قامت ادارة مصنع ابوظبي للسماد وبتوجيهات من مجلس ادارة المصنع برئاسة معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن ورئيس مجلس ادارة مصنع ابوظبي للسماد، بعمل دراسة بيئية واقتصادية لاستغلال المخلفات الخضراء ومخلفات التسويق الزراعي بمنطقة «الختم». وبعد اجراء الدراسة الميدانية اتضح ان المخلفات الموجودة هناك يتم التخلص منها بطريقة غير صحيحة، مما يؤدي الى تلوث الهواء الجوي بالغازات المنبعثة من هذه المخلفات، بالاضافة الى تلوث المياه الجوفية بالمركبات الكيميائية المختلفة، وهو ما يعتبر اهداراً للموارد ذات القيمة العالية والتي يمكن استغلالها وتحويلها الى مواد ذات فائدة كبيرة للبيئة وللاقتصاد الوطني. وبناء على ذلك وبالتعاون مع قسم الزراعة وادارة الارشاد الزراعي والتسويق والثروة الحيوانية ببلدية ابوظبي تم تحديد موقع انشاء المصنع، وقامت ادارة المصنع بانشاء البنية التحتية للفرع الجديد، بالاضافة الى تجهيز المعدات والآلات الخاصة بالتشغيل. وقد روعي عند انشاء الفرع الجديد بالختم تنفيذ الخطة المتكاملة التي وضعها مجلس الادارة باشراف معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس دائرة بلدية ابوظبي وتخطيط المدن ورئيس مجلس ادارة مصنع ابوظبي للسماد بالمصفح وتقوم بتنفيذها ادارة مصنع أبوظبي للسماد والتي تهتم بمعالجة النفايات العضوية التي تنتج في امارة أبوظبي والاستفادة من هذه المخلفات بتحويلها الى سماد عضوي يستخدم في خدمة التطور والنهضة الزراعية التي تشهدها امارة أبوظبي وحتى يحدث الاكتفاء الذاتي في انتاج الاسمدة العضوية بدلاً من استيرادها من الخارج. وقد اعدت مجلة «العاصمة» التي تصدر عن بلدية أبوظبي تقريراً حول هذا المشروع ونشر في عدد المجلة. وقال عبدالله خليفة القبيسي مدير مصنع أبوظبي للسماد أن هذه الخطة بدأت أولا بمصنع ابوظبي للسماد والذي كان عبارة عن خط لمعالجة مخلفات المدينة، ثم تم انشاء خط لمعالجة المخلفات الخضراء وجاء بعد ذلك فرع «ليوا» لمعالجة المخلفات الخضراء وفرع «غياثي» ايضا لمعالجة المخلفات الخضراء، ثم يأتي فرع الختم وهو احدث فرع لمعالجة المخلفات الخضراء والذي انشئ في بداية عام 2001م. وقال ان هذا الفرع هو نواة لمصنع متكامل في المستقبل يهدف الى استيعاب كل المخلفات الخضراء التي تنتج في منطقة الختم، مثل مخلفات المسطحات الخضراء وهي عبارة عن قصاصات الحشائش ومخلفات الاشجار من الاوراق والاغصان وغيرها. مخلفات النخيل مثل سعف النخيل، مخلفات التسويق الزراعي من الخضروات والمواد التالفة، مخلفات المزارع مثل شجيرات الطماطم والذرة والملفوف غير الصالح»، وكل هذه الشجيرات والمواد يجب التخلص منها التخلص السليم الذي يحمي البيئة وفي الوقت نفسه يكون مصدرا جيدا للمواد الخام اللازمة لصناعة الاسمدة العضوية، وكل هذه المواد هي عبارة عن مواد غنية بالمواد العضوية التي تعتبر سمادا جيدا للاراضي الزراعية، بالاضافة الى احتوائها على العناصر النادرة والتي تعتبر من العناصر الأساسية والضرورية لنمو النبات مثل النيتروجين، الفسفور، البوتاسيوم وبصورة غنية، بالاضافة الى وجود ميزة أخرى هي ان هذه العناصر توجد بنسب متوازنة، لا تؤدي الى حدوث أي خلل بالتركيب الكيميائي للتربة