اكدت الادارة العامة للدفاع المدني ان اهمال الاسرة وراء معظم حوادث الاطفال وبالتالي فإن تحقيق السلامة للأطفال ليس مسئولية الدفاع المدني، بمفرده، بل ان هناك جهات كثيرة ينبغي ان تضطلع بدورها كل في مجال اختصاصها حتى تضمن اعداد جيل سليم ومعافى يعرف كيف يحمي نفسه في المستقبل. وفي تقرير لقسم العلاقات والتوجيه المعنوي بالادارة العامة للدفاع المدني يقول العقيد سعيد علي مطر مدير ادارة الدفاع المدني في رأس الخيمة ان الاحصائيات المتوفرة تشير الى ان نحو 66% من اصابات الحروق البليغة تقع في المنازل وتصيب بصفة خاصة الاطفال والمسنين وان معظم الحوادث والحرائق ناجمة عادة عن مصادر الطاقة مثل الكهرباء والغاز والبنزين اضافة الى الماء الساخن والشاي والقهوة والمواد الكيميائية. وأضاف ان الاطفال بحكم صغر سنهم لا يدركون المخاطر المحيطة بهم وفي ظل انعدام الرقابة الاسرية على الاطفال واعتماد ربات البيوت على المربيات والخدم في الاعمال المنزلية وحتى تربية الاطفال ورعايتهم حيث يتعرض الاطفال للكثير من الحوادث والمخاطر مشيرا الى ان حوادث الاطفال تزداد بتزايد حركة ونمو الطفل حسب الاستطلاع ومعرفة كل ما يدور حوله من هنا يكون الطفل عرضة للاخطار. واوضح ان اخطر الحوادث التي يتعرض لها الاطفال هي الحصر في المصاعد الكهربائية نظرا لكثرة استعمال هذه المصاعد في المباني السكنية ويجب على أولياء الامور عدم السماح للأطفال باستخدام المصعد بمفردهم لمن هم دون سن الرابعة مهما كانت الظروف. وذكر ان الدفاع المدني يقوم سنويا بالكشف على مئات المدارس الحكومية والخاصة حيث ان الكثير منها مليء بالمواد الكيميائية الخطرة التي تستخدم في المختبرات والمعامل كما توجد في المدارس الصناعية وورش النجارة والميكانيكا وأدوات ومعدات كهربائية بجانب استخدام اسطوانات الغاز. ومن جانبه قال المقدم محمد سالم جابر رئيس قسم الحماية المدنية بالدفاع المدني برأس الخيمة ان الاطفال يتعرضون لحوادث كثيرة سواء في البيت او في المدرسة او في الشارع وان الدفاع المدني يركز في عمله على الجانب الوقائي ايمانا منه بمبدأ الوقاية خير من العلاج ولذا فإنه يعمل على تطوير الخدمات الوقائية والقيام بالاجراءات اللازمة للتقليل من الاخطار التي يتعرض لها الاطفال. ويرى الرائد عبدالله راشد النعيمي رئيس قسم الوقاية والسلامة بإدارة رأس الخيمة ان الكثير من حالات الاصابة والوفاة في وسط الاطفال كان يمكن تفاديها لو كان هؤلاء الاطفال ملمين بمباديء الوقاية والسلامة حيث ينحصر دور اولياء الامور على توفير الحاجات الضرورية للطفل فقط بل عليهم ايضا تدريبهم على مباديء السلامة العامة بدلا من كيفية تناوله الطعام حتى اللعب بالألعاب حيث ان الاطفال لديهم القابلية لتعلم المعارف الجديدة بسرعة كبيرة مشيرا الى انه لتحقيق هذا الهدف تم اعداد برنامج توعية بالتنسيق مع منطقة رأس الخيمة التعليمية لتوعية الطلاب بالمخاطر والحوادث التي يتعرضون لها في حياتهم مشيرا الى ان دور الدفاع المدني لا يقتصر على توفير السلامة للاطفال في المنزل والمدرسة فقط بل يمتد ليشمل سلامتهم في الحدائق والمتنزهات ومراكز الالعاب الالكترونية لانها اماكن ملتقى الاطفال لقضاء اوقات الفراغ ويتعرضون فيها لبعض الحوادث والاصابات الناجمة عن عدم صيانة الالعاب او سوء استخدامها بالاضافة الى تعرض الاطفال لمخاطر كثيرة في الشارع مثل حوادث السقوط في فتحات مياه الصرف الصحي او التعرض للماس الكهربائي من جراء التمديدات الكهربائية المكشوفة او ممارسة بعض الالعاب التي تشكل خطورة على حياتهم وعلى المارة مثل الالعاب النارية في الاعياد والمناسبات المختلفة. وقال الدكتور محفوظ الرحمن رئيس قسم الحوادث بالوكالة في المستشفى المركزي بأبوظبي ان الحالات التي تصيب الاطفال تتراوح بين الخفيفة والمتوسطة والبليغة وتصل الى الوفاة في بعض الاحيان مشيرا الى ان انواع الحوادث التي تصيب الاطفال تشمل حوادث السيارات والسقوط من الشرفات والحافلات المدرسية والاماكن المرتفعة وتناول عقاقير بجرعات زائدة بالاضافة الى الحروق التي قد تكون من الدرجة الاولى او الثانية الناتجة عن الالعاب النارية والمفرقعات او الامساك بالاشياء الساخنة مثل الشاي والقهوة او المكواة او البوتجاز كما ان بعض الاطفال يبتلعون اجساما غريبة مثل العملات المعدنية والمسامير والدبابيس ومثل هذه الاشياء التي يمكن ان تؤدي الى التسمم او النزيف الداخلي