درس التربية الفنية بشكل عام والرسم بشكل خاص ـ هل اصبح من المواد الكمالية والترفيهية ضمن مناهجنا التربوية..؟ ومن ثم أين هي مخرجات هذه المناهج من طلاب موهوبين ومبدعين، وما هو موجود يعد على اصابع اليد ومن هي الجهة المعنية بإعداد مدرس التربية الفنية؟ واخيرا وليس آخرا أين هم مدرسو التربية الفنية موسيقى، رسم من المواطنين حيث مازالت هذه المواد تعتمد في تدريسها على غير المواطنين فهل نحن بحاجة لكلية فنون جميلة..؟ ام ان مخرجات قسم التربية الفنية بكليات التربية بجامعة الامارات قادرة على تلبية متطلبات هذا الجانب التربوي والإرتقاء بمستوى الحس الفني والذوق الجمالي وإبراز خصوصيتها المجتمعية وثقافتنا الفنية الخاصة ببيئتنا المحلية ام سنبقى نزين جدران مكتبنا وصالونات منازلنا بلوحات من بيئات غير محلية وان وجدت المحلية فهي مرسومة بخامات وأنامل غير وطنية..!!؟ معارض دون مخرجات ففي رحاب جامعة الامارات نظمت كلية التربية المعرض التقني العلمي للطالبات قسم التربية الفنية وخلال التجول بين الأروقة والأجنحة استوقفتنا مجموعة من اللوحات الفنية المنفذة بتقنيات وافكار أكاديمية تقف خلفها مواهب فنية عالجت البيئة الاماراتية المحلية برؤية خاصة من منظور ابن البيئة الانطباعي، وليس من منظور تنفيذ العمل الفني التقني فقط. في البداية توجهنا بالسؤال الى عميد كلية التربية الدكتور عبداللطيف حيدر عن دور الكلية بإعداد المعلم والمعلمة بشكل عام والمعلم المتخصص بمجال الزينة الفنية بشكل خاص وقال: ان كلية التربية تسعى الى توفير مقومات التطوير المستمر في التربية ونظم التعليم على كافة مستوياتها من خلال الشراكة الفاعلة مع وزارة التربية والتعليم وكليات الجامعة الأخرى ونؤكد على أهمية التميز في مجالات إعداد المعلمين والبحث العلمي والأنشطة العلمية وتطوير البرامج والسياسات التعليمية واشار الى ان الكلية وهي مقدمة على تطبيق معايير الإعتماد الأكاديمي التي انعكس تطبيقها للمفاهيم التربوية الحديثة والممارسات الميدانية المتميزة. واضاف ان البرامج الجديدة المطروحة تناولت إعداد معلمة الطفولة المبكرة ومعلم التعليم الإبتدائي، معلم التربية الخاصة، المعلم بالمدارس الإعدادية والثانوية الى جانب إعداد المعلمين المتخصصين في المواد المختلفة وتسعى الكلية الى إفتتاح برنامج إجازة التدريس للمعلمين الحاصلين على بكالوريوس العلوم والآداب الراغبين في مهنة التعليم وهو برنامج معد للدراسة بين الجامعة والوزارة. مؤتمر عالمي لإعداد المعلم وتعد الكلية حاليا لمؤتمر عالمي حول إعداد المعلم للألفية الثالثة سيعقد في 9 ـ 11 مارس من العام المقبل حيث سيتيح المؤتمر الفرصة للعاملين في مهنة التعليم وصانعي القرار التربوي لمعرفة واستكشاف الاتجاهات الحديثة المتعلقة بإعداد المعلم ومناقشة التحديات التي تواجه المعلم وسبل التغلب عليها وتطوير معايير هذا الإعداد. معلم الفنون المواطن وبالعودة الى المعلم المختص في مجال التربية الفنية اكد الدكتور علي حبشي مشرف شعبة التربية الفنية بكلية التربية بأن الشعبة تسعى الى إعداد الطالبة لتكون مدرسة فنون تشكيلية أكاديمية وليس مجرد هواية او سد فراغ في حصة دراسية فمدرسة التربية الفنية يجب ان تكون مؤهلة تأهيلا أكاديميا للارتقاء بالحس والذوق الجمالي على إعتبار ان الفنون بشكل عام رسم وموسيقى هي شكل من اشكال الرقي والتطور الحضاري. ونحن نريد ايضا لخريجات القسم ان يتولين مهام فنية كثيرة سواء في المتاحف والدوائر الثقافية والمسرح والصحف والتلفزيون وكذلك ايجاد نقاد فنيين من ابناء الدولة خلق جيل متذوق للفن وصانع له وممارس ايضا. وبالتالي كان هدفنا هو إعداد كوادر وطنية لحمل مشعل الحضارة والثقافة لان العاملين في هذا المجال داخل الدولة يطرحون ثقافتهم الخاصة وليس ثقافة البلد. تطوير المناهج الدكتور اشرف محمد عبدالقادر ايضا من شعبة التربية الفنية بكلية التربية اشار الى انه ولكون شعبة التربية الفنية هي الوحيدة الموجودة في الجامعة