طالبت دولة الامارات العربية المتحدة مجلس الامن الدولى والدول الفاعلة فيه وبالخصوص الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبى بتحمل مسئولياتهم السياسية والاخلاقية والقانونية الكاملة تجاه قضية فلسطين وتطوراتها الخطيرة. كما طالبت بتنفيذ ستة اجراءات أساسية لتفعيل دورهم فى مجال حمل اسرائيل على وقف حرب الابادة الضروس التى تخوضها قواتها ضد أبناء الشعب الفلسطينى الاعزل وقيادته الشرعية ومدنهم المحاصرة والمغلقة عسكريا. جاء ذلك خلال بيان أدلى به السفير عبد العزيز بن ناصر الشامسى المندوب الدائم للدولة لدى الامم المتحدة وذلك فى جلسة مجلس الامن الطارئة والتى أنعقدت حتى ساعة متأخرة من ليلة أمس الاول. وقال الشامسى أن دولة الامارات واذ تجدد تضامنها ومساندتها المطلقة مع مسيرة كفاح الشعب الفلسطينى الشقيق وقيادته الشجاعة فى ظل هذه الظروف الاستثنائية والخطيرة للغاية التى تمر بها أنما تشدد مطالبتها مجلس الامن ولا سيما الولايات المتحدة الامريكية ودول الاتحاد الاوروبى بالاضطلاع بمسئولياتهم السياسية والاخلاقية والقانونية الكاملة تجاه قضية فلسطين وتطوراتها الخطيرة وذلك من خلال.. أولا اعلان رفض وادانة جرائم الحرب والارهاب والاسرائيلى بكل أنواع العبارات الممكنة حتى لا تسيء الحكومة الاسرائيلية فهم رسالة المجتمع الدولى الواضحة والمتجسدة فى قرارات مجلس الامن لا سيما القرار /1402/ الاخير والداعى الى أنسحابها من كافة الاراضى الفلسطينية التى أعادت أحتلالها انتهاكا لتعهداتها فى اتفاقيات أوسلوا والقرارات الدولية الاخرى ذات الصلة. ثانيا المطالبة بأن يكون هذا الانسحاب الاسرائيلى فورى وبدون شروط وأن يشمل ضمن اجراءاته فك الحصار الذى تفرضه اسرائيل على رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات باعتباره الرئيس الشرعى والمنتخب للشعب الفلسطينى والافراج عن الالاف من المعتقلين الفلسطينيين. ثالثا: السماح بايفاد فرق مراقبين دوليين من أدارة عمليات حفظ السلام ولجان حقوق الانسان ووكالات الاغاثة العالمية للوقوف على اجراءات حماية الشعب الفلسطينى وضمان ايصال الدواء والغذاء والمساعدات الانسانية للالاف من المشردين والمتضررين منهم فضلا عن تحديد هويات مجرمى الحرب الاسرائيليين الذين تسببوا فى ازهاق أرواح المئات من المدنيين بما فيهم الاطفال والنساء. رابعا: الزام اسرائيل بدفع التعويضات اللازمة عن الاضرار الجسيمة والفادحة التى الحقتها بالبنى التحتية فى الاراضى الفلسطينية وبممتلكات المؤسسات والافراد وأرواح المدنيين العزل. خامسا: تعزيز دور وجهود الفريق الرباعى المعنى وهى الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبى والاتحاد الروسى والامم المتحدة وذلك على قاعدة من الشفافية وعدم الانحياز لمساعدة الطرفين الفلسطينى والاسرائيلى على تنفيذ خطة تينت وتوصيات تقرير ميتشيل تمهيدا لاستئناف الحوار ومفاوضات السلام بينهما وعند النقطة التى توصلت عندها عام 2000. سادسا: دعم وانتهاج مبادرة السلام التاريخية الجادة التى اتخذها القادة العرب فى قمة بيروت كأساس أستراتيجى مطروح للتسوية الشاملة للقضية الفلسطينية ومسألة النزاع العربى الاسرائيلى وبما يكفل تحقيق سلام عادل ودائم مبنى على أسس مباديء الميثاق وأحكام الشرعية الدولية وقرارات مجلس الامن ذات الصلة ولا سيما القرارات /181/ و/242/ و/338/ و/1397/ و/1402/ ومبدأ الارض مقابل السلام. وقال السفير الشامسى أن صور المجازر البشرية والدمار وحرب الابادة والاعتقالات الجماعية التى مازالت تتناقلها شبكات الانباء العالمية منذ يوم الخميس الماضى وحتى هذه اللحظة من داخل المدن والقرى الفلسطينية المحاصرة قرابة العام والنصف على أيدى قوات الاحتلال الاسرائيلى أنما تظهر مستوى بشاعة جرائم الحرب والارهاب الاسرائيلى. وأضاف أنه وبالرغم من جملة القرارت الدولية الصادرة وخصوصا القرار /1402/ الذى طالب الحكومة الاسرائيلية بالانسحاب وفك