أكدت ميجاواتى سوكارنو رئيسة الجمهورية الاندونيسية على ان احلام الدول مماثلة حول تحقيق حياة متطورة ومزدهره وعادلة ومستقلة وكريمة حياة تعكس تجانس الامم رغم تعدد انظمتها السياسية والاجتماعية والثقافية. وقالت ميجاواتى فى كلمتها الافتتاحية للاجتماع الرسمى للجنة الوزارية التحضيرية الرابعة لقمة التنمية المستدامة صباح امس بقصر المؤتمرات بجزيرة بالى الاندونيسية ان كل دولة لها قدرتها حسب امكانياتها فى ادارة تنميتها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وهذا من شأنه سيحدد مستوى الانجازات فى كل دولة. واضافت رئيسة اندونيسيا بانه من الضرورى تكثيف الجهود لتأكيد استدامة للموارد على المستوى الطبيعى والبيولوجى من اجل تحقيق تنمية مستدامة واتخاذ خطوات عملية وجريئة لبناء موارد بشرية قوية وقادرة لادارة التنمية بطريقة صحيحة. كما أكدت ميجاواتى على انه يجب ان تكون لدى العالم عزيمة وارادة للعمل على برنامج عملى خاصة وان العالم يتقاسم المواقف حول كيفية استخدام الموارد الطبيعية بطريقة سليمة لخدمة الانشطة التنموية خاصة مع توفر التكنولوجيا وامكانية استقلالها فى خدمة احتياجات التنمية المنشودة. وأوضحت ميجاواتى بان العالم يتفهم للمشاكل التى تواجه البشرية والبيئة من خلال التجارب التى يمر بها موكدة على ضرورة تكثيف الجهود لنجاح اجتماعات بالى والوصول الى اتفاق لبعض الاهداف التى ستعرض فى القمة العالمية معربة عن أملها فى ان يتوصل الاجتماع الى ارساء أسس للتنمية المستدامة والتى تعلق الشعوب عليها امال كبيرة. وفى كلمتها فى افتتاح الاجتماع اكدت لويس فريتشت نائبة الامين العام للامم المتحدة بان قادة دول العالم وافقوا فى قمة القرن الاخيرة على اجندة طموحة من اجل السلام والتنمية فى القرن 21 وقرر القادة على وجه الخصوص تخصيص الخمسة عشر سنة الاولى من هذا القرن للتصدى لمشكلة الفقر التى تكتسح عدد كبير من الشعوب كما وضع القادة الية للتنفيذ والمعرفة باسم الاهداف التطورية للقرن. واضافت فريتشت بانه علينا ان لا نشك بان اعلان القرن لم يكن لاخراج الناس من الفقر وحمايتهم من العنف والصراعات المسلحة فقط بل كان الاعلان ايضا لحماية البيئة. واكدت فريتشت فى كلمتها بان من اهمية الاجتماع والحشد فى بالى هو مايواجه العالم من تحديات كبيرة بخصوص التنمية والبيئة مشيرا الى ان حوالى ثلاثة مليارات من البشر يعاون من الظروف الا انسانية نتيجة للفقر وان دخلهم لايتعدى اكثر من دولارين فى اليوم الواحد. واكدت على ان قمة جوهانسبرج تهدف الى ايجاد طريقة اخرى من شانها تحسين مستوى المعيشة والمحافظة على البيئة لخدمة شعوب اليوم والاجيال القادمة. واضافت نائبة الامين العام للامم المتحدة بان الامين العام كان قد اقترح خمس نقاط يجب التركيز عليها وهى المياه والطاقة والزراعة والتنوع البيولوجى والصحة وان هذه النقاط الخمس يعتبرها الامين العام محورية واساسية لتحقيق التنمية المستدامة. كما القى العديد من وزراء الدول المشاركة فى الاجتماع كلمات اعربوا خلالها عن امالهم فى اتخاذ قرارات ايجابية من قبل القمة العالمية للتنمية المستدامة فى جوهانسبرج والمزمع عقدها اواخر اغسطس المقبل تتصل بالدعم والاعانة للبلدان النامية مما يخلق بيئة تمكينية وايضا سياسات محلية تشكل الاسواق حتى يتم جذب رؤوس الاموال الاجنبية المباشرة التى تسهم فى نقل التكنولوجيا وايضا التنمية المستدامة. وتشارك دولة الامارات العربية المتحدة فى هذه الاجتماعات التى تستمر حتى السابع من الشهر الحالى بوفد من كبار المسئولين فى الوزارات المعنية والهيئات والمؤسسات البيئية برئاسة السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية الى جانب اكثر من 114 وزيرا من مختلف ارجاء العالم واكثر من 6 الاف يمثلون الجهات الحكومية والمنظمات البيئية. أكدت دولة الامارات العربية المتحدة ان التصحر والجفاف وندرة المياه يهدد الملايين من البشر فضلا عن الامن الزراعى والغذائى والتنمية الريفية كما ان المجاعة والفقر ولدت توترات سياسية واجتماعية واقتصادية وحروب اهلية واقليمية. جاء ذلك فى الكلمة التى القاها السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية رئيس وفد دولة الامارات العربية المتحدة فى افتتاح اجتماعات اللجنة الوزارية التحضيرية للتنمية المستدامة والمنعقده حاليا فى جزيرة بالى. وفيما يلى نص الكلمة.. السيد الرئيس.. اننا نجتمع فى هذا المحفل الدولى من اجل تقييم ومراجعة مانفذ من جدول اعمال القرن ال 21 واعتماد القرارات وبرنامج العمل لتحقيق التنمية المستدامة