم وجود اى اساس قانونى لقتل اشخاص محميين بموجب الاتفاقية استنادا على شكوك بانهم سوف يشاركون او شاركوا في نشاطات ارهابية اضافة لذلك هنالك العديد من المدنيين غير المشكوك بقيامهم بأية نشاطات غير قانونية قتلوا في عمليات الاغتيال او التفجير في المدن والقرى او في تبادل اطلاق نار في ظروف تشير الى الاستخدام العشوائي وغير المتناسب للقوة. وذكر التقرير انه في اطار جهود المركز الفلسطينى لحقوق الانسان يقوم المركز بتوثيق هذه الجرائم من خلال اخذ الافادات والشهادات المشفوعة بالقسم من الضحايا وشهود العيان بهدف اعداد ملفات قانونية لمحاكمة مرتكبى الجرائم والمسئولين الاسرائيليين عن ارتكاب هذه الجرائم. وبين بانه تنفذ جرائم الاغتيال وحدة مختارة من قوات الاحتلال الاسرائيلى يطلق عليها الوحدات الخاصة او فرق الموت وفي بعض الاحيان «وحدات المستعربين» حيث تنفذ جرائم الاغتيال هذه عبر عدة وسائل مختلفة تتبعها قوات الاحتلال للإيقاع بالضحية مثل قصف سيارة الشخص المطلوب صاروخيا من طائرة عمودية تحدد الهدف بدقة او اطلاق النار على جسد الضحية من خلال قناصة يبعدون مسافة قريبة عبر كمائن تنصب للشخص المطلوب على الحواجز العسكرية لقوات الاحتلال او من داخل المواقع العسكرية او وضع عبوات ناسفة بتحكم عن بعد في سيارة الشخص المطلوب او على جانبى الطريق لدى مروره من المكان بالاضافة الى اطلاق النار على الشخص المطلوب من داخل المواقع العسكرية لقوات الاحتلال او محاصرة الضحية من قبل وحدات خاصة تتسلل لمكان تواجده ومن ثم اطلاق النار عليه من مسافة قريبة ويتضمن التقرير بالتفصيل اسماء الشهداء الفلسطينيين بالتواريخ والاماكن. وخلص التقرير الى القول ان المجتمع الدولى اقر منذ العام 1967 ان القوات الاسرائيلية هى قوة احتلال حربى وان الاراضى الفلسطينية هى اراض محتلة تنطبق عليها احكام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب. واضافت بان المجتمع الدولى اعتبر فلسطينيى الاراضى المحتلة سكانا محميين بموجب تلك الاتفاقية وبصفة دولة الاحتلال طرفا متعاقدا على الاتفاقية يتحتم عليها تطبيق احكام هذه الاتفاقية كما يوقع على عاتق الاطراف المتعاقدة على الاتفاقية مسئولية قانونية واخلاقية تلزمها بالعمل على ضمان تطبيق احكام هذه الاتفاقية في الاراضى الفلسطينية المحتلة ومحاسبة المسئولين عن اقتراف اى مخالفات جسيمة لها وتوفير الحماية للمدنيين الفلسطينيين هناك. واوضح بان هذا ما توضحه المادة «3» من اتفاقية جنيف الرابعة الخاصة بحماية السكان المدنيين وقت الحرب التى تنص على انه «تحظر الافعال التالية فيما يتعلق بالاشخاص المذكورين «المحميين» وتبقى محظورة في جميع الاوقات والاماكن الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية وبخاصة القتل بجميع اشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب. واضاف التقرير بان المادة «146» من الاتفاقية تؤكد على انه لكل طرف متعاقد بملاحقة المتهمين باقتراف مثل هذه المخالفات الجسيمة او الامر باقترافها وبتقديمهم الى محاكمة ايا كانت جنسيتهم وله ايضا اذا فضل ذلك وطبقا لاحكام تشريعه ان يسلمهم الى طرف متعاقد معنى اخر لمحاكمتهم ما دامت تتوفر لدى الطرف المذكور ادلة اتهام كافية ضد هؤلاء الاشخاص. وبين التقرير ان المادة «147» من الاتفاقية توضح ما هى المخالفات الجسيمة التى اشارت اليها المادة السابقة بانها تتضمن احد الافعال التالية اذا اقترفت ضد اشخاص محميين او ممتلكات محمية بالاتفاقية مثل القتل العمد والتعذيب او المعاملة اللاانسانية. واشار التقرير الى انه في هذا السياق فإن قوات الاحتلال الاسرائيلى مارست منذ انطلاق انتفاضة الاقصى في 28 سبتمبر عام 2000 وبشكل منهجى القتل العمد والقتل خارج اطار القانون بحق المدنيين الفلسطينيين وقد تصاعدت تلك الممارسات خلال الفترة قيد البحث بشكل ملفت للانتباه فقد اقترفت قوات الاحتلال 30 جريمة اغتيال طالت 58 فلسطينيا بينهم 42 مستهدفا الى جانب 16 اخرين غير مستهدفين بينهم 8 اطفال كانوا يتواجدون في مكان وقوع الجريمة كما اصيب في تلك الجرائم 58 فلسطينيا بجروح تراوحت بين متوسطة وخطيرة بينهم 6 مستهدفين و52 اخرين تواجدوا مصادفة في مكان وقوع الجريمة بينهم عدد من الاطفال اصيبوا بجراح خطيرة. واوضح التقرير بان عدد جرائم الاغتيال التى اقترفتها قوات الاحتلال الاسرائيلى بحق الناشطين الفلسطينيين الميدانيين منهم والسياسيين على حد سواء يصل منذ بدء الانتفاضة في 28 سبتمبر عام 2000 حتى 30 ابريل الماضى 71 جريمة راح ضحيتها 111 طفلا كما بلغ عدد المصابين 112 مواطنا بينهم 17 مستهدفا الى جانب 95 غير مستهدفين كانوا في مكان وقوع الجريمة تراوحت اصاباتهم بين متوسطة وخطيرة. وذكرت ان تلك الممارسات تشكل انتهاكا جسيما للحق في الحياة وهى احد اهم الحقوق الاساسية الانسانية ولاتفاقية جنيف الرابعة التى تؤكد على ضرورة توفير الحماية للسكان المحميين بموجب الاتفاقية من بطش قوة الاحتلال الحربى. كما توضح ان تمادى اسرائيل في جرائمها وانتهاكاتها الجسمية للقانون الدولى يعود في الاساس الى التعامل معها كدولة فوق القانون وغياب اية الية لمحاسبتها على تلك الجرائم. وامام خطورة هذه الممارسات طالب المركز الفلسطينى لحقوق الانسان في تقريره المجتمع الدولى والاطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة بالتدخل الفورى العاجل لوقف جرائم القتل بحق المدنيين الفلسطينيين واجبار اسرائيل على احترام اتفاقية جنيف الرابعة للعام 1949 الخاصة بحماية المدنيين في زمن الحرب. واشار التقرير الى انه في هذا السياق يدعو المركز الاطراف السامية المتعاقدة على الاتفاقية للبدء باتخاذ الاجراءات العملية لضمان عقد مؤتمر للاطراف المتعاقدة من اجل بحث اليات التدخل لوقف الجرائم التى ترتكبها قوات الاحتلال بحق المدنيين الفلسطينيين ولضمان التزام اسرائيل بتطبيق الاتفاقية في الاراضى المحتلة وكذلك توفير الحماية الدولية الفورية للمدنيين الفلسطينيين في الاراضى الفلسطينية المحتلة باعتباره السبيل الوحيد لوقف هذه الجرائم ومنع المزيد من تدهور الاوضاع.