حاليا فنحن نقوم بإعداد الطالبة كي تكون مدرسة تربية فنية الى جانب ان يكون لها مشاركات ومساهمات في الحركة الفنية التشكيلية ونقوم حاليا بالمشاركة في لجان تطوير مناهج التربية الفنية على مستوى الدولة وفي مراحل التعليم الاساسي كله حتى تتلاءم هذه المناهج مع متطلبات تطور المجتمع الاماراتي وتطور الحركة الفنية والثقافية. وقد استطاع القسم من خلال تنظيم البينالي العالمي الاول في جامعة الامارات من تحقيق حضور تشكيلي متميز نأمل ان يواصل الطلبة تنمية مواهبهم والارتقاء بها والخروج من إطار المحلية الى العربية مما سينعكس ايجابا على إثراء درس التربية الفنية في مناهجنا التربوية واشار الى اننا بصدد تزويد الميدان التربوي خلال 4 ـ 5 سنوات مقبلة بجيل من المدرسات الفنانات المبدعات في مجال الفنون التشكيلية والنحت للمساهمة بتطوير درس الرسم والفنون. مواهب مدفونة من جانبهن اعرب عدد من الطالبات شعبة الفنون بكلية التربية عن سعادتهن بدراسة هذا الاختصاص لما له من نكهة خاصة وحاجة تربوية مجتمعية ماسة حيث اكدن أهمية تخريج المدرسة الرسامة التشكيلية المواطنة للارتقاء بمستوى الفن التشكيلي المحلي وكذلك رفع مستوى تذوق الفن عند الطلبة وطالبن بضرورة التشجيع على دراسة هذه التخصصات والاهتمام بها وتغيير نظرة المجتمع لها. الطالبة ابتسام الشرهان: لقد احببت الفن التشكيلي كفن بعيدا عن المناهج وكوني ادرسه فالدراسة صقلت موهبتي واضافت خبرات أكاديمية لم اكن اعرفها ولقد وجدت تشجعيا من الأهل على دراسة هذا التخصص بعد ان وجدوا لدي الميل لذلك واشارت الى ان التربية الفنية ليست مجالا هامشيا كما هو حاصل للأسف حاليا في مناهجنا ومدارسنا فالطفل اول ما يفعله عندما يمسك القلم هو الرسم وليس كتابة الاحرف. اتمنى ان يعاد النظر بأهمية تدريس مواد الفنون في مناهجنا وإنخراط المواطنين في هذا الجانب الحضاري فابن البلد عندما يرسم لوحة تجد فيها خصوصية المحلية وكذلك رسام الكاركتير عكس عندما يرسم شخص آخر مهما كان مستواه الفني. ايمان فهد: نظرا لعدم وجود تخصص فنون جميلة فان المخرجات ضعيفة حتى الآن وتعتمد فقط على مواهب خاصة وبالنسبة لي فانا احب الفن اكثر من التدريس اتمنى ان اعامل كفنانة تشكيلية اكثر من كوني مجرد مدرسة لبعض مفاهيم رسم بعض الاشكال ولا نريد للمدرسة ان تلغي دور الاحساس الفني ويتحول الى مجرد ملقن للمعلومات كا هو حاصل في معظم مدارسنا وما نشاهده من لوحات رسمها بعض المدرسين هي ديكور فقط على الجدران. زيادة حصص الفنون اسماء السويدي: اتمنى إعادة النظر في حصص التربية الفنية بل ادراجها في المرحلتين الإعدادية والثانوية كون الطالب قد اصبح اكثر إدراكا على التذوق الفني ونحن بحاجة ماسة جدا لمدرسي فنون تشكيليين من ابناء الدولة. شروق الرميثي: نحن بتنا بحاجة ماسة الى كل التخصصات في مناهجنا التربوية والفنون التشكيلية جزء لا يتجزأ من المناهج ولابد ايضا ان يكون لدينا مخرجات تربوية فنية ورياضية فمناهجنا خالية من الخصوصية للبيئة المحلية وما هو قائم الآن يعتمد على جهود مدرسين من جنسيات مختلفة يؤدون دورا تعليميا بالكاد يكون ملموسا فكم هو عدد طلابنا الموهوبين بالرسم والنحت وإذا ما وجدت موهبة فردية في حالة خاصة لا تقاس عليها وربما وجدنا خلفها اهتماما خاصا ايضا. شيخة الوالي: نحن نفتقد الى المدرس المواطن في مجال الأنشطة بشكل عام رياضة، موسيقى، رسم ومخرجات كلية التربية حتى الآن لم تستطع تغطية النقص الكبير فكما هناك اهتمام في إعداد المعلم والمدرس المختص في التاريخ والجغرافيا والرياضيات والعلوم نحن بأشد الحاجة الى مدرس النشاطات الاخرى ولابد من إعادة النظر في مناهجنا التربوية في هذه المجالات واتمنى ان نرى قريبا مدرسات للفنون الجميلة مواطنات في مدارسنا وليس مجرد لوحات تنفذ تحت إشراف بعض المدرسين للاشتراك بها في معارض محلية نحن نريد ان يكون لنا حضورنا في مختلف جوانب الفنون والإرتقاء بمستوى التذوق الجمالي للفنون عند طلبتنا في المدارس