دعت دولة الامارات العربية المتحدة الى تضافر الجهود الدولية المشتركة بما فى ذلك المنظمات الدولية والاقليمية لتوفير الموارد المالية اللازمة لمساعدة البدان النامية للحصول على الدعم الانمائى والمالى المتعدد الاطراف لتنفيذ برامجها الانمائية والبيئية الوطنية الواردة فى الاتفاقيات الدولية. جاء ذلك فى كلمة الامارات التى القاها صباح امس السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية رئيس وفد دولة الامارات فى الاجتماع الوزارى التحضيرى الرابع لمؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة المنعقد حاليا فيجزيرة بالى خلال مناقشة الاجتماع الوزارى للمحور الثانى «الشراكات التنفيذية». وفيما يلى نص الكلمة.. سيدى الرئيس.. لقد حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على تعزيز وتطوير التعاون الثنائى والاقليمى والدولى فى مجالات البيئة والتنمية على قاعدة الشراكة والمصالح المشتركة تنفيذا لبرنامج عمل القرن الـ 21 ومبادى واهداف الالفية الثالثة ومن هذا المنطلق والاعتبار بادرت دولة الامارات باعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطط العمل بمشاركة جميع القطاعات المعنية الحكومية والسلطات المحلية والقطاع الخاص والعام ومنظمات النفع العام والاتحاد النسائى والشباب والاطفال وذوى الاحتياجات الخاصة لتكون رافدا ومعززا للشراكات الوطنية والاقليمية والدولية فضلا عن مواصلة التنسيق والتعاون المشترك مع المنظمات الاقليمية والدولية وبمشاركة جميع موسسات الدولة فى تنفيذ هذه المشاريع والبرامج والالتزامات التى وردت فى تلك الاتفاقيات. سيدي الرئيس.. وتعزيزاً للشراكة مع دول المجتمع الدولى انشئت فى دولة الامارات اكبر جائزة للبيئة فى العالم سميت بجائزة زايد الدولية للبيئة التى تقدم مليون دولار كل سنتين لافضل الانجازات البيئية على المستوى الدولى واستضافت هذه الموسسة خلال هذا العام مؤتمراً دوليا حول الموارد المائية الذى صدر عنه اعلان دبى حول «الادارة المتكاملة لمصادر المياه فى المناطق الجافة» الذى يدفع الى وضع قضية المياه فى سلم جدول اعمال موتمر قمة التنمية المستدامة المزمع انعقاده فى جوهانسبيرج خلال هذا العام. وفى السياق ذاته تم انشاء هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ضمن اهدافها متابعة وتوفير البيانات والمعلومات البيئية لاسيما فى ظل اتساع الفجوة بين الدول المتقدمة النمو والبلدان النامية فى هذا المجال استنادا للفصل الـ 40 من جدول اعمال القرن الـ 21 كما قامت دولة الامارات باعداد مسودة مبادرة اطلق عليها مبادرة ابوظبى العالمية لجمع البيانات البيئية وتاسست لجنة تسييرية دولية اولية لبلورة تلك المبادرة واطلاقها فى قمة التنمية المستدامة فى جوهانسبيرج وستقوم دولة الامارت بالمساهمة فى تمويل هذه المبادرة لفترة ثلاث سنوات مقبلة. سيدى الرئيس.. وعلى الصعيد الخارجى حرصت دولة الامارات العربية المتحدة على تنفيذ اجندة القرن الـ 21 بخصوص موضوع الشراكة الدولية وذلك من خلال تقديم المساعدات المالية والانمائية و الانسانية للعديد من البلدان النامية من خلال الموسسات الاستثمارية وصندوق ابوظبى للتنمية والصناديق الانمائية الاخرى التى تساهم فيها دولة الامارات والتى بلغت اضعاف ما حددته الامم المتحدة فى مجال المساعدات المالية وهى سبعة من العشرة فى المائة فضلا عن الدور الكبير الذى تقوم به الموسسات الخيرية كالهلال الاحمر