في محاضرة بمركز زايد: رئيس بلدية جنيف يشيد بالنهضة العمرانية التي تشهدها مدينة أبوظبي اشاد مانويل تورنادى رئيس بلدية جنيف السويسرية. بالنهضة الكبيرة التى تشهدها مدينة أبو ظبى. وقال أنه يتمنى أن تأخذ مدينة أبوظبى مكانتها البارزة ، ودورها الكبير فى شبكات المدن العالمية واكد فى محاضرة القاها امس فى مركز زايد للتنسيق والمتابعة ان مدينة ابوظبى يمكنها أن تلعب دورا مهما خاصة فى حل بعض المشاكل المتعلقة بالسلام ولذلك فأن وجود هذه المدينة فى شبكة اليولا العالمية للمدن شيء مهم ويمثل خطوة يجب اتباعها بخطوات أخرى. وعن تطورات الاوضاع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة أوضح أنه يسعى لان يلتقى عمداء المدن الفلسطينية والاسرائيلية المساندين للسلام فى جنيف أكتوبر المقبل. لان السلام لابد ان يعود الى فلسطين للتمكن من اعادة اعمارها. بعد التدمير والظلم الذين شاهدناه والذين لا يمكننا القبول بهما ولذلك فأننى أرى انه من الضرورى أن يلتقى أصحاب النوايا الصادقة وان يتم تهميش أنصار الحرب من الطرفين. وذكر انه التقى الرئيس عرفات منذ سنتين بصحبة يهودية من الناجين من المعسكرات النازية وهى المرة الاولى التى قابل فيها عرفات أحدهم وقد سمح ذلك اللقاء من اقامة علاقة وثيقة بينهما. وأكد المسئول السويسرى أنه لا بد من اقامة دولة فلسطينية. وأنه بأرادة قوية فقط واقامة اتصالات ما بين العمد. يمكننا اعادة بناء المؤسسات الفلسطينية لان الوضعية الحالية تقتضى اعادة بناء كاملة. ولذلك فأن خبرات البلدية مهمة فى هذا المجال فأن توحدت المدن فيما بينها يمكنها أن تساعد من يعانون مثلا فى فلسطين. ولذلك فأننا نحاول أن نقيم اللقاء المشترك بين العمد الفلسطينيين والاسرائيليين فى شهر اكتوبر. وبمشاركة برنار ستازيك وسيط الجمهورية الفرنسية وريمون بار رئيس الوزراء الفرنسى الاسبق. ولذلك فأن على العمد من ذوى النوايا الحسنة أن يبذلوا مجهوداتهم بأن يضعوا مشروعا للمنطقة. ويمكن لجنيف المعروفة بانفتاحها وبكونها مدينة حوار أن تلعب دورها فى هذا الصدد. وذكر تورنادى فى هذا الخصوص أنه تم أنشاء ملف صندوق تضامن المدن ضد الفقر. الذى أنشأته بلدية جنيف بالاشتراك مع بلدية ليون و مدينة باماكو فى مالى.. وتم أعداد عدة مشاريع لاعادة بناء بعض القرى والمدن فى فلسطين. وتم تقديم مبالغ مالية لمساعدة ضحايا رام الله وبيت لحم. وتقديم مبلغ 50 الف دولار لاعادة أعمار جنين. كما تتم فى مدينة جنيف مساعدة مدارس تقيم حوارا بين الديانات. كما نساعد مدرسة فى بيت لحم. كانت لها مبادلات مع أطفال فقراء فى أسرائيل. وقد أغلقت المدرسة بسبب الاحداث المأساوية التى نعرفها. ذلك لانه لايمكن ان نناصر السلام فعليا الا اذا حاربنا الفقر. كما نساعد الكثير من الجمعيات التى تساهم فى مكافحة التمييز العنصرى. فقد ناضلت منذ وصولى الى حكومة المدينة منذ ثلاث سنوات من أجل أن يحصل المسلمون واليهود على مقابر خاصة بهم فى مقابر البلدية. وقد أدى ذلك الى جدل كبير خاصة أن أوروبا تشهد الان تناميا فى اليمين المتطرف. المعادى فى الغالب للعرب. وبسؤاله عن الدور الذى يمكن أن تلعبه الحكومة السويسرية فى أزمة الشرق الاوسط.. ذكر أنه. وبشكل شخصى. يرى أن سويسرا التى أوت الكثير من المؤتمرات