تباينت ردود الافعال من مراجعي ادارات الجنسية والاقامة حول تطبيق قرار الضمان المالي لتأشيرات الزيارة الذي اصدرته مؤخرا الادارة العامة للجنسية والاقامة بوزارة الداخلية. وأجمع العديد من المراجعين بادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي «مندوبو المؤسسات والافراد» ان القرار جاء مفاجئا لهم الامر الذي أحدث ارتباكا شديدا خاصة بالنسبة للشركات والمؤسسات التي تستقدم أعدادا كبيرة بموجب تأشيرات زيارة حيث الزم القرار الجديد ضرورة تقديم ضمان مالي أو «كفالة مصرفية» بقيمة ألفي درهم عن كل شخص. وفي حين قامت بعض الادارات بتطبيق القرار اعتبارا من يوم الثلاثاء الماضي فإن هناك ادارات اخرى قامت بتطبيقه اعتبارا من أمس واخرى لم تقم بتطبيقه حتى الآن انتظارا لوضع الاجراءات الادارية والمالية المتعلقة بالتطبيق. وعلى مستوى البنوك فإنها لم تبلغ بالقرار وبالاجراءات اللازمة والمتعلقة بتحصيل الضمان وكيفية التطبيق حيث اشترطت بعض البنوك ضرورة ان يكون لطالب التأشيرة حساب جار في البنك الذي يستخرج الضمان المصرفي اضافة الى مبالغة البنوك في الرسوم المحصلة من المراجعين مقابل استخدامها للضمان أو الكفالة المصرفية حيث تفاوتت هذه الرسوم ما بين 60 درهما من بنك الاتحاد الوطني في حين طلب بنك أبوظبي التجاري 300 درهم وبنك أبوظبي الوطني 250 درهما وبنك النيلين 100 درهم على الضمان الواحد مع العلم ان تحصيل الضمان قاصر فقط على البنوك الوطنية كما ان هذه الرسوم الادارية للبنوك غير قابلة للرد مما يحمل طالب التأشيرة أعباء مالية اضافية والتي تزداد في حالة زيادة أعداد التأشيرات للجهة الواحدة. وأكد المراجعون الذين التقيناهم بادارة الجنسية والاقامة أمس ان القرار جاء متسرعا بعض الشيء وكان يجب الانتظار واعطاء فرصة كافية حتى يتم الاستعداد له خاصة من قبل الشركات والمؤسسات التي تستقدم أعدادا كبيرة من الزوار كالخبراء والفنيين الذين يأتون لعقد دورات تدريبية أو لصيانة المعدات والآلات لدى تلك الشركات. وقال المراجعون انه بموجب الكتاب الذي حصلنا عليه من ادارة الجنسية والاقامة لسداد قيمة الضمان فانه مذكور به ان الضمان هو كفالة مصرفية لصالح ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي مقابل قيمة تذكرة زائر بمبلغ ألفي درهم وبالتالي فإنه كان من الأجدى ان تطلب الجنسية والاقامة مقابل تذكرة العودة من الدولة خاصة وان الزائرين يكونون قد دخلوا الى البلاد كما انه اذا كانت قيمة الضمان مقابل تذكرة العودة بأن قيمتها كبيرة تفوق سعر تذكرة العودة الى بعض الدول وفي احيان اخرى تقل كثيرا عن اسعار العودة لدول اخرى مشيرين الى انه كان من الممكن ان يكون الضمان غير مالي خاصة وان هناك بعض الاشخاص لا تتحمل رواتبهم سداد قيمة الضمان اذا ما تقدم بطلب تأشيرة زيارة لأحد والديه أو زوجته على سبيل المثال وهذا يحدث كثيرا. وقال مبارك صالح مندوب علاقات عامة بمصنع كونيكس للمنتجات الورقية بأبوظبي انه كان من الضرورة الزام طالب تأشيرة الزيارة بتقديم تذكرة سفر للشخص الزائر كما يحدث في بعض الدول وليس تسديد الضمان المصرفي الذي يمكن ان يشكل عبئا ماليا على الكثيرين خاصة الذين رواتبهم ضعيفة. وأضاف ان الضمان سوف يمثل مشكلة كبيرة للمؤسسات التي تستقدم أكثر من شخص مثل مؤسستنا التي تستخرج تأشيرات زيارة لنحو عشرة أشخاص شهريا مما يلقى أعباء مالية كبيرة من المفترض ان يكون هناك نظام خاص للشركات فيما يتعلق بهذا