اضرب 22 من حراس الأمن التابعين لاحدى المؤسسات بأبوظبي والذين يتولون عملية تأمين مركز تجاري ضخم بمدينة ابوظبي عن العمل لمدة ثلاثة ايام، بسبب عدم قيام الشركة التي تكفلهم بصرف رواتبهم لمدد تتراوح بين 3 الى 5 اشهر. اضافة الى عدم توفير الشركة سكن لهم ومنحهم اجازات مرضية ومعاملتهم بطريقة غير لائقة. وتلقت وزارة العمل والشئون الاجتماعية شكوى جماعية من العمال امس والتي ستقوم بدورها ببحث شكواهم والتحقيق في ملابساتها من خلال استدعائها للعمال المشتكين وممثلي الشركة المشتكى ضدها. وابلغت مصادر وزارة العمل «البيان» ان العمل من العرب والاسيويين مشيرة الى انه سيتم اتخاذ الاجراءات المتبعة في المنازعات العمالية وسيتم بحث الشكوى من مختلف جوانبها بحضور العمال انفسهم وممثل الشركة لمعرفة سبب تأخير صرف الرواتب وعدم تلبية مطالبة العمال ومدى جدية وصحة هذه المطالبة واذا لم يتم حل النزاع خلال اسبوعين من تاريخ تقديم الشكوى الى الوزارة فانه يتم احالتها الى القضاء ما لم يتفق الاطراف المتنازعة على تمديد الفترة. وقالت المصادر ان الجديد في هذا النزاع العمالي هو قيام العمال المشتكين قبل تقدمهم بالشكوى بالاضراب والتوقف عن العمل وهو ما يعد مخالفا للنظام المعمول به في الدولة حيث لا يسمح بالاضراب بأي حال من الاحوال وبذلك يكون العمال قد خالفوا ذلك وكان من المفترض الا يتوقفوا عن العمل ويسلكوا الطرق القانونية المتبعة في مثل هذه الاحوال من خلال التقدم بشكوى جماعية الى قسم المنازعات العمالية بأبوظبي وهذا ما قاموا به بالفعل ولكن بعد اضرابهم لمدة ثلاثة ايام قبل التقدم بالشكوى مشيرة الى انه سيتم لفت نظر العمال وتحذيرهم بشأن هذا السلوك والتصرف المخالف وتنبيههم بعدم تكرار ذلك مستقبلا عند التحقيق في الشكوى لأن الاضراب ممنوع في الدولة والمفروض أن يلجأوا الى الوزارة لبحث شكواهم وحصولهم على حقوقهم اذا ما تأكد جدية الشكوى وليس اللجوء الى اسلوب «لوي الذراع» للشركة التي تكفلهم ودورنا في الوزارة اعطاء كل صاحب حق حقه بعد دراسة وبحث الشكوى وان استخدام هذا الاسلوب «خطأ» ومنافي للأنظمة المعمول بها. من ناحية اخرى قالت مصادر الشركة المشتكى ضدها ان الشركة من المؤسسات المعروفة بسمعتها الطيبة على مستوى الدولة ولم يسبق ان تأخرت في صرف الرواتب او تلبية مطالب العمال بها من قبل ولكن نظرا لعدم حصول الشركة على الدفعات المستحقة لها من قبل بعض الجهات والدوائر المحلية فان ذلك اثر بدوره على عدم توافر السيولة المالية لسداد الرواتب وسوف تقوم الشركة بصرف رواتب هؤلاء العمال بعد حصول الشركة على تلك الدفعات. واضاف ان الشركة لم تكن تتوقع قيام هؤلاء الموظفين بالاضراب والتوقف عن العمل خاصة وانهم يعملون بمركز تجاري كبير من اكبر مراكز التسوق بأبوظبي ويوجد به عدد كبير من المحال التجارية الشهيرة ومواقف السيارات مما احدث ربكة وفوضى في العمل نظرا لقيام هؤلاء الموظفين بالاشراف على الامن في المركز وكان يفترض ان يلجأ العمال الى استخدام القنوات الرسمية ممثلة في وزارة العمل قبل اضرابهم عن العمل