تنفيذا لقانون تنظيم مهنة الصيد أكمل مكتب الثروة السمكية برأس الخيمة تسجيل ما يزيد على ألف طراد وسمح لاصحابها بمزاولة المهنة. وقال محمد ابراهيم الزعابي مدير المكتب: وفقا لما جاء في قانون تنظيم مهنة الصيد فانه بات لزاما على كل مواطن يرغب مزاولة مهنة الصيد الحصول على رخصة قارب وبطاقة نوخذا. وتشتمل بطاقة قارب على معلومات مهمة تساعد السلطات المسئولة على فرض رقابة جادة على حركة الطراد ومن هم على ظهره من العمال الاجانب. والمعلومات المسجلة بالبطاقة هي من قبيل اسم المالك ارسم ورقم القارب ورقم الرخصة ومكان اصدارها وحجم القارب ورقم المحرك وقوته وعددية العمال المسموح بهم. وقال الزعابي: يتعين على النوخذا ابراز بطاقة القارب وكذلك البطاقة الخاصة به لسلطات خفر السواحل برا او بحرا واذا عجز عن ذلك فانه يعرض نفسه لمساءلة.. ربما تنتهي بفرض عقوبة عليه. ولجنة الصيد التي شكلها قانون تنظيم مهنة الصيد هي المعنية بالنظر في مخالفات الصيادين وفي ضوء ما تراه تتخذ القرار المناسب بشأن الجهة المخالفة. وطبقا لما ذكره الزعابي فان دوريات خفر السواحل من اختصاصها إحالة الصياد المخالف لنظم الصيد الى اللجنة التي تقيم الجرم وتحديد طبيعته والظروف التي ادت لوقوعه فقد ترى انه لا يعدو كونه حالة استثنائية لا تستوجب اكثر من الانذار او ربما ترى غير ذلك فتقرر فرض عقوبات على مرتكبه او تذهب اللجنة الى ابعد من ذلك فتقرر احالة المخالفة الى الشرطة او النيابة العامة. وقبل حصول الصياد المواطن على بطاقة قارب وبطاقة نوخذا يطلب منه استخراج رخصة من البلدية وفق اجراءات محددة. وقد نجح قانون تنظيم مهنة الصيد الذي جرى تطبيقه في السنوات الاخيرة الى حد ما في معالجة ظاهرة كثافة العمالة الآسيوية وسيطرتها على مهنة الصيد. ويلاحظ ان القانون يتعامل مع العمالة الآسيوية التي يحتاجها كل طراد تفاعلا طرديا اذ انه كلما كان الطراد كبير الحجم تمت الموافقة له بعدد اكبر من العمال الاجانب. وقال الزعابي: في ضوء طول الطراد يتم تحديد عدد العمال للعمل على ظهره فعلى سبيل المثال اذا كان طول الطراد 17 قدما فانه يستحق عاملا واحدا واذا كان طوله 25 قدما فان عدد العمال يكون ثلاثة عمال وعندما يصل طول الطراد الى 35 قدما فانه في هذه الحالة يسمح له باستخدام أربعة عمال. واضاف وبالنسبة لأصحاب اللنشات فان الامر يختلف نظرا لازدياد حجمها فاللجنة تسمح لها بعدد لا يقل عن خمسة عمال. وقبل صدور قانون تنظيم مهنة الصيد كانت المهنة يسودها الكثير من النزاعات والخلافات حول مواقع الصيد وسرقة الانتاج، واصابع الاتهام لهذه الجرائم تشير دائما الى العمالة الآسيوية. وقال الزعابي: في اعتقادي ان القانون نجح في السيطرة على كل المظاهر السلبية وخير دليل على ذلك انه لم يعد احد من الصيادين يجاهر بالشكوى بالنحو الذي كان به قبل ذلك. وقبل ذلك كان صائدو الاسماك يشتكون بمرارة من اختفاء وسائل صيدهم مع الانتاج والاعتداء على مواقع الصيد وقد بلغ الامر حدا ان نقل بعضهم خلافه الى اجهزة الشرطة وساحات القضاء. وقال راشد سعيد وهو احد الصيادين: بأن كل واحد من العاملين في المهنة يعرف حدود واجباته وبالتالي لا نجد مبررا لحدوث الصراعات والخلافات التي كانت سائدة قبل ذلك. وقال صياد اخر هو سليمان الشحي: المهم في الامر هو تنظيم العمالة الوافدة التي كانت مصدرا للازعاج. واضاف الآن صار كل نوخذا على قناعة بعدد العمال الذين تحددهم له اللجنة وعلى هذا الاساس يوطن نشاطه في حدود الامكانات المتاحة له. ومن جهة اخرى قال عبدالغفور عبدالله سبالوه مراقب سوق السمك ان الانتاج في هذا العام كان وفيرا ومتنوعا وقد ساهم ذلك في الحد من ارتفاع الاسعار. وذكر ان الصيادين استثمروا برودة الطقس هذا العام على نحو جيد وهي الفترة التي تتجه فيها الاسماك الى الشاطئ هروبا من الاعماق الباردة. واضاف سبالوه: في الفترة الاخيرة كانت كل انواع الاسماك متوفرة على دكة بيع الاسماك في سوقي المعيريض ورأس الخيمة وبأسعار اقل مما هو مألوف في المواسم المماثلة السابقة