الزراعية، وهذه العناصر هي عناصر جيدة جداً للتربة الزراعية وللنبات، وفي الوقت نفسه فإنها تمثل مواد خطرة إذا ما تركناها في البيئة لأنها ستكون مصدرا خطيرا للتلوث البيئي، حيث تكون مرتعاً خصباً للحشرات والزواحف والذباب وكل هذه الحشرات لها تأثير خطير على البيئة وفي الوقت نفسه فإننا إذ تخلصنا منها التخلص الجيد والسليم عن طريق الحرق فإن كمية الغازات المتصاعدة الى الهواء مثل ثاني اكسيد الكربون ستكون كميات ضخمة جدا مما يجعلها مصدرا للتلوث البيئي، اضافة الى ان الاتربة الناتجة عن عملية الحرق تعتبر من المواد الخطرة على البيئة، لذلك كان الحل الأمثل هو معالجتها معالجة خاصة باعتبارها من النفايات الخطرة، وأفضل طريقة لمعالجتها هي تحويلها الى سماد عضوي. اختيار الوقع وعن الموقع قال انه تم اختيار الأرض بحيث تكون بالقرب من مصادر المخلفات الخضراء وأماكن استخدام الاسمدة (الأراضي الزراعية) وفي الوقت نفسه لابد ان تكون بعيدة عن المدينة بمسافة مناسبة حتى لا تسبب أي ازعاج للسكان أو المواطنين. وبعد اختيار المكان بدأنا في تسوية الأرض وتجهيزها، ثم اقامة سور حولها، ثم ارسال المعدات من مصنع أبوظبي للسماد الى الختم حسب الحاجة. بداية عمل المصنع وعن بداية العمل، قال: في البداية تم جمع المخلفات الخضراء من المنطقة، ثم أرسلنا ماكينة للقيام بعمل «شليدر» ثم بعد ان تجمعت لدينا كميات كافية بدأنا في ارسال ماكينات للتقليب تقوم بعملية تقليب الكومات لاتمام عملية التخمر، حيث ان ماكينة الطحن تحول المخلفات الخضراء الى قطع صغيرة يسهل تخمرها، لأن هذه المخلفات كلما كانت صغيرة الحجم كلما كانت سهلة التخمر، وبعد عملية الطحن يتم تجميع المخلفات الخضراء على هيئة كومات طويلة ثم تترك فترة مناسبة للتخمر، وبعد ذلك تحدث عملية النخل والغربلة. ولقد كانت العملية الانتاجية في فرع الختم تسير بالتوازي مع عملية انشاء البنية التحتية بغرض الاستفادة من أكبر كمية من المخلفات، وبالتالي حماية البيئة، بالاضافة الى انتاج كمية من الأسمدة تكفي احتياجات المزارعين بالمنطقة خلال الموسم الزراعي المقبل. وقال عبدالله القبيسي انه من المتوقع استيعاب 20 ألف طن من المخلفات الخضراء في العام، تنتج حوالي 10 آلاف طن من الاسمدة العضوية في العام. وقال ان مخلفات المجاري الجافة تضاف الى المخلفات الخضراء من أجل تحسين نوعية الانتاج وفي الوقت نفسه تكون هذه الطريقة هي الطريقة المثلى للتخلص منها حيث انها مواد ذات رائحة كريهة جداً يتكاثر عليها الذباب بدرجة كبيرة جدا، ولذلك فهي تمثل مصدراً خطيراً لتلوث البيئة، وفي الوقت نفسه لا يمكن استخدام مخلفات المجاري مباشرة كسماد لأنها تحتوي على الكثير من المواد الضارة بالصحة والتي يمكن ان تسبب أمراضاً للانسان والحيوان إذا لم تعالج معالجة جيدة، وأفضل طريقة لذلك هي معالجتها وتحويلها الى سماد، حيث انها تخلط مع السماد في بداية عملية التخمر، ونتيجة تعرضها لدرجة الحرارة المرتفعة والتي تصل داخل الكومة الى حوالي 72 درجة مئوية ولفترة تزيد على الشهر، وهذه العوامل تكون كفيلة بقتل جميع أنواع البكتيريا الضارة أو يرقات وبويضات الطفيليات التي يمكن ان تسبب أمراضاً للانسان أو الحيوان. الأجهزة والمعدات وعن الأجهزة