مازال الارتياح العام يسود اجواء القاعات الامتحانية للتعليم الفني بالعين، باستثناء بعض الشكاوي «الفردية» التي لا تشكل مشكلة عامة لاسيما بعد ان اشتكى عشرة طلاب من صعوبة اسئلة مادة الرياضيات للورقة الاولى حيث استقبلهم سهيل سالم بن ركاض العامري مدير منطقة العين واستمع الى وجهة نظرهم الخاصة وطالبهم بضرورة التركيز على باقي الامتحانات مشيرا الى ان ظاهرة الشكوى الفردية ليست مقياسا وتهمنا مصلحة الطالب. وبعرض الشكوى على اللجنة الامتحانية بثانوية العين، اكد محمد عطية جادالله رئيس لجنة الامتحانات انه تلقى الشكوى الفردية حيث تقدم طالب واحد باسم عدد من زملائه يشكو فيها من عدم وضوح اسئلة الورقة الامتحانية لمادة الرياضيات وعلى الفور اجرينا الاتصالات مع المراكز الامتحانية لجمع المعلومات ونقاطها والخروج بتقييم محدد وموحد فلم نتلق أية شكوى او ملاحظة. واكد رئيس اللجنة ان القضية الاساسية والتي يجب ان تؤخذ بعين الاعتبار ان الطلبة يعانون من ضعف عام باللغة الانجليزية، واسئلة الثانوية الصناعية لمادة الرياضيات والميكانيكا توضع باللغة الانجليزية ولدى مناقشة عدد من الطلبة تبين لنا انهم لم يفهموا صيغة السؤال وبالتالي واجهتهم مشكلة الاجابة. اما مضمون الاسئلة فهو بمستوى جميع الطلبة وشاملة وسلسة وبدليل الانطباع الذي خرجوا به بالأمس. وتجدد المشكلة أمس مع طلاب القسم الزراعي حيث اشتكوا بدورهم من اسئلة الورقة الثانية للرياضيات والتي جاءت هذه المرة باللغة العربية. وعلى الفور بادر محمد العطار موجه الرياضيات بمنطقة العين والمشرف على وضع الاسئلة بتلقي الشكوى داخل القاعات. وكانت المفاجأة ان الطلبة الذين اشتكوا من صعوبة الاسئلة المكتوبة باللغة العربية لم يستطيعوا التمييز بين سؤال التكامل وسؤال التفاضل..!! واكد العطار ان الامتحان هذا العام يعتبر افضل بكثير عن السنوات السابقة فالاسئلة غير تقليدية شاملة للمنهاج تقيس فهم الطالب وقدراته على التحليل والتركيب واتقان المهارات المختلفة وتحقق الهدف من تدريس المادة لطلاب التعليم الفني. فالتكامل والتفاضل والوصفوفات والبرمجة الخطية كانت هي محور الاسئلة وكانت متناول الجميع. اما طلاب القسم التجاري فقد اعربوا عن سعادتهم وفرحهم بمستوى اسئلة اليوم الثاني حيث امتحنوا يوم امس في مادة التسويق. وقال الطالب محمد مرزوق المحرسي لقد كانت اسئلة التسويق سهلة جدا لاسيما ورود اسئلة كثيرة عن مفهوم ورود الاعلانات في تشجيع وتطوير التسويق وهي مادة سهلة لكثرة ما نراه يوميا من اعلانات تلفزيونية. كما اكد الطالب عبدالعزيز غازي من القسم التجاري سهولة اسئلة التسويق وتمنى ان تكون الاسئلة كل يوم مثل هذا اليوم. اما الطالب منصور علي سعيد الغفلي من القسم التجاري فقد انهى امتحانه بعد نصف ساعة من بدء الامتحان وخرج فرحا ومسرعا للاستفادة من الوقت المتبقي لمتابعة مباريات كأس العالم.. واشار إلى ان الاسئلة جاءت دون مستوى توقعاته وبالتالي اجاب عليها كاملة ويتوقع علامة كاملة واحب ان يستفيد من الوقت المتبقي للترفيه عن نفسه. طلاب القسم الزراعي والبالغ عددهم 23 طالبا غاصوا امس في حقل التفاضل والتكامل واشتكوا من صعوبة اسئلة الرياضيات لاسيما سؤال الصفحة الرابعة من كرس الامتحان، فقد اشكل عليهم مفهوم التكامل. الطالب محمد علي رشاش من القسم الزراعي اكد عدم فهمه للتفريق بين سؤال التكامل وسؤال التفاضل وطالب بوضع ورقة امتحانية خاصة للتفاضل واخرى خاصة للتكامل حتى يتسنى للطالب التفريق بينهما وبالطبع مثل هذا الاقتراح لا يقبل المنطق لان السؤال بحد ذاته يجب ان تكون اجابته نابعة من قدرة الطالب على التمييز بين سؤال التكامل والتفاضل وهذا ما اكده موجه المادة محمد العطار..!! مبارك خميس جاءت شكواه من السؤال الثالث فقد اشكل عليه مع سؤال التكامل في الورقة الرابعة فترك السؤال دون اجابة. علي خليفة سعيد يقول: نحن ندرس علوم زراعية فيما جاءت الاسئلة الرياضية صعبة جدا بالنسبة لنا، فما علاقة التفاضل والتكامل بالزراعة..!! اما سعيد خليفة فقد وقف حائرا باختيار الاجابة على سؤال واحد في أربعة..!! وأكد طلاب قسم الميكانيكا استفادتهم من تجربة اليوم الاول واستطاعوا بذلك التعامل مع الورقة الثانية بسهولة. وأشار جابر محمد الأحبابي الى انه رغم صياغة السؤال بالانجليزية فإن قواعد الرياضيات وطريقة الحل لا تختلف كثيرا فهي قواعد علمية محددة في كل اللغات.. وقد استدركنا الخطأ الذي وقعنا فيه في اليوم الاول. علي جمعة البلوشي لقد انتهيت من الاجابة بوقت مبكر والاسئلة شاملة للمنهاج ومرتبطة ارتباطا مباشرا بما تعلمناه من قوانين والامر يتطلب فقط تحسين مستوى الطلبة باللغة الانجليزية كون التعليم الفني يرتبط ارتباطا وثيقا بالتطور التقني والذي تلعب فيه اللغة الانجليزية دورا رئيسيا. اكد علي عبدالكريم ابو ناموس امين سر لجنة الامتحانات بثانوية العين ان الالتزام والانضباط صفة متميزة هذا العام وتختلف كثيرا عن الأعوام السابقة فلم تسجل حتى الان أية حالة تغيب او تأخير كبير فقد بلغ عدد طلاب القسم الصناعي 29 طالبا والتجاري 35 طالبا والزراعي 23 طالبا. وحتى حالات الغش تقلص عددها ولم نسجل حالات تطلب التدخل ولكن الأمر لا يخلو من محاولة هنا واخرى هناك يتم التعامل معها مباشرة لاسيما في ظل عدم السماح بدخول الهواتف النقالة او الاجهزة التقنية المتطورة اضافة الى ان الاعداد قليلة ويمكن السيطرة عليها.