اكد الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية ان نمو حجم العمالة في القطاع الخاص ارتفع بنسبة 8% خلال العام الحالي، وجاءت هذه الزيادة تمشياً مع النمو الاقتصادي الذي تشهده الدولة مشيراً ان هناك عدة جهات اخرى تتحكم في حجم نمو العمالة منها زيادة عدد المستثمرين ورجال الاعمال ونمو حجم الحكومة. وتسعى الوزارة إلى ضبط سوق العمل بوضع التشريعات والقوانين والانظمة اللازمة بالاضافة إلى ادارة سوق العمل بشكل جيد من خلال توفير قاعدة بيانات دقيقة وتكثيف الحملات التفتيشية اللازمة. واضاف ان الوزارة ليس لديها اي مشكلة من نمو حجم العمالة بالدولة لان ذلك لا يعني زيادة كبيرة في حجم السكان بالدولة لاننا عندما نتحدث عن العامل الوافد نتحدث عن العامل واسرته وليس عنه كفرد واحد. كما ان هناك اجراءات عديدة يتم اتباعها لضبط سوق العمل والسيطرة عليه. فبالرغم من ارتفاع عدد التأشيرات التي تصدرها الوزارة يومياً والتي تتراوح ما بين 500 إلى 800 تأشيرة الا ان هناك عدداً كبيراً من الالغاءات تتراوح ما بين 300 ـ 400 الغاء يومياً منها الغاء بطاقة العمل سواء كان مع الحرمان او بدون حرمان مما يعني ان حجم الالغاء يعادل 60% من حجم اصدار التأشيرات وبالتالي لا تتعدى الزيادة السنوية 40% التي تعني نمو حجم العمالة بنسبة 8% اذا افترضنا ان عدد الوافدين يصل إلى 2 مليون نسمة وفيما يتعلق باولويات العمل داخل الوزارة خلال الفترة الحالية اوضح ان خلق قاعدة بيانات واعادة هندسة الاجراءات داخل الوزارة لتقديم افضل مستوى ممكن من الخدمات ذات النوعية الجيدة أول اهداف الوزارة لذا شرعت باتخاذ عدة اجراءات منها اختصار مراحل استخراج تصريح العمل ليحصل عليه المراجع في اقل فترة زمنية ممكنة كذلك الامر بالنسبة لبطاقة العمل كما جاء التطبيق التجريبي للوحدة الالكترونية على خمس عشرة شركة كبرى بدبي ليؤكد امكانية استخراج تصريح العمل وبطاقة العمل خلال 48 ساعة اذا لم يكن الطلب الخاص بالمعاملة مطلوب من الامن او التفتيش ونجحت الوحدة الالكترونية في انجاز 500 معاملة حتى الآن وتهدف الوزارة من خلال تلك الفترة التجريبية إلى معرفة المشاكل والعراقيل التي يمكن ان تواجه هذه العمل وقد اظهرت التجربة ان التحول نحو العمل الالكتروني لا يقتضي توفر الاجهزة الالكترونية فقط وانما يتطلب تغير سلوكيات الموظفين والمراجعين على السواء فبالنسبة للموظفين تسعى الوزارة إلى تغيير سلوك الموظفين من خلال اتباع دورات تدريبية وتهيئة جو العمل للانتقال بهم إلى المرحلة الالكترونية الكاملة في الوقت نفسه يجب تهيئة المندوبين واستعدادهم للعمل عبر شبكة الانترنت حيث مازال الكثير من المندوبين يخشون الدخول في هذه العملية نظراً لتحقيق البعض منهم مآرب شخصية بحضوره إلى الوزارة بشكل يومي وبذلك تهدف الوزارة خلال المرحلة الحالية إلى خلق بنية الكترونية تشمل الموظف والمراجع والاجهزة والمعدات اللازمة. واشار الخزرجي إلى ان الاقبال على نقل الكفالة انخفض خلال الفترة الماضية بنسبة تصل إلى 70% بعدما تم تطبيق اللائحة التفسيرية الصادرة من مجلس الوزراء بشأن نقل الكفالة مؤكداً ان الوزارة حريصة على اعطاء الفرصة لرجال الاعمال والشركات العاملة بالسوق للتأقلم مع القوانين والقرارات والخطط والسياسات الجديدة وان تكون العمالة الموجودة بالدولة ملتزمة بعقد العمل مع صاحب العمل وعليها ان تعود إلى وطنها بعد الانتهاء من اعمالها. وفيما يتعلق بتوجه الوزارة لرفع تكلفة استقدام العمالة الوافدة افاد وكيل الوزارة ان هذه الزيادة تأتي من خلال سياسة الوزارة في ادارة سوق العمل والتحول نحو جلب عمالة ماهرة والحيلولة دون جذب المزيد من العمالة الهامشية. وجاء قرار الضمان المصرفي وعملية دمج الرسوم التي سوف يتم تطبيقها في وقت لاحق لتساهم في ارتفاع تكلفة العمالة الوافدة وسوف تقوم الوزارة بتقييم تجربة الضمان المصرفي بعد مرور عام على تطبيق ليتم رفع تقرير حوله إلى مجلس الوزراء لمراجعته واتخاذ قرار بشأنه.