ومؤسسة زايد للاعمال الخيرية ومؤسسة محمد بن راشد للاعمال الخيرية والمؤسسات الانسانية الاخرى ذات الصلة التى تقوم بتقديم المساعدات الانسانية والفنية للعديد من الدول وشعوبها نتيجة للكوارث الطبيعية والحروب الاهلية والمجاعة والفقر والامراض المعدية انطلاقا من ايمانها باهمية مساعدة هذه الدول لبناء قدراتها الانمائية والبيئية والانسانية والبشرية. وادراكا من دولة الامارات بمسئولية ومشاركة المجتمع الدولى والمدنى لاسيما فى ظل عولمة العلاقات الدولية بابعادها المختلفة فى عملية التنمية المستدامة فانها تدعو الى تضافر الجهود الدولية المشتركة بما فى ذلك المنظمات الدولية والاقليمية لتوفير الموارد المالية اللازمة لمساعدة البلدان النامية للحصول على الدعم الانمائى والمالى المتعدد الاطراف لتنفيذ برامجها الانمائية والبيئية الوطنية الواردة فى الاتفاقيات الدولية. واعربت الاميرة بسمة بنت طلال رئيس مجلس امناء الصندوق الهاشمى للتنمية البشرية عن اعجابها الشديد للفكرة التى تبنتها دولة الامارات العربية المتحدة باطلاق مبادرة ابوظبى العالمية للبيانات البيئية. ووصفت فى تصريح «لوكالة انباء الامارات» امس فى جزيرة بالى باندونيسيا مبادرة ابوظبى بانها بناءة وانها ستفتح المجال للانتقال الى مراحل جديدة مشيدة بفكرة المبادرة واهميتها لخدمة الشراكة الدولية فى تحقيق التنمية المستدامة. واعربت الاميرة بسمة عن تمنياتها لمبادرة ابوظبى العالمية بالنجاح والتوفيق خلال طرحها فى الموتر العالمى للتنمية المستدامة. وقال عمادالدين عدلى المنسق العام للشبكة العربية للبيئة والتنمية بان مبادرة ابوظبى العالمية تعد فخرا تتباهى به كافة الدول النامية لانها لا تخدم فقط مجموعة الـ 77 بل ستقدم وتحل مشكلة العديد من دول العالم كما ان مبادرة ابوظبى ستساهم فى سد الفجوة المعلوماتية والمعرفية بين الدول النامية والمتقدمة. واشاد عدلى فى تصريح «لوكالة انباء الامارات» بالدور الكبير لدولة الامارات فى الحفاظ على البيئة وتنميتها مؤكداً بان دولة الامارات من الدول الاوائل التى تنفذ برنامج القرن الواحد والعشرين حول التنمية المستدامة من جانبه اعرب عزت سعد رئيس الوفد المصرى فى الاجتماع الوزارى فى بالى عن سعادته البالغة باصدار مبادرة ابوظبى العالمية والتى فوجيء بها الجميع وخاصة الدول المتقدمة مشيرا الى ان دول العالم تعودت على ان تصدر مثل هذه المبادرات من احدى دول الشمال. واضاف بان دولة الامارت العربية المتحدة اثبتت للعالم بانها قادرة على وضع الحلول المناسبة فى تنفيذ البرامج وجمع المعلومات البيئية وكيفية المحافظة على البيئة وتنميتها وذلك من واقع خبرتها الطويلة فى هذا المجال. ووصف دولة الامارات بانها نموذج يحتذى به فى كثير من الدول حيث استطاعت ان تنافس الدول المتقدمة فى مختلف المجالات وسبقت الكثير فى تنفيذ خطط التنمية المستدامة. ومن جانب اخر يختتم غدا بقصر الموتمرات فى بالى الاجتماع التحضيرى الوزارى الرابع لمؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة وقد خصصت جلسة اليوم لمناقشة المحور الثانى الخاص بتنفيذ برنامج القرن الواحد والعشرين حيث استمع رئيس الجلسة الى كلمات الوزراء المشاركين حول ما تم تنفيذه فى مجال التنمية المستدامة فى بلدانهم بالاضافة الى اقتراحاتهم للمرحلة المقبلة. وتشير مصادر الاجتماع الى ان الامانة العامة تسعى جاهدة لانجاح اجتماع بالى بالرغم من وجود بعض النقاط العالقة. وام