تخوض طالبات تخصص الاتصال في جامعة زايد تجربة فريدة هذا العام من خلال سباق حديث يمارسن فيه الترويج السياحي لوجهات سياحية محلية وعالمية مستخدمين مختلف فنون الاتصال التي درسنها. ويعتبر هذا المساق «الاتصال والترويج السياحي» احد المساقات الجديدة التي توفرها كلية علوم الاتصال والاعلام بالجامعة لطالباتها، بغرض توفير فرص تطبيقية جديدة لطالبات هذا التخصص في مجالات ذات صلة باقتصاد دولة الامارات. وقد شهد المساق اقبالاً كبيراً من الطالبات هذا العام بالنظر إلى جاذبية موضوعه، ولانه مساق غير تقليدي يتفاعل مع مهارات الطالبات واهتماماتهن بالدرجة الاولى. وتندرج ضمن خطة المساق قيام الطالبات بتقديم خدمة الكترونية للمعلومات السياحية داخل الجامعة، وانتاج مواد اعلامية متنوعة للترويج لمناطق في الامارات وحول العالم، وتنظيم معرض السفر والسياحة في الجامعة في اوائل الشهر المقبل لعرض انتاج الطالبات. كما استضاف المساق بعض خبراء السفر والسياحة ورحالة تحدثوا عن تجاربهم في السفر إلى مناطق شتى. وكانت نقطة البداية في هذه التجربة دراسة الاسس العلمية للسياحة ووسائل الترويج لها، بدأت من بعدها طالبات المساق بتقديم خدمة الكترونية للمعلومات السياحية عبر البريد الالكتروني في الجامعة، حيث قدمن معلومات تفصيلية لطالبيها عن وجهات السفر الرئيسية في المنطقة والعالم، بما في ذلك الموقع الجغرافي، وخطوط الطيران المتاحة من الامارات، والمناخ خلال السنة والمدن والمرافق السياحية الرئيسية، والفنادق والتأشيرات المطلوبة للزيارة وسعر تبادل العملة المحلية والامراض السارية وغيرها من المعلومات المهمة. كما قدمن توصيات محددة للراغبين في السفر من خلال برامج سياحية كاملة، بما في ذلك الاقامة في فنادق مناسبة. وقد اقبل عدد كبير من اسرة جامعةئزايد على استخدام هذه الخدمة خلال فصل الربيع، حيث تجاوزت الاستفسارات الرغبة في الحصول على معلومات سياحية إلى اسئلة عديدة عن اسعار تذاكر السفر بمختلف وسائل النقل في العالم، ومعلومات محددة عن الآثار والمتاحف والانهار ومراكز التسوق في دول مختلفة حول العالم. كما قامت الطالبات خلال المساق بانتاج مواد ترويجية متنوعة اشتملت على ملصقات سياحية واعلانات تجارية واعلانات خاصة بالانترنت، وعروض ملتيميديا باستخدام الحاسب الآلي، وبطاقات بريدية ومقالات حول وجهات السفر وهدايا وصور. وستعرض جميع هذه الاعمال في معرض السفر والسياحة الذي سيعقد في الرابع من يونيو المقبل في حرم الجامعة بدبي. ويقوم فريق آخر من طالبات الاتصال باستقطاب رعاة لهذا المعرض كجزء من عملية ممارستهن لمهارات الاتصال التسويقي التي يحتجنها للتخرج. وترى خلود أحمد ان السياحة هي الاقتصاد الجديد في الامارات، وان هذا المساق قد اعدها اعداداً جيداً ليكون لها دور فيه بعد التخرج. وتضيف حصة سلطان قائلة ان هذا المساق مهم للطالبات المواطنات نظراً للدور المتنامي للسياحة في الاقتصاد الوطني. وتقول ميثة أحمد «في هذا المساق، استطعت اكتساب خبرات عديدة ومختلفة لجذب السياح لاي منطقة في العالم، وقد تعلمت ان اهتمامات الناس تختلف باختلاف جنسياتهم». واضافت ابتسام جاسم «في مساق الاتصال والترويج السياحي نسافر حول العالم دون مغادرة اماكن تواجدنا، ودون اية تكلفة!»، آمنة راشد اعجبها المساق كثيراً لانه علمها كيف تتعلم اولاً عن وجهات جذابة ثم تقوم بالترويج لها باستخدام وسائل الاتصال المرئي. وتضيف نورة عبدالله «اهم ما في هذا السياق هو الخبرة العملية التي اكتسبتها في الترويج السياحي لجمهور متعدد الجنسيات». وتقول سلوى الهرمودي انها اصبحت بفضل هذا السياق تعرف طبيعة المعلومات التي يحتاجها من يقوم بالاتصال السياحي. كما اثنت على فكرة استضافة الرحالة «الذين قدموا لنا معلومات مفيدة من تجاربهم الشخصية في السفر إلى بلدان مثل المالديف ومدغشقر واليابان». اماني فريد ترى ان المساق هو بمثابة «جولة سياحية يقوم خلالها الاستاذ بدور الدليل السياحي للعديد من الدول التي اصبحنا نعرفها بصورة اعمق واجمل». وتحدث الدكتور بدران بدران استاذ المساق قائلاً «اردت ان اقدم لطالباتي تجربة مختلفة عما الفوه في السابق، فكان هذا المساق الذي استوجبت فكرته من كتابات «ابن بطوطة» الرحال الشهير الذي سرد باسلوب فريد وشيق رحلاته إلى بقاع العالم المختلفة». واضاف قائلاً «لقد سعينا إلى الربط ما بين النهضة السياحية الكبيرة التي تشهدها الامارات وتخصص الطالبات في الاتصال، وحرصنا على اتاحة الفرصة الكاملة لهن للعمل التطبيقي وفق اهتماماتهن ومهاراتهن، فكانت النتيجة ان استجبن بشكل مبدع وانتجن اعمالاً جميلة عرضن فيها لمرافق ووجهات سياحية متعددة. كما بذلن جهدا كبيرا في الحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة لخدمة المعلومات الالكترونية التي انشأنها، وذلك من مصادر متعددة كمواقع السياحة على شبكة الانترنت ووكالات السفر والسياحة في الدولة. ومن مظاهر نجاحهن اعتماد العديد من هيئة التدريس في الجامعة على توصياتهن بشأن السفر هذا العام». ونظرا للنجاح الذي حققه المساق هذا الفصل، قررت الكلية طرحه للدراسة خلال فصل الخريف المقبل، مع قبول طالبات من تخصصات اخرى ممن لديهن اهتمام بموضوع السياحة. وستقوم طالبات العام المقبل بانشاء موقع للاتصال والترويج السياحي على شبكة الانترنت.