والمعدات قال انها تكفي لجميع الأغراض، حيث توجد وحدات لطحن المخلفات الخضراء، ووحدات للتقليب ووحدات للغربلة، ولا يتبقى سوى وحدة واحدة مازالت تنقصنا وهي وحدة تعبئة السماد، وقد تم التعاقد عليها وننتظر وصولها هذا الاسبوع. ان لم تكن وقد وصلت بالفعل إلى ميناء ابوظبي، كما ان السماد يمكن ان يباع «سائباً» أو معبأ في أكياس. كما يوجد طاقم فني يغطي الجانب الميكانيكي بالكامل، حيث يوجد مهندس ميكانيكي مسئول عن صيانة وحدات المصنع وتشغيلها، ويوجد طاقم مساعد له من مجموعة الفنيين والكهربائيين لضمان استمرار عملية التشغيل طوال اليوم. ويعمل المصنع لمدة 14 ساعة في اليوم فمن اجل معالجة كل المخلفات الخضراء التي تنتج في منطقة «الختم». وحول خطط انشاء او فتح وحدات خطط مستقبلية جديدة لمصنع ابوظبي للسماد في المستقبل، قال توجد خطة لتغطية جميع مناطق ابوظبي لمنع اي تلوث بيئي في اي منطقة نتيجة وجود اي مخلفات خضراء، وهي خطة متكاملة سواء في التوسع في الوحدات القائمة، او في فتح وحدات جديدة اذا ما اثبتت الدراسة ان عملية المعالجة ذات جدوى اقتصادية وذات جدوى بيئية. وحالياً نقوم بجمع المخلفات في المناطق البعيدة ثم ننقلها إلى اقرب مركز او فرع لمعالجة المخلفات، فإذا كانت هذه المنطقة تحتاج لفتح وحدات جديدة، فإننا وحسب خطة المصنع التي يقرها معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد رئيس دائرة بلدية ابوظبي ورئيس مجلس ادارة مصنع ابوظبي للسماد نقوم بافتتاح وحدة مباشرة هناك. الجودة واشار عبدالله القبيسي إلى ان السماد يخضع للرقابة، فهو اولا يخضع لرقابة المصنع حيث يوجد بمصنع ابوظبي للسماد مختبر يقوم بعمل التحاليل اليومية وترسل عينات من انتاج المصنع او الفروع الاخرى شهرياً إلى مختبر الابحاث الزراعية التابع لقسم الزراعة ببلدية ابوظبي والموجود بمنطقة المنهل بأبوظبي لاجراء التحاليل بالمختبر للتأكد من خلو السماد من جميع الامراض النباتية والحيوانية. وتوجد لدينا شهادات بذلك، بالاضافة إلى الحصول على تصريح من وزارة الزراعة والثروة السمكية باعتبارها الجهة الرقابية الاولى التي تصرح باستخدام الاسمدة واجازتها للاستخدام المحلي، وتوجد لدينا شهادات تسجيل السماد بوزارة الزراعة والثروة السمكية. واكد ان هذا المصنع وغيره من المصانع او الفروع يعتبر انجازا بيئيا متميزا من حقنا ان نفخر ونعتز به، وفي نفس الوقت فهو يعتبر من اهم انجازات دائرة بلدية ابوظبي، ونتاج دورها الرائد الذي تلعبه في مجال حماية البيئة، وفي خدمة المواطنين عن طريق توفير اسمدة خالية من الامراض النباتية والحيوانية، وفي نفس الوقت نقلل الاعتماد على الاسمدة الكيماوية وبالتالي نحصل على خضروات ومنتجات زراعية وفاكهة خالية من الاسمدة الكيماوية، وتكون حسنة المذاق لقلة الاسمدة الكيماوية وتكون ثماراً جيدة صحيا نستطيع استخدامها كغذاء بأمان تام، ونقلل ايضاً الاعتماد على استيراد الاسمدة الحيوانية، مما يقلل من فرصة انتقال الامراض من المناطق التي تنتج هذه الاسمدة، وبالتالي يقل الاعتماد على المبيدات الحشرية التي تلوث البيئة، ونكون بذلك قد ساعدنا على حماية البيئة من التلوث، سواء كان تلوثاً للجو او تلوثاً للثمار نفسها نتيجة استخدام المبيدات الحشرية.