اصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة وبمناسبة الدورة الاستثنائية السابعة والعشرين للجمعية العامة للامم المتحدة الخاصة بالاطفال التي تنعقد خلال الفترة من 8 الى 10 مايو الحالي، فى نيويورك على مستوى رؤساء دول وحكومات دراسة بعنوان «أطفالنا فى الالفية الثالثة». ويقول مركز زايد فى تقديم إصداره عن أسباب اختيار هذا الموضوع الحديث التناول موضوعا لدراسته.. أن ذلك ينطلق من الحرص والايمان العميق بضرورة وأهمية بحث هذه المسألة وطرحها على أهل الخبرة والاختصاص وأخذ الرأي فيها أملا فى وضع معالم تصور شامل يصل بنا بصفتنا مجتمعات نريد كل الخير لاطفالنا مستقبلا من خلال تحقيق تلك المزاوجة الذكية التى لا تحرمنا فرصة استغلال هذه الوفرة المعلوماتية.. كما لا تسمح بأن يكون ذلك على حساب قناعاتنا وموروثنا الحضارى والاخلاقى والتاريخى.. وأن جهدنا هذا هو تعزيز لقناعتنا أن المستقبل يبدأ من اللحظة الحاضرة وأن أطفال اليوم هم وبكل تأكيد رجال الغد. ويوضح مركز زايد فى السياق نفسه دائما أن المسئولية العائلية تضاعفت وبكل تأكيد فى العالم الحديث بقوله: لقد تضاعفت وبكل تأكيد المسئولية العائلية فى عالم اليوم وذلك بالنظر الى كل ما يتصل بالإعداد الفكرى والذهنى والسلوكى للجيل الجديد من أطفال اليوم. هذه المسئولية تضاعفت لأن الاطفال ضاقت بينهم الحدود والمسافات وبين أنحاء العالم كما تضاءلت المفاهيم وتغيرت وتعددت وتوحدت وصارت الوفرة المعلوماتية هى الصورة الغالبة فى عالم اليوم اضافة الى ذلك فإن المتغير الاجتماعى الحاصل حاليا أضاف الى واجبات التربية متطلبات أخرى لم تكن مطروحة فى حياة الاجيال السابقة.. فأطفال الجيل الجديد مطالبون ومنذ السنوات الاولى باكتساب مهارات التعامل مع هذه التقنية التى تحيط وتملأ حياتهم اليومية، فامتلاك هذه المهارات سوف يكون الاداة الافضل التى يتحاور الطفل بها مع بقية العالم سواء فى محيطه القريب أو الى ذلك المحيط الجغرافى الكبير والذى هو بقية العالم. ويواصل مركز زايد قوله: انه عندما نتحدث عن هذا التعامل أو التواصل فإن كل ذلك سوف يتم من خلال الدخول على الشبكة العالمية أى ما يعرف بالانترنت فبعد امتلاك هذه المهارة التقنية سيكون من خالص المسئوليات الادبية للعائلة أن تقود فضول ورغبة الطفل الاستكشافية غير المحدودة وسط هذا العالم فى الاتجاه السليم والذي ينمى الطفل من خلاله مداركه المعرفية ويغذى خياله بالصورة والكلمة والذوق المناسب. من الطبيعى أن هذه الادارة السلوكية هى من الواجبات الجديدة التى دخلت أجندة العائلات حديثا وسيكون هذا الواجب واحدا من أصعب الواجبات التى تحتاج الى جهد نوعى ومتابعة دائمة لأجل الحفاظ على سلامة المرجعية السلوكية والفكرية لاطفالنا وهم يتعاملون مع مرجعيات مغايرة ومدارس مختلفة وكل ذلك من خلال كبسة زر بسيطة تحدث فى واحدة من زوايا بيوتنا التى باتت واسعة جدا.. تبعا لذلك اذا كانت هذه هى المسئولية المستحدثة فى قائمة المسئوليات العائلية فإن الامر من الطبيعى أيضا أن يلحق بمهام رياض