اكد متدربو الخدمة الاجتماعية بمدارس منطقة العين التعليمية غياب دور الاختصاصي الاجتماعي في توجيه ورعاية الطلبة في المجالات التربوية والاجتماعية، المختلفة مؤكدين في السياق نفسه ان الاختصاصي الاجتماعي لا يكاد يقوم باي دور يذكر في هذا المجال وذلك نظرا لكثرة الأعمال الإدارية الورقية الملقاة على كاهله وبالتالي يحل التقليدالروتيني على عمله ويغلب عليه. واشاروا الى ان عدم كفاية الاخصائيين الاجتماعيين وقلة خبراتهم التربوية تؤثر سلبا على نتاجات العملية التربوية المرجوة بالدولة كما ان مجموع الطلاب يقضي على خطط الاختصاصي الاجتماعي التطويرية في حالة وجود الاختصاصي اجتماعي واحد داخل المدرسة الواحدة مؤكدين على ان التدريب الميداني الذي توفره مدارس الدولة لطلبة الخدمة الاجتماعية في المرحلة الجامعية الوسيلة المناسبة لتطوير الخبرات والمهارات الميدانية العلمية والعملية للاخصائي الاجتماعي حتى يتمكن من القيام بالمهام الموكلة له في عمليات الارشاد والتوجيه وتقويم السلوك الطلابي على أكمل وجه ولتفعيل هذا الجانب اكد المتدربون أهمية التنسيق المسبق بين مؤسسات المجتمع المحلي والمؤسسات التعليمية بالدولة لإنجاح فعاليات التدريب ومساعدة المتدرب الاكاديمي على الالمام بكافة المعلومات المطلوبة عن سير العملية التعليمية والمهارات اللازمة لتحسين مخرجاتها على ارض الواقع. وطالبوا بضرورة تمديد فترة العمل الميداني داخل المدارس خاصة وان فترة التدريب والتي لا تتجاوز ثلاثة اسابيع غير كافية لتحقيق الأهداف المرجوة من ذلك كما طالبوا بفصل التدريب العملي الميداني عن المساقات التعليمية التي تطرحها الجامعة كونها ترهق المتدرب وتشتت افكاره بحيث لا تجعله يوازي بين الجوانب النظرية والتدريبية. وللوقوف على أهمية تدريب طلبة الخدمة الاجتماعية ودوره في خدمة العملية التعليمية استطلعت البيان آراء المتدربين بمدرسة الجيمي الابتدائية العليا للبنين التاليين: بداية يؤكد محمد مصطفى الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة والمشرف على البرنامج التدريبي ان اكتساب الخبرات المدرسية من أهم العوامل التي تؤثر في البناء الاجتماعي للطلاب كون البيئة المدرسية تتصف بالتنوع في مواقفها وخبراتها وعناصرها واكثر اتساعا في غرس خبراتها وعلاقتها الاجتماعية. واضاف: ان واقع النشاط المهني للاختصاصي الاجتماعي في المدرسة اساس يهدف الى مساعدة الطالب على حل مشاكله والتغلب على الصعوبات التي تواجهها وذلك لإزالة عوائق التحصيل الدراسي وتعتبر وظيفة الاختصاصي الاجتماعي بالمدرسة من الوظائف الضرورية والهامة في المدرسة حيث يقوم الاختصاصي الاجتماعي بدوام اساسي مع إدارة المدرسة للتغلب على المشاكل والعوائق التي تعيق نمو الطالب وتحصيله الدراسي. واشار الى ان برنامج تدريب الاختصاصيين الاجتماعيين يهدف الى إكساب الطلاب المتدربين مهارات مهنية تساعده على العمل الميداني وترجمة الدراسة الأكاديمية في الجامعة الى ممارسات ميدانية وخبرات عملية ويكتسب الطلاب المتدربين مهارة التسجيل والتقبل وتطبيق مبدأ السرية في العمل وصقل خبرات المتدربين من حيث التخطيط وتنفيذ برامج النشاط المدرسي وتوظيف النشاط في العملية التعليمية. واضاف ان اجراءات التدريب تتم من خلال توزيع الطلاب المتدربين وعددهم 6 اختصاصيين اجتماعيين على صفوف المدرسة ويوظف دوام الطلاب المتدربين للمشاركة في فعاليات طابور الصباح ومتابعة طلاب المدرسة