اشار تقرير لمجموعة من الخبراء من اوروبا ودول الشرق الاقصى حول اسلوب تقسيم التلاميذ الى مجموعات دراسية حسب قدراتهم، الى ان الاطفال الذين يميل مستواهم الدراسي الى الانخفاض هم تقريبا من التلاميذ الذين يتم تدريسهم في مجموعات منفصلة تخضع لمناهج مخففة وواجبات مكررة تؤثر سلبا على قدرتهم التنافسية ودوافع التعلم لديهم. واكدت د. سوهالام عضو فريق البحث ان الخطورة تكمن في ان هؤلاء التلاميذ الذين ينظر اليهم في بيئاتهم الدراسية على انهم غير قادرين على عمل شيء يصابون بسهولة بانخفاض في معنوياتهم وربما يكونون اكثر استعدادا للانحراف. تقول د. هالام اذا شعر هؤلاء التلاميذ بان بيئاتهم التعليمية لا تعطيهم اهمية فسيبحثون بالتالي عن طرق اخرى للحصول على ما يشعرهم بالقيمة الذاتية كالقبول بمباديء ثقافات فرعية تحمل قيما معادية للتعليم حيث يعيشون حالة الاغتراب عن ثوابتهم. من جهة اخرى يشير تقرير د. هالام الى ان النتائج السلبية لتقسيم التلاميذ الى مجموعات دراسية قد تشمل التلاميذ ذوى القدرات المرتفعة على التحصيل. ويضيف التقرير ان السرعة والضغوط التي يتعرض لها هؤلاء من اجل زيادة قدرتهم على التعلم قد تقودهم احيانا الى الشعور بالقلق النفسي والضيق والانزعاج. وترى د. هالام ان الحل يكمن في ايدي المعلمين الذين يجب عليهم ان يعرفوا جيدا انهم لايقومون بتدريس اطفال ذوى قدرات خيالية. واحد الاساليب التي تطرحها هي امكانية تقسيم التلاميذ الى مجموعات صغيرة في صفوف تحتوى على تلاميذ طوي قدرات عقلية تحصيلية مختلفة. اما الاسلوب الآخر فهو نظام الوحدات التي يحتوى عليها المقرر الدراسي حيث يسمح لتلاميذ المدارس الثانوية مثلا باخذ وحدات اجبارية ووحدات اختيارية ولا يسمح لهم بتخطي اي مرحلة قبل اتمام الوحدات السابقة التي يشتمل عليها المنهج. وتقول د. هالام بان الهدف من هذا النظام هو رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى التلاميذ من خلال تحريض دوافع التعلم لديهم وتنمية الشعور بالمسئولية وذلك بطرح مواد دراسية مختلفة واتاحة المجال امام التلاميذ لكي يقرروا المدة التي يحتاجون اليها لدراسة مواد معينة واتاحة الفرصة امامهم للتخصص في المجالات التي يرغبون بالتخصص فيها