الدولية لحل النزاعات العالمية. تستطيع أن تلعب دورا مهما فى محادثات السلام. ونظرا لهذا الدور التاريخى المهم لسويسرا هنالك جالية يهودية فى سويسرا قليلة لكنها مهمة فى تأثيرها على الرأى العام وفى دورها الاقتصادى. كما أن لديها مئتى الف مسلم من أصل 8 ملايين وهم سكان سويسرا. لذلك فأن سويسرا ومدينة جنيف يمكنها أن تلعب دور الوسيط بين الاقطار المتنازعة. بالاعتراف باقامة الدولة الفلسطينية وهو ما لم يكن مقبولا الا بعد أن تحدث عنه جورج بوش أخيرا وبعد مضى وقت طويل. وأضاف أنه أذا كان الاسرائيليون يأخذون على عرفات عدم قيامه باللازم ضد الارهاب فكيف يمكن تصور مكافحة الارهاب بشكل ناجع فى غياب وجود الدولة. حتى وأن كان هذا الارهاب مرفوضا بكل معانيه ولا يمكن قبوله مهما كان اختلاف الديانات. فلا بد اذن من وجود الدولة الفلسطينية من اجل اقامة نظام واحترام الحياة البشرية والحريات الاساسية ولذلك فأننا فى سويسرا وفى مدينة جنيف نناصر قيام الدولة الفلسطينية. واوضح انه رغم أن اسرائيل اقيمت بعد الحرب العالمية بقرار من الامم المتحدة الا أن ذلك لا رجعة فيه وهذا ما يجعل مشروع السلام السعودى يعترف بأسرائيل لكن فى حدود 67. ولا يجب أن تكون هناك مستوطنات يهودية فى المناطق الفلسطينية لان ذلك أمر غير مقبول. ولا بد من تقديم تنازلات من أجل أقامة السلام. كما أن أقامة السلام يمر حتما بمحاربة ناجعة للفقر فقد رأيت فى الضفة الغربية غزة أطفالا يموتون جوعا ومهانون وهذا أمر غير مقبول تماما ولا يمكن معه بناء السلام وذلك ما قلته لاصدقائى الاسرائيليين من مناصرى السلام والذين طلبت منهم أن يفعلوا شيئا فى هذا الاطار. وتحدث المسئول السويسرى فى سياق محاضرته. عن تاريخ مدينة جنيف وأهميتها السياحية وكونها ملتقى للمنظمات الاقليمية والدولية من جميع دول العالم. فذكر أن جنيف مدينة قديمة ومعروفة جدا باحتلالها ملتقى طرق بين شمال أوروبا وجنوبها. وقد اشتهرت اكثر فى فترة الاصلاح وهى الفترة التى تم فيها الانفصال فى المسيحية فكما يجد فى الاسلام مذهب شيعى واخر سنى فهناك مذاهب فى المسيحية أيضا ففى فترة الانبعاث. وفى مجال الاقتصاد سمح للمصرفيين بتقديم قروض بفوائد. وهو ما لم يكن مسموحا به فى فترة الكنيسة الكاثوليكية. فوحدهم اليهود فى أوروبا من كان لهم الحق فى ذلك لانهم غير ملزمين بالفروض الكاثوليكية. وأن التقليد السويسرى لاستقبال الاخرين. أدى فى هذا الوقت الى أن هنالك 153 جنسية مختلفة تعيش فى جنيف وهى المدينة الصغيرة التى يبلغ عدد سكانها نصف مليون نسمة. ومع ذلك فأننا لا نزال نحافظ على هذا التقليد. وربما يكون هذا الانفتاح على الاخر الذى يميز جنيف هو ما جعل الرئيس الامريكى الاسبق ويلسون يقرر أعطاء جنيف مقر عصبة الامم المتحدة. وهى الهيئة التى حلت محلها الامم المتحدة. وما زال مقر عصبة الامم الى الان فى جنيف وهو يأوى هيئة الامم المتحدة. الخاصة باسيا و أوروبا ومنذ تلك الفترة سنة 1919 فأن العديد من المنظمات الدولية استقرت فى جنيف. وقد بلغ عددها حوالى 003 منظمة سواء كانت رسمية أو منظمات غير حكومية. وجمعيات وهيئات وهذا أمر مهم لان هذه المدينة المتوسطة أصبحت عاصمة عالمية. بما يميزها من انفتاح على الاخرين ومكافحة للعنصرية والانفتاح والقبول بالاخرين.