واصلت فرق الانقاذ بشرطة دبي والقوات المسلحة وخفر السواحل والدفاع المدني امس عمليات انتشال الجثث من الحوض رقم (2) بحوض دبي الجاف اثر حادث انهيار بوابة رئيسية في الحوادث راح ضحيتها حتى امس 22 قتيلا ومازال نحو ثمانية اشخاص في عدد المفقودين. وصرح العميد ناصر عبدالرزاق مساعد القائد العام للعمليات والتجهيزات في شرطة دبي بان عمليات البحث تواصلت امس رغم الصعوبات التي واجهت الفرق حيث تكمن الصعوبات في عدم وضوح الرؤية تحت الماء خاصة مع تعكر صفو الماء بسبب المخلفات الخاصة بالسفن الراسية في الحوض لاعمال الصيانة. وقد تم امس رفع اثقال عدة من على جثث بعض العاملين تحت الماء لتتمكن فرق الانقاذ من انتشالها حيث استطاعت هذه الفرق بفضل التنسيق التام فيما بينها ويصل عدد الغواصين في موقع الحادث لنحو 126 غواص من مختلف المؤسسات سواء من شرطة دبي والقوات المسلحة والدفاع المدني وخفر السواحل والحدود. وقال العميد ناصر عبدالرزاق ان العمليات سوف تتواصل لحين انتشال كافة الجثث مشيرا الى ان عدد العاملين في الحوض اثناء وقوع الحادث بلغ 241 عاملا كان معظمهم يشتغلون على ظهر الناقلات والسفن المتواجدة بالحوض وان عدد 29 عاملا كانوا يعملون في اسفل الحوض اثناء انهيار البوابه ودخول الماء وهم الذين تضرروا بشكل مباشر. واوضح ان العمل باصلاح البوابة يستغرق ما بين 15 الى 20 يوما حيث تعكف ادارة الحوض حاليا لانجاز اعمال الاصلاحات بعد التأكد من عدم حدوث انهيارات اخرى اثناء العمل موضحا ان تنفيذ عمليات شفط للمياه يعتمد اساسا على اغلاق البوابة. واشاد بجهود رجال الانقاذ الذين واصلوا العمل امس كخلية نحل لم تهدأ من منذ الصباح الباكر. ومازال التحقيق جاريا في ادارة حوض دبي الجاف لمعرفة الاسباب الحقيقية وراء انهيار البوابة ولم تستطع الادارة امس التعرف على تقديرات الخسائر الاولية للحادث خاصة ان بعض المعدات مازالت تحت الماء. وقال عاملون في الحوض ان البوابة وعرضها مئة متر وارتفاعها 20 مترا تحطمت تحت الضغط الكبير للمياه بينما كان يحاول فيه عمال الصيانة اصلاح الواح معدنية تلفت حين صدمت بارجة البوابة في الاسبوع الماضي. من جانبه قال كي تي بيرجيس الرئيس التنفيذي لحوض دبي الجاف ان الادارة سوف تقوم بابلاغ اهالي الضحايا عن طريق سفارتهم مشيرا الى ان الحوض كان يضم خمس سفن ثلاث سفن منها لم يحدث لها شيء بينما هناك سفينتين تم غرقهما. واضاف ان الادارة تعمل حاليا لتعويم هاتين السفينتان التي ترجع ملكيتها الى الشركة الوطنية للانشاءات البترولية متوقعا اصلاح البوابة في النصف الاول من ابريل المقبل.