اكد الدكتور محمد الركن الاستاذ بكلية الشريعة بجامعة الامارات ان الاحتلال الصهيوني الذي مارس ابشع انواع القهر والتدمير والتخريب المعنوي والنفسي والذي طال البيئة أيضا مؤكدا ان القضية ليست قضية قتل وتشريد بقدر ما هي قضية أرض وقعت تحت تغيير جغرافي غير ملحوظ إعلاميا حيث يمكن تسميته بالقتل. جاء ذلك في الندوة التي نظمتها جمعية اصدقاء البيئة بمركز الشيخ محمد بن خالد الثقافي بالعين بعنوان «الانتهاكات البيئية في فلسطين» واكد المحاضر على مدى أهمية الموقع الجغرافي الفريد للدولة الفلسطينية وجمالها وما تملكه من ثروة زراعية متنوعة، ولخص انواع التعديات البيئية التي مارسها الاحتلال الصهيوني وتجسدت في التلوث الناتج عن المستعمرات وهو غير قانوني حيث قامت اسرائيل بانشاء مستعمرات صهيونية على قمم التلال بوجود 400 الف مستوطن يستهلكون الموارد الطبيعية بطريقة غير مرشدة ومظاهر التلوث ايضا تصريف المياه العادمة الى الأودية والمناطق الزراعية الفلسطينية حيث ثبت ملوحة المياه الجوفية ووصلت الى 38 بالمئة من آبار غزة اضافة الى ذلك التلوث الناتج عن المناطق الصناعية حيث اشار الى وجود سبع مناطق صناعية تدار من قبل المستعمرات وعملت اسرائيل على ترحيل الصناعات ذات الاضرار البيئية من مناطق إسرائيل الى حدود الضفة الغربية وغزة مما أدى الى شكوى السكان من جراء التلوث، وكذلك نقل المخلفات الخطرة حيث تم فحص 80 برميلا بمحافظة الخليل من قبل جامعة بيرزيت وجدت فيها 16 مادة كيميائية سامة وعناصر ثقيلة مثل الكروم والرصاص كما تبين دفن النفايات النووية في الاراضي الفلسطينية فطالب الفلسطينيون بتطبيق ميثاق بازل الذي يحظر على الدولة نقل اي مواد خطرة الى اراضي دولة اخرى ولكن وزيرة البيئة رفضت ذلك لان المعاهدات الدولية لاتنطبق على المناطق الفلسطينية لانهم بلا دولة ولا تستطيع استلام تلك البراميل لان القانون الاسرائيلي يحظر نقل اي مواد سامة الى داخل اسرائيل دون الحصول على موافقة كبار المسئولين. واشار الى قطع اشجار الغابات بالزحف الاستعماري وتجريف الغابات كما حدث في منطقة العيزرية واعلنت اسرائيل ان بعض المناطق الخضراء انها محميات طبيعية من أجل مصادرة الاراضي الفلسطينية متناسيين بذلك قوانين حماية البيئة الدولية والتي تدعو لانشاء محميات طبيعية لا تقل عن واحد بالمئة ولا تزيد على خمسة بالمئة من مساحة الدولة الاجمالية فقامت اسرائيل بتحويل 11 بالمئة من مساحة الضفة الى محميات