الاطفال والمدارس فى المراحل اللاحقة من حياة الطفل وهو الوضع الذى يستدعى جهدا جماعيا من جميع الاطراف ذات الصلة بحياة الطفل بهدف تأمين الاجواء المناسبة والكفيلة بتحقيق استفادة ايجابية من هذه الوفرة المعلوماتية فى عالم اليوم والتى أتيحت لهذا الجيل من أطفالنا دون غيره من الاجيال الانسانية السابقة. ودعما لنفس التوجه دائما تقول مقدمة كتاب مركز زايد «أطفالنا فى الالفية الثالثة» أن من أهم واجبات المتخصصين فى الطفولة والاطفال والمسئولين عن التخطيط والاعداد لهم وللقائمين على تربيتهم تمكين كل من يتعامل أو يتفاعل مع الطفل من الكشف عن خباياه وتسليط الاضواء على أفضل وأسهل وأنجح الطرق والاساليب التى تساعد الاطفال على التفكير السليم والتعلم الجيد بما يؤهل كل منهم للوقوف أمام التيارات المعاصرة ومواجهة التحديات الخطيرة التى تصادفهم فى جميع أوجه الحياة بعامة وفى اللحظات التى يجلس فيها أمام أحد الشاشات الساحرة الخارقة بخاصة وذلك حتى لا نعرض أطفالنا وفلذات أكبادنا لما يطلق عليه اليوم صدمة المستقبل. وتؤكد دراسة مركز زايد أنه من هذا المنطلق ولسرعة التغير ولضخامة الكم الهائل من المعلومات والمعارف التى يصل اليها الطفل بلمسة واحدة من طرف أصبعه على الفأرة الذكية المتصلة بجهاز الكمبيوتر للدخول الى الانترنت التى أصبحت اليوم فى الغالبية العظمى من البيوت والمدارس والتى تعتبر بوابة الحدود الدولية للعالم أجمع فقد وقع على عاتق معلمات رياض الاطفال العبء الكبير فى تطوير طرقهن وأساليب تفكيرهن والتزود بلغة العصر بالخبرات والمعلومات والمعارف والمهارات التى تمكن من الوصول الى الطفل وتساعدهن على استخدام الاستراتيجيات التربوية المناسبة بما يساعد أطفال ما قبل المدرسة على التعلم الجيد والتفكير السليم ويسعى نحو تحريك دوافعهم لحب الاستطلاع وتفجير طاقاتهم وقدراتهم العقلية ليتمكنوا من اللحاق بركب التقدم وليواكبوا أطفال العالم لحظة بلحظة. وتوضح مقدمة كتاب مركز زايد «أطفال الالفية الثالثة» أن الطريق السريع لذلك يبدأ بتطوير أساليب العمل فى مرحلة رياض الاطفال وتحديث أساليب أعداد معلمات الرياض والعمل على إعادة تأهيلهن ومحو أميتهن فى الكمبيوتر وتكنولوجيا العصر وتزويدهن بالاستراتيجيات المناسبة للتعامل والتفاعل مع أطفال المستقبل. وتجدر الاشارة الى أن كتاب مركز زايد للتنسيق والمتابعة الجديد يتوزع على ثلاثة فصول أولها طفل ما قبل المدرسة والذى تضمن بعض العناوين الفرعية ومنها أهم مواصفات أطفال ما قبل المدرسة وأهم المهارات التى يجب اكتسابها خلال هذه الفترة من حياة الطفل وأضافة الى تناول ابرز حاجاتهم النفسية والاجتماعية خلال هذه المرحلة وأهم المخاطر وكذلك افضل الاساليب التعليمية لهم خلال مرحلة ما قبل التحاقهم بالمدرسة. ويخصص كتاب مركز زايد «أطفال الالفية الثالثة» الفصلين الثاني والثالث لتناول وبالتفصيل برامج التدخل المبكر لذوى الاحتياجات الخاصة فى الالفية الثالثة وإضافة الى عرض تفصيلى حول البرامج الالكترونية للتدخل المبكر فى الالفية الثالثة