أيدت محكمة استئناف دبي الحكم الابتدائي والذي قضى بالزام المدعى عليهما الأولى احدى شركات النقليات والثالثة شركة التأمين بأن يدفعا للمدعية احدى الشركات الصناعية مبلغ 18158 دولاراً امريكياً والزمتهما بالمناسب من المصروفات والمقاصة في أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. تتلخص وقائع الدعوى في ان المدعية خاصمت المدعى عليهم الأولى شركة نقليات والثانية شركة تأمين والثالثة شركة تأمين طالبة الحكم بالزامهم بأن يؤدوا اليها مبلغ 334 ألفا و368 والفائدة بواقع 12% والمصروفات. وقالت المدعية شارحة لدعواها بأنها عهدت الى المدعى عليها الأولى نقل كمية من القماش من دبي الى قطر حيث أمنت على تلك البضائع لدى المدعى عليها الثالثة ضد كافة الاخطار و ذلك بموجب وثيقة التأمين البحري. وأضافت المدعية انه اثناء نقل البضاعة بواسطة المدعى عليها الأولى بسيارة تريللا تعرضت لحادث نتج عنه احتراق الحمولة بكاملها وبلغت الخسائر بالقيمة المطالب بها أو بمطالبة المدعى عليها الأولى بالتعويض المستحق تأسيسا على انها الناقل المسئول قانونا امتنعت بدون وجه حق بحجة ان سيارتها التي استخدمت في النقل مؤمن عليها لدى المدعى عليها الثانية، كما قامت المدعية بمطالبة المدعى عليها الثالثة بأداء التعويض المستحق باعتبارها مسئولة تأسيسا وامتنعت الأخرى عن السداد بدون مسوغ قانوني، الأمر الذي اضطرت معه لاقامة دعواها بطلباتها وكان دفاع المدعى عليها الأولى حول الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وفي الموضوع برفض الدعوى وأسست دفعها على ان صاحب الصفة في المطالبة المرسل اليه «المشتري» وليست المدعية البائعة عن الموضوع فإنها ليست المالكة للسيارة وان الحادث وقع عرضا ولم يتسبب فيه أحد ولم يكن نتيجة اصطدام المركبة وان المدعية وضعت ضمن الحمولة عشرة طرود من مادة بيروكسيد الهيدروجين «وهي مادة قابلة للاشتعال» حيث حدث الاحتراق بسببها وشفعت دفاعها بالمستندات التي أوردها الحكم المستأنف وأهمها صورة الفاتورة المنسوب صدورها عن المدعية مشتملة على البضاعة المشحونة وقيمتها 18158 دولارا أمريكياً. وقد التمست المدعى عليها الأولى احالة الدعوى للتحقيق لاثبات ذلك حيث ان الشحنة التي تم وضعها على السيارة كانت تحتوي على مواد كيماوية خطرة. كما طلب وكيل المدعى عليها الثانية اخراجها من الدعوى، حيث دار دفاع المدعى عليها الثالثة حول الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة في الموضوع بعدم احقية المدعية في مطالبتها بالتعويض لمخالفتها شروط وثيقة التأمين بوضع مواد خطرة مع البضاعة المشحونة موضوع التأمين وبذلك تنتفي مسئوليتها عن التعويض. وتعقيباً على الدفاع المتقدم جحدت المدعية صورة الفاتورة المقدمة من المدعى عليها الأولى وطالبتها بتقديم الأصل وتمسكت بالفاتورة المقدمة منها وقيمة البضاعة المثبتة فيها والتي تمثل المبلغ المطالب به. وقد أوضحت المدعى عليها الأولى ان أصل الفاتورة المقدم صورتها موقعة ومختومة بخاتم المدعية وان هذا الاصل كان ضمن الوثائق الضرورية لتصدير البضاعة عن طريق جبل علي بالمنطقة الحرة. وقد حكمت محكمة أول درجة حضوريا بالزام المستأنف عليهما الأولى والثالثة «المدعى عليهما الأولى والثالثة» بأن يؤديا للمدعية مبلغ 18158 دولارا أمريكيا وكانت الاخيرة قد أسست قضاءها على قولها بمسئولية المدعى عليها الأولى كناقل عن أداء التعويض اضافة الى مسئولية المدعى عليها الثالثة بصفتها المؤمنة على البضاعة التي هلكت واعتبرت الفاتورة اشعار النقل والذي استندت اليه المدعى عليها الاولى وجاء به ان قيمة البضاعة 18158 دولارا أمريكيا ونفت المحكمة مسئولية المدعى عليها الثانية. وازاء عدم قبول القضاء من المدعية طعنت عليه بالاستئناف وطلبت الغاء الحكم المستأنف والحكم لها بطلباتها، كما طعن على هذا الحكم كل من المدعى عليهما الاولى والثالثة بطريق الاستئناف حيث طلبت الاولى اعتبار المدعية ساهمت في الخطأ بنسبة 80% بوضعها مواد خطرة قابلة للاشتعال في البضاعة المشحونة واحتياطيا الزام المدعى عليها الثانية شركة التأمين بالتعويض. كما طلبت المستأنفة الثالثة الغاء الحكم والحكم بعدم قبول الدعوى.