الضمان. وقال احد المراجعين ـ رفض ذكر اسمه: ان القرار عشوائي وغير مدروس خاصة فيما يتعلق بضرورة الذهاب الى احد البنوك لسداد الضمان وكان من المفيد لنا كمراجعين لادارة الجنسية والاقامة ان يخصص مكان للبنوك في نفس ادارة الجنسية لسداد الضمان لتوفير الوقت والجهد على المراجعين أي ان الاجراءات طويلة جدا كما انني لا اجد اي مبرر لحصول البنك على رسوم بلغت 250 درهما حصل عليها بنك أبوظبي الوطني مقابل تقديم شهادة الضمان وهو مبلغ لا يسترد ولا أجد سببا أو مبررا لذلك الامر الذي يحملنا أعباء مالية اضافية. وقال سلطان محمد مندوب احدى الشركات فوجئت لدى قيامي بسداد قيمة الضمان المالي ببنك الاتحاد الوطني بطلب 600 درهم رسوم أو مصاريف لا تسترد أي ان القيمة الحقيقية للضمان اصبحت 2600 درهم مما يشكل عبئا ماليا كبيرا ويحصل بنك أبوظبي التجاري 300 درهم كرسوم مقابل استخراج شهادة الضمان أو الكفالة المصرفية. وقال ناصر عبدالله محمود القرار جيد طالما ان الضمان سيتم رده مرة اخرى بعد سفر الزائر ولكن المشكلة تكمن في البنوك التي تحصل قيمة الضمان حيث ان اجراءاتها طويلة وتأخذ وقتا طويلا كما ان المكان بعيد عن ادارة الجنسية والاقامة مما يضيع الكثير من الوقت ونطلب تخصيص مكان لتلك البنوك لتحصيل الضمان في نفس مكان الادارة. وقال عبدالله جادالله ان هناك الكثير من البنوك لم يصلها قرار الضمان المالي حيث اضطررت للذهاب لعشرة بنوك وافادني المسئولون بها انها غير مخولة بتحصيل الضمان كما ان هناك بنوك اشترطت ان يكون للمتعامل حساب جاري بها واخيرا ذهبت لبنك النيلين الذي استخرج لي الضمان مقابل تحصيل 100 درهم كرسوم. وكانت ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي قد قامت بتعميم الكتاب الجديد المتعلق بصيغة تحصيل الضمان والموجه الى البنوك لسداد قيمة الضمان المصرفي والذي هو عبارة عن كفالة مصرفية لصالح ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي كقيمة تذكرة زائر 2000 درهم وفيها يتعهد البنك الذي يحصل الضمان ان يضع تحت تصرف ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي مبلغا وقدره ألفي درهم وذلك كضمان مصرفي كاف لمدة سنة واحدة بقيمة تذكرة سفر للقادمين بإذن دخول للزيارة لعدد شخص واحد وتعتبر هذه الكفالة سارية المفعول ابتداء من تاريخ تحريرها وتدفع كاملة عند اول طلب وبدون اعتراض أو الرجوع الى الكفيل. وترد قيمة الضمان البنكي الى الطالب ـ الكفيل بموجب رسالة رسمية من ادارة الجنسية والاقامة تفيد فك الضمان وعدم الممانعة في رده للكفيل. وبالنسبة لرد الضمان فان ادارة الجنسية والاقامة تخاطب البنك الذي لديه الضمان بموجب كتاب يرفق به اصل الكفالة البنكية باسم الشخص «الزائر» وجنسيته وبالمبلغ المتحصل حتى يتخذ البنك اجراءاته لصرف الكفالة المذكورة لصاحبها بسبب انتهاء الغرض منها. وفي دبي قال العقيد سعيد مطر بن بليلة مدير ادارة الجنسية والاقامة بأن الادارة ستبدأ بتنفيذ القرار بعد الانتهاء من وضع النظام المالي والاداري الذي يكفل تسهيل وتنظيم العملية.أما في رأس الخيمة فقد صرح مصدر مسئول في ادارة الجنسية والاقامة ان الدوائر والمؤسسات الحكومية معفاة من ضمان تذكرة السفر المفروضة على القادمين الى الدولة بتأشيرة زيارة. واضاف المصدر ان الشركات والمؤسسات التي تساهم فيها الحكومة تعامل معاملة القطاع الخاص والافراد أي يتعين عليها توفير ضمان مصرفي بقيمة ألفي درهم عن كل تأشيرة زيارة.