خاصة فى هذه المرحلة التاريخية الدقيقة التى فرضت واقعا سياسيا جديدا ومسئولية واستحقاقات يجب التعاطى بشأنها والبحث عن حلول مشتركة لحل هذه المشاكل المهددة للبشرية كالفقر والامراض المعدية والمديونية والتلوث البيئى وتوفير المأوى المناسب والصحة والتعليم فضلا عن الفجوة الاقتصادية والاجتماعية القائمة مابين الدول المتقدمة النمو والبلدان النامية. السيد الرئيس.. ان التصحر والجفاف وندرة المياه يهدد الملايين من البشر فضلا عن الامن الزراعى والغذائى والتنمية الريفية كما ان المجاعة والفقر ولدت توترات سياسية واجتماعية واقتصادية وحروب اهلية واقليمية وعليه لابد من ايلاء هذه القضايا على الاصعدة الوطنية والاقليمية والدولية اهمية خاصة من خلال توفير الموارد المالية وبناء القدرات البشرية وتسخير التكنولوجيا السلمية بيئيا لحماية النظم الايكولوجية والمحافظة على الموارد الطبيعية على نحو قابل للاستدامة من اجل زيادة انتاج الغذاء ومكافحة الجوع والفقر والسلامة الغذائية وجعل انماط الاستهلاك والانتاج اكثر استدامة. السيد الرئيس.. ان تحقيق التنمية المستدامة وتنفيذ جدول اعمال القرن ال 21 يدعونا الى خلق بيئة مستقرة وامنة على الاصعدة الاقليمية والدولية وان الحروب والنزاعات وحالات الاحتلال الاخيرة القائمة تقوض من هذه المقاصد والاهداف كما هو الوضع اليوم فى الاراضى الفلسطينية المحتلة نتيجة للعدوان والجرائم التى ترتكبها اسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال بحق الشعب الفلسطينى خاصة فئة المدنيين العزل والامر ايضا بالنسبة لمنطقة الخليج العربى التى عانت من حروب واحتلال خلال العقود الثلاثة الماضية والتى اثرت بدورها على عملية التنمية المستدامة ومتطلبات السلم والامن والاستقرار فى هذه المنطقة الاستراتيجية المهمة من العالم بحكم مواردها الطبيعية خاصة فى مجال الطاقة المحرك الاساسى لنمو الاقتصاد العالمى. ومن هذا المنطلق ندعوا لحل هذه القضايا بالوسائل والطرق السلمية المستندة الى مباديء ميثاق الامم المتحدة واحترام مباديء القانون الدولى الامر الذى سيعزز من تطوير وتحسين العلاقات الثنائية والجماعية بين دول المنطقة فى قطاعاتها الانمائية المتعددة الابعاد والذى يمثل رافدا لتحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على البيئة. السيد الرئيس.. ان العلاقات الاقتصادية الدولية سرعت من عملية العولمة وتحرير التجارة وقيام منظمة التجارة العالمية التى جسدت وضعا جديدا فى العلاقات الدولية تأثرت بشأنها العديد من الدول النامية خاصة فى ظل عدم التزام الدول المتقدمة النمو والمؤسسات المالية والانمائية والاقتصادية الدولية بتنفيذ تعهداتها ذات الصلة بالتنمية المستدامة. ان استقرار الاقتصاد العالمى ونموه يتطلب بالضرورة توفير مناخ من تدابير بناء الثقة وتعزيز التعاون على الاصعدة الثنائية والاقليمية والدولية ومساهمة القطاعين الخاص والعام فى هذا المجال على مختلف المستويات وضرورة مشاركة البلدان النامية فى انشاء نظام اقتصادى دولى منصف وعادل. كما ندعو فى هذا الصدد الدول المتقدمة النمو والتكتلات الاقتصادية الاقليمية لاعادة النظر فى سياساتها الحمائية والتدابير الاحادية الجانب لما لها من أثر سلبى على الاقتصاد والتجارة العالمية المتعدد الاطراف وعلى البلدان النامية التى تواجه صعوبات لوصول بضائعها الى الاسواق العالمية نتيجة لهذه العراقيل والاجراءات الجمركية المعقدة. السيد الرئيس.. ان المناخ الدولى ومتغيراته فى مجالات ثورة المعلومات والتكنولوجيا الحديثة والاتصالات وعلوم المعرفة الفكرية والثقافية والاعلامية والبحوث يجب ان تسخر للاهداف السلمية والتنمية البشرية والبيئية. كما لابد ايضا من تنفيذ البرامج الخاصة بالاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالتنمية المستدامة لخدمة الانسانية وحماية كوكبنا من التلوث البيئى ومساعدة البلدان النامية فى بناء قدرتها البشرية والانمائية والمالية للاستفادة من هذه البرامج والبحوث والقطاعات الاخرى ذات الصلة بالتنمية المستدامة. السيد الرئيس.. ان دولة الامارات العربية المتحدة توكد مجددا ضرورة مشاركة المرأة والشباب وذوى الاحتياجات الخاصة بالنهوض بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وغيرها ذات الصلة بالسلم والامن والاستقرار والنماء. كما يمثل الحوار بين الحضارات وثقافة السلام واحترام الموروثات الحضارية والتراثية والمعتقدات الدينية للشعوب عاملا مهما لاستقرار العلاقات الدولية وتحقيق التنمية المستدامة المنشودة. وام