الحصار عن هذه المدن والقرى الفلسطينية والاحتكام لخطة تينيت لوقف اطلاق النار وتوصيات تقرير ميتشيل نتفاجيء وبكل ذهول بالتمادى الحالى للحكومة الاسرائيلية والذى أدى الى تصعيد حملتها العدائية الحاقدة ضد الفلسطينيين لتشمل ضمن خطتها المبيتة أعادة احتلال المدن الفلسطينية والتدمير الكامل لمقر رئاسة السلطة الفلسطينية وموسساتها الوطنية وقتل واعتقال عشرات الموظفين فيها ومحاصرة وعزل الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وبعض مساعديه وذلك فى أخطر أنتهاك أخلاقى وسياسى وقانونى شهدته البشرية منذ أنشاء الامم المتحدة. وقال وعودة للتاريخ سنجد أن الحرب التى أعلنها رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون قبل أيام على الفلسطينيين ومدنهم المحاصرة والمغلقة أمام فرق دعاة السلام وعدسات التلفزيونات ووكالات الاغاثة الانسانية العالمية ليست بجديده بل هى امتداد وحلقة من حلقات مسلسل الاجرام الوحشى الذى اقترفها شارون المعروف بعدائة للعرب والفلسطينيين. وتساءل كيف يفسر العالم تكرار مأساة حصار الرئيس الفلسطينى فى بيروت ومجازر مخيمى صبرا وشاتيلا فى مدن رام الله وبيت لحم وقلقيلية وطولكرم وجنين وغيرها من المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية الاخرى منوها الى أنه لم يعد سرا على أحد ما ينتهجه شارون وآلته الحربية حتى هذه الساعة من سياسات للقتل والاعدامات الميدانية فى صفوف الفلسطينيين المدنيين وخصوصا فى مدينة رام الله التى مازال ينتشر فى شوارعها وأحيائها المغلقة أمام فرق الاسعاف والصليب الاحمر العشرات من القتلى والمصابين الفلسطينيين المدنيين. وقال المندوب الدائم للدولة لدى الامم المتحدة أن الجيش الاسرائيلى لم يكتف بفرض الحصار وقنص كل ما يتحرك فى شوارع هذه المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية فحسب بل عمد منذ يوم الجمعة الماضى الى قطع الكهرباء والماء والامدادات الغذائية والدوائية وخدمات الاسعاف عن السكان العزل وأيضا الى نهب واقتحام البيوت وتدمير المستشفيات والمنازل والمؤسسات ودور العبادة وقتل من فيها من مدنيين وأطفال بحجة ملاحقة المطلوبين. واستهجن السفير عبد العزيز الشامسى بما تدعيه حكومة شارون من مزاعم وحجج للامن ومحاربة الارهاب بهدف تبرير حقدها المتنامى ضد الشعب الفلسطينى ومخطط أعادة احتلالها لاراضيه وقال أن هذه الادعاءات الباطلة لم تنطو على الرأى العام العالمى الذى شاهد بأم عينه أخطر أنواع جرائم الحرب الذى تمارسه الدبابات والطائرات والمجنزرات والمدافع الاسرائيلية ضد أبناء هذا الشعب وقيادته الوطنية. ونوه الى أن مجلس الامن الدولى والذى حرص فى مجمل قراراته السابقة على ادانة الارهاب ونبذ الاستعمار والاحتلال بكل أنواعه وصوره يتعين عليه اليوم ودون أى مزيد من التأخير التفريق بين أرهاب الدولة الصهيونية وتدابير جرائم الحرب الذى تقترفها يوميا وبلا هواده قوات الجيش الاسرائيلى داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة منذ عقود وبين المقاومة المشروعة التى يمارسها أبناء الشعب الفلسطينى الاعزل من أجل دحر هذا الاحتلال الظالم والدفاع عن أنفسهم وممتلكاتهم وتطلعاتهم المشروعة فى اقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واعلن السفير عبد العزيز الشامسى عن تطلع دولة الامارات الى أعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف فى القريب العاجل كشرط أساسى يحقق السلام العادل والدائم والشامل لمشكلة الشرق الاوسط. و اختتم معربا عن أمله فى أن يقوم المجتمع الدولى وعلى وجه الاستعجال بتقديم المنح والمساعدات الاغاثية والمالية والاقتصادية اللازمة لابناء الشعب الفلسطينى من أجل تمكينهم من تضميم جراحهم وأعادة أعمار مدنهم وقراهم ومؤسساتهم الوطنية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية التى دمرتها وبكل أسف سياسة شارون وشركائه من مجرمى الحرب الاسرائيليين. وام