المتأخرين والغياب اليومي وانعقاد الاجتماعات اليومية لمناقشة الممارسات التي تم تنفيذها خلال اليوم الدراسي من خلاله يتم تحديد مشكلة الضعف الدراسي لدراستها ومعرفة اسباب الضعف الدراسي ودراسة حالة فردية مع فتح ملف لمتابعة الحالة. تنمية الانسان واشار الطالب المتدرب احمد علي عبدالله سالم الى ان النظرة الجديدة للتنمية العامة تنطلق من مفهوم تنمية الانسان لا تنمية الاشياء وان التنمية لا ينبغي ان تقتصر على مجرد تنمية الموارد او الهياكل او وسائل العمل وإنما ينبغي ان تتوجه بالدرجة الاولى نحو تحسين نوعية الحياة الانسانية وفي قلب هذه المفاهيم والتطورات الجديدة يحتل التعلم مكانة بالغة الأهمية فمن خلال التعلم الميداني يتم تقديم الانشطة الهادفة المنظمة التي تزيد من قدرات الفرد على التعلم. ويرى ان التدريب اكسبهم خبرات ميدانية تتفق مع اطار الدراسة الأكاديمية وصقل خبراتهم المهنية لبناء المدرسة الحديثة كمؤسسة اجتماعية تشترك مع المنزل في تحمل مسئولية التنشئة الاجتماعية للطالب وإعدادهم. تأهيل علمي ويؤكد الطالب المتدرب محمد سلطان البلوشي اهمية التدريب الميداني لطلاب الخدمة الاجتماعية في تأهيلهم على ممارسة الحياة العملية والإطلاع على كافة القضايا التربوية والاجتماعية التي يعايشها الطلبة داخل المدرسة وأهميتها في صقل مواهب المتدرب وتأهيله لممارسة الواقع العملي فضلا عن ذلك إتاحة فرصة الإطلاع على الجوانب التربوية والخطط التطويرية وغيرها من الامور والمسائل التي تخدم سير المنهاج بالمدرسة والتعرف عن قرب على واقع نشاط مؤسسات المجتمع المحلي ذات الصلة بالعملية التعليمية. واضاف: ان تطبيق الحياة النظرية من خلال الواقع الميداني يخدم المجتمع المدرسي والفئات الطلابية بالذات ويرى ان اهمية هذه الخطوة تكمن في المقارنة بين الحياة العملية والعلمية واستخلاص العبر والنتائج. انعكاسات ايجابية ويقول الطالب المتدرب سيف الراعي الشامسي للتدريب انعكاساته الايجابية على مستوى العمل والاداء الوظيفي والذي تسعى وزارتي التربية والتعليم والشباب والتعليم العالي الى تطويره باحدث الاساليب مشيرا الى ان للتدريب اهمية كبيرة في تحسين القدرات التعليمية بمدارس الدولة ويساهم في إبراز مفهوم التعامل مع أهمية التركيز على العمل التطبيقي الداخل. ويطالب الشامسي مؤسسات المجتمع المحلي بفتح ابوابها امام المتدربين واستقبالهم في كافة القطاعات غير المدرسية والتعامل مع طالب الخدمة الاجتماعية على انه موظف إداري لا متدرب مشددا على اهمية تمديد فترة التدريب الميداني لطلبة الخدمة الاجتماعية على ان يكون التدريب على مدار العام الدراسي بدلا من اسبوع في نهاية الدراسة الجامعية. تطوير الخدمات واكد الطالب المتدرب خميس محمد راشد ان مفهوم التدريب الميداني للاخصائي الاجتماعي ينعكس بلا شك على اداء العمل التربوي. واضاف: للتدريب اهمية بالغة وانعكاسات إيجابية يساهم في تقديم خدمة متميزة للموظفين والمجتمع المدرسي والهيئتين الإدارية والتعليمية والطلبة مؤكدا على ان التدريب يرفع مستوى المتدرب كما وكيفا في معرفة الامور التربوية والتعرف على مشاكلها والعمل على تذليلها وفقا للمعطيات المتوفرة. وطالب راشد بزيادة عدد الاخصائيين الاجتماعيين في المدارس لان اخصائي اجتماعي واحد لا يكفي لاشباع رغبات واستفسارات الطلبة وإعادة توزيع العمل على الاخصائي الاجتماعي بالمدرسة ليتناسب وإمكانياته المعنوية وخبراته العملية.