صرح الدكتور علي الحوسني الوكيل المساعد لدائرة الفتوى والتشريع بوزارة العدل والشئون الاسلامية والأوقاف بقطاع العدل ان مشروع قانون معهد التدريب القضائي ينص على تحويله لهيئة علمية مستقلة تمنح الشهادات العلمية وان الدائرة تتابع الدورة القانونية لصدور مشروع قانون اتحادي جديد بشأن جرائم الحاسب الآلي وتدرس ابرام اربع اتفاقيات في مجالات التعاون القضائي والقانون مع اربع دول وهي سيرلانكا وروسيا وفرنسا والولايات المتحدة الاميركية. وقال حسب مشروع القانون المقترح لمعهد التدريب القضائي سيكون المعهد هيئة علمية مستقلة تختص بوضع مناهجها وخططها وتنظم امتحاناتها وتمنح الشهادات وفق ما يقرره مجلس الادارة في هذا الشأن كما سيكون لها استقلالها المالي وتمارس اختصاصاتها تحت اشراف معالي وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف محمد نخيرة الظاهري رئيس مجلس الادارة وأوضح ان ادارة الفتوى والتشريع تشارك في العديد من التشريعات الخليجية سواء مجال حضور الاجتماعات في الامانة العامة او في مجال مراجعة هذه المشروعات المحالة الى الادارة بشكل رسمي حيث تشارك في مناقشة ومراجعة مشروع قانون التسجيل العقاري ومشروع قانون الاحداث ومشروع القانون التجاري ومشروع قانون بدائل السجن وتنعكس أهمية هذه التشريعات باعتبارها استرشادية لدى صدورها بمعنى ان الدولة عند اعدادها لمشروع قانون اتحادي مما سبق صدوره على نطاق دول مجلس التعاون فإنها تعتبره الاساس الذي تعد على ضوئه التشريع المحلي مما يترتب عليه مستقبلا تحقيق الوحدة التشريعية بين دول مجلس التعاون وهذا الهدف تسعى اليه كافة دول مجلس التعاون الخليجي وبدأ ترجمته بشكل عملي واقعي. وذكر الحوسني ان الرؤية التشريعية المستقبلية للدولة ترتكز حسب وجهة نظر الدائرة على محورين الاول تحديث التشريعات بما يتلاءم مع التطور الذي تشهده الدولة في جميع الاتجاهات وقد بدأ فعلا حيث اعد تعديل لقانون العقوبات وقانون الاجراءات الجزائية. كما اعدت تعديلات لقوانين الملكية الفكرية والعلامات التجارية والملكية الصناعية والمحور الثاني اصدار تشريعات تتطلبها المرحلة المقبلة لمواكبة المستجدات الدولية والمحلية مثل اصدار قانون لمكافحة غسيل الاموال وقوانين قيد التداول تتعلق بالتجارة الالكترونية وجرائم الحاسوب وعن مشروع قانون جرائم الحاسوب قال الحوسني من خلال سعي الدولة لمسايرة التطور العالمي قامت وزارة العدل بالتعاون مع العديد من الجهات المعنية والمختصة باعداد مشروع قانون اتحادي بشأن جرائم الحاسب الآلي. ويتضمن المشروع بيان مدلول هذا النوع من الجرائم والاجراءات التي يجب اتخاذها على الصعيد المحلي شاملا ذلك العقوبات والاحكام المتعلقة بالتطفل على البيانات من الاختراق غير المشروع والاجهزة غير الشرعية والتزوير بالاضافة الى الاحكام الخاصة بالجرائم المتعلقة بمحتويات الحاسب الآلي مع تنظيم لاحكام الشروع والمساعدة والتحريض. وذكر الحوسني ان الدولة ابرمت اتفاقيات قانونية خاصة بالتعاون القانوني والقضائي وتقوم الوزارة حاليا بدراسة مشاريع اتفاقيات قانونية وقضائية مع كل من سريلانكا وروسيا وأميركا وفرنسا علما بأن هناك اتفاقية مع فرنسا بمجال الاعتراف بالأحكام وتنفيذها وسوف تستكمل الدولتان باقي اطر التعاون القانوني والقضائي في هذا الشأن. وأضاف ان الدولة ابرمت العديد من الاتفاقيات بمجالات التعاون القضائي والقانوني مع اغلب الدول العربية مثل سوريا والاردن ومصر والمغرب وسوف يتم ابرام اتفاقية قضائية مع الجمهورية اللبنانية وتدرس الوزارة ابرام اتفاقية قضائية مع السودان. وأوضح ان هناك مباحثات لعقد اتفاقيات مع استراليا وجنوب افريقيا في مجالات تعاون متعددة مثل تسليم المجرمين والتعاون القانوني والقضائي. وأكد الحوسني ان الوزارة تمثل الدولة في العديد في العديد من المشاركات والفعاليات الدولية والهيئات الدولية من اهمها المحكمة الجنائية الدولية. واشاد الحوسني باتجاهات توطين مهنة المحاماة والتي بدأت منذ صدور القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1991 حيث قصر القانون مزاولة المهنة على مكاتب المواطنين وتتابع اتجاه التوطين بشكل اكثر تأكيدا بصدور القانون الاتحادي رقم (5) لسنة 2002 والذي عدل بعض احكام قانون المحاماة حيث قصر هذا القانون مزاولة المهنة امام المحكمة العليا المواطنين وحدد مددا للمزاولة امام كل من المحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف حيث نصت المادة الثانية منه على ان تعدل المادة (10) من القانون بحيث تقصر مزاولة المهنة امام المحكمة العليا على المحامين المواطنين المقيدين بجداول المحامين المشتغلين ومنح غير المواطنين سنتان لمزاولة المهنة امام المحاكم الابتدائية والاستثنائية، كما خول القانون مجلس الوزراء الموقر تمديد هذه المدة لمدد لا يتجاوز مجموعها 4 سنوات بالنسبة لمحاكم الاستئناف و8 سنوات للمحاكم الابتدائية وذلك وفقا لدراسات علمية وميدانية تعدها الوزارة عن نسب التوطين واعداد المحامين المواطنين المقيدين بجدول المحامين المشتغلين بالمهنة مشيرا الى ان اللائحة التنفيذية للقانون التي ما زالت قيد الصدور تؤكد استراتيجية التوطين وتعمقها. كتب